كيف استخدمت القوات الأمنية المخبر “العلني” في حرب داعش ولهذه الأسباب يجب إغلاق حدود الموصل

بغداد – الجورنال
طالبت لجنة “حقوق الانسان” النيابية، بضرورة اعادة التعايش السلمي بين المكونات في مدينة الموصل، بعدما خلفه تنظيم داعش الارهابي من خراب وتدمير في المدينة.

وقال عضو اللجنة النائب جوزيف صليوا لـ«الجورنال »، إن “هناك رغبة كبيرة من قبل اهالي مدينة الموصل في العودة الى محافظة نينوى وتوابعها”، لافتاً النظر الى ان “الموصل تعاني تدميراً تاماً للبنى التحتية”.

واوضح أن “الدمار تعدى البنى التحتية الى البنى الفوقية وهي علاقات ابناء المكونات فيما بينهم”، مشيرا الى ان “الثقة تكاد تكون منعدمة بين هذه المكونات”. وأشار الى، أن “الوضع صعب جدا في مدينة الموصل وبحاجة الى ترميم العلاقات بين ابناء المدينة والا سوف تستمر المعاناة ولا يمكن عودة الطمأنينة إلى النفوس كالسابق”.وتضم مدينة الموصل طوائف متعددة منها المسلمون والمسيحيون والأكراد والتركمان والشبك.

الى ذلك أكد عدد من المهتمين بالشأن الامني، أن “طي صفحة داعش في الموصل وبقية المناطق المحررة يتطلب خططاً محكمة وتعاون اهالي تلك المدن مع القوات الامنية لضمان عدم عودة داعش مرة اخرى”.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية العميد، محمد الخضري، في تصريح لـ«الجورنال نيوز»، إن “القوات الامنية لمست تعاوناً منقطع النظير من قبل اهالي الموصل للقوات الامنية على ملاحقة الارهابيين وملاحقة الخلايا النائمة التي توجد في بعض الاحياء”.

وأضاف، أن “كل الطرق مفتوحة لضمان الإحكام على داعش، معلنا انه ستجري عمليات تفتيش واسعة وتحقق من هوية بعض مناطق الساحل الايمن”. وأكد الخضري، أن “التحصين موجود داخل المناطق وعلى الحدود الادارية لمدينة الموصل”، مستدركا ان “الاعتماد الاول والاهم بالنسبة للقوات الامنية هو مساعدة اهالي الموصل والاحياء الشعبية أنفسهم وفضحهم لتوقيتات وعمليات داعش”.

ولفت المسؤول في وزارة الدفاع الانتباه الى أن ” في الموصل اختلفت الاستراتيجية عما كانت عليه في المناطق الاخرى من حيث أن “المخبر السري” اصبح “علنياً” في الموصل وهي تعد نقطة تحول تدل على انتهاء داعش في الموصل وزوال حاجز الخوف عند اهالي المدينة “.

كما اشار الى ان “سكان الموصل استفادوا من تجربة داعش وايقنوا انها مجرد عصابات لا يمكن ان تقيم لا دولة ولا مؤسسة وان الظلم والطغيان يغزوها ويغزو افكارها المتخلفة ، لذا نرى الناس في الموصل مندفعين في هذا الاتجاه بل ان احياءً كاملة تشير الى ارهابي معين والى سكنه وعلاقته، وهل اهله متورطون معه في الارهاب ام لا وهذا يعد سلاحاً جديداً تستخدمه القوات الامنية في سبيل عودة سريعة للاستقرار والامن في مدينة الموصل”.

أما الخبير الامني والمحلل الاستراتيجي ، معتز محيي ، فقد أكد أن ” العمل الامني في العراق بحاجة الى وضع استراتيجيات جديدة وليست كلاسيكية، خاصة في المناطق الحدودية والمدن القريبة من الحدود”.

وأضاف الخبير الامني في تصريح لـ«الجورنال نيوز» ان “الدواعش لديهم القدرة على الرجوع، خصوصا في المناطق الصحروية ، لافتاً الانتباه الى ان على القوات الامنية ان تكون لها نظرة جديدة خصوصا بعد تحرير اجزاء في الفلوجة وهذه الرؤية تستند الى تغيير الخطط العسكرية حسب المكان والزمان ورد الفعل الموجود لدى الدواعش، كي لا تبقى الاستراتيجية والخطوات الامنية مكشوفة لانها مرصودة من قبل الاعداء الذي يكيدون للعراق”. وشدد، على “ضرورة تحديث الاستراتيجيات الامنية والبنى التحتية الامنية والقوى العسكرية من خلال دورات وفعاليات وتمرين مستمر عالي التنبؤ”.

وأوضح ان “داعش الارهابي هو حركة ظلامية تختفي بين الناس فهي بحاجة الى عمل استخباري جدي وكذلك الى رؤية امنية واتفاق مع مراكز بحثية امنية متخصصة في العراق لتحليل وتحديد ورصد اماكن العدو وتطوير القدرات العسكرية والقتالية”.
وتستقطب المنظمات الارهابية في العراق شريحة الشباب مستغلة العوز والبطالة من اجل تحقيق اهدافها ، وتؤكد مصادر امنية ان القوات الامنية عاكفة على رصد جميع هذه التنظيمات في خطوة لاقتلاع الارهاب من البلاد وبصورة جذرية.

 

مقالات ذات صله