كيف يواجه البغداديون ارتفاع درجات الحرارة وانقطاع الكهرباء ؟

لم يجد أبو أحمد ، بديلاً عن اصطحاب أولاده إلى مسابح بغداد ، للتخلص من ارتفاع درجات الحرارة ، التي تضرب العاصمة العراقية منذ أيام، والتي تتزامن مع انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة.
وتحدث أبو أحمد ، قائلاً إن ” درجات الحرارة مرتفعة جداً وتصل إلى أكثر من 52 درجة مئوية بسبب الانقطاع المستمر للكهرباء من 6 إلى 7 ساعات باليوم ، لذلك نأتي إلى هذه المسابح ، بينما الحكومة منذ عام 2004 لم تأتي بجديد بل على العكس الوضع يتجه نحو الاسوأ “.
وتفاعل الشارع العراقي مع موجة الحر الأخيرة التي تجاوزت الـ “50” درجة مئوية باهتمام بالغ بسبب ما عاناه المواطنون من شدة الحر التي رافقها انقطاع التيار الكهربائي في العديد من المناطق السكنية.
ذيول تلك الموجة مازالت قائمة وشهر آب الذي “يشلع المسمار من الباب” على الأبواب، وهناك سؤال بات متداولا وهو: لماذا لم تعطل الدوائر الرسمية في أيام الحر الشديد أسوة بدول عديدة وطبقا للنظام العالمي المعمول به؟، فكما هو معروف لم يأت قرار تعطيل الدوام للمدارس والجامعات أثناء تجاوز درجة الحرارة الى 50 مئوية الا وفق تخطيط مسبق وضع في اولوياته ارتفاع درجات الحرارة خلال هذه الاشهر، وتأثيرها على صحة الانسان لاسيما الاطفال والمسنون والمرضى، فما بالك بوصول درجة الحرارة في بغداد وبعض المحافظات الجنوبية والبصرة على وجه الخصوص الى اكثر من خمسين درجة حسب ماصرح به بعض المعنيين في الانواء الجوية ورغم ذلك لم يعطل الدوام بل استعيض عنه بتقليل ساعاته الى ست بدلا من ثمان وهو اجراء تباينت حوله ردود افعال شرائح مختلفة من المواطنين.
وبدوره قال المواطن سلمان إبراهيم ، إن “الارتفاع الكبير بدرجات الحرارة حالياً في بغداد وبالتزامن مع غياب تجهيز الكهرباء لذلك نفضل قضاء غالبية الوقت في المسابح “.
وقال إبراهيم نتوجه للمسابح بسبب سوء الكهرباء ودرجة الحرارة التي تجاوزت 50 درجة مئوية وحتى مياه المنزل في حالة غليان نتيجة ارتفاع درجات الحرارة “.
منعم عبد الصاحب فني في معمل الزيوت النباتية قال : المفروض ان يعطل الدوام خلال الايام التي ترتفع فيها درجات الحرارة الى اكثر من خمسين درجة مئوية اذ من غير المعقول ان نعمل في ظروف صعبة نعاني فيها من انعدام اجهزة التكييف والتبريد وانقطاع التيار الكهربائي بشكل مستمر، فدرجات الحرارة المرتفعة تسبب الضجر والعصبية وتؤثر على الاداء وحتى على السلوك والتعامل بين المواطنين، ثم ان أننا لو جمعنا فترة التوقفات ما بين ساعات العمل بسبب الارهاق لوجدناها تصل الى ساعتين او ثلاث مع التقليص الى ست ساعات نجد ان الحصيلة هي ثلاث ساعات عمل فقط ، فهل تستوجب هذه الفترة الزمنية القصيرة مشاكل العمل ومخاطر الحر؟، وأضاف: القضية الثانية هي في نهاية الدوام والانتظار في الشارع او البحث عن سيارة اجرة تحت اشعة الشمس اللاهبة ، حيث أصيب اكثر من اربعة اشخاص من العاملين معنا بضربة شمس خطيرة سببت لهم تداعيات صحية وهم في اجازة مرضية حاليا.
محمد مهدي القيسي سائق سيارة اجرة تحدث عن معاناته اثناء العمل خلال الايام الحارة، قال: منذ الصباح الباكر اجوب الشوارع والمناطق المختلفة في مدينة بغداد وما ان تشير عقارب الساعة الى العاشرة صباحا حتى يبدأ الناس بالاختفاء في بيوتهم ويصبح العثور على راكب (عبري) امرا فيه شيء من الصعوبة، فالجميع يفضلون البقاء على الخروج الى الشارع الا من كان مضطرا لعمل ما، ولذلك اضطر الى الرجوع الى البيت حفاظا على السيارة واستهلاك البانزين من دون مردود مالي، علما انني امتلك سيارة حديثة و لااستطيع المجازفة باستخدامها طوال النهار خوفا عليها من الحرارة الكبيرة التي قد تصيبها بالضرر، واذا كانت الحرارة قبل بدء التشغيل هي خمسة وخمسون درجة فلنا ان نتخيل الحرارة بعد ساعتين او ثلاث خلال فترة الظهيرة.

مقالات ذات صله