كونها موضوعاً للاكتشافات الجديدة … الشاعرة سيلفيا بلاث تفاجئ جمهورها من جديد

بغداد _ متابعة

كلما اعتقدنا أن قصائد ومراسلات سيلفيا بلاث وآثارها كلّها صارت متاحة للقرّاء، يحدث شيء جديد يبدّد هذا الظن، فقد كانت سيلفيا منذ بداية العام موضوعاً للاكتشافات الجديدة بين العثور على قصائد، غير منشورة، لها مطبوعة على ورق كربون، أو الكشف عما تضمنته رسائلها إلى طبيبها عن تعنيف تيد هيوز لها، ها هي حياتها بطلة لمعرض حالي بعنوان “حياة واحدة”، يضمّ تاريخاً بصرياً مفاجئاً للشاعرة الأميركية (1932-1963)، في قاعة “الغاليري الوطني للبورتريه” في واشنطن، ويستمر حتى 29 أيار/ مايو من العام المقبل.

يتضمّن المعرض صوراً فوتوغرافية لها طيلة مراحل حياتها، ولوحات قامت برسمها من بينها بورتريهات ذاتية صادمة، ورسائل تبادلتها مع أصدقاء وأفراد من العائلة وكتّاب وطبيبها النفسي ومع زوجها الشاعر تيد هيوز.

ومن متعلّقاتها يجد زائر المعرض ضفيرتها التي قصّتها والدتها في شهر آب/ أغسطس 1945، وهي مراهقة واحتفظت بها. كما أن جزءاً كبيراً من الصور من ألبوم عائلة بلاث، حين كانت طفلة ومراهقة ثم شابة في ماربيلهيد بولاية ماساشوستش.

من أهم المحتويات في المعرض أعمال بلاث التشكيلية، ومن هذه لوحة بعنوان “صورة ذاتية ثلاثية” رسمتها بين عامي 1950-1951، والتي توحي بكثير من الحرارة والشعور بالتعدّد الذاتي والغرق العميق في الأنا وتعقيداتها، حيث الوجه مشطور بأشكال هندسية كلّ واحد منها بلون، ومن اللافت أنها رسمت العمل وهي في عمر 18 عاماً.

من اللوحات المعروضة أيضاً بورتريه ذاتي، بعنوان “الحرب العالمية الأولى”، حيث ترسم بلاث نفسها وهي تقرأ كتاباً وتتخيّل الحرب تلك الحرب، اللوحة رُسمت في 26 شباط/ فبراير 1945، ومن المفارقة أنها كانت ترسم نفسها تقرأ عن الحرب العالمية الأولى، بينما الثانية مشتعلة.

وفي ما يشبه العمل التجريدي ترسم بلاث نفسها عام 1954 كما لو كانت محاطة بدوّامة من النار تحاول دفع شيء ما عنها بيديها الاثنتين.

وبالعودة إلى الألبوم العائلي، يعرض “حياة واحدة” صورة يظهر فيها تيد هيوز وهو يطوّق خصر سيلفيا في يوركشاير البريطانية عام 1956، يبدو الشاعران في واحدة من لحظات السعادة النادرة. ثمة صور أخرى كثيرة ونادرة لها مع طفليها نيكولاس وفريدا، إحداها قبل انتحارها بفترة قصيرة، وأخرى تحمل رسماتها الأمومية لأطفالها ومحاولاتها كتابة قصص أطفال خاصة لهما.

مقالات ذات صله