كونها جذبت الرجال قبل النساء … هل أصبحت زراعة الشعر حاجة ملحّة أم ترف؟؟ّ!

 

بغداد_ متابعة

بعد انتشار عمليات زراعة الشعر اصبح الكثير من الرجال والنساء يقبلون عليها بدون تردد أو خوف من النتائج، وعلى كل حال أصبحت المراكز الخاصة بعمليات زراعة الشعر الموثوق فيها وغير الموثوق منتشرة فى عدد من البلدان ومن ضمنها العراق مؤخرا لأن هذا النوع من العمليات الجراحية تم إدراجه تحت بند عمليات التجميل المعترف بها من قبل المنظمات الصحية العالمية بسبب جودة التقنية والتكنولوجيا الحديثة التى يستخدمها الأطباء والتي جذبت الكثير من النساء والرجال بوجه الخصوص.
رغم الاجهزة الحديثة والتقنيات المتطورة إلا انه لايخلو من المخاوف والامراض الجلدية اذ يقول اخصائي الامراض الجلدية د. حسن عبد الحميد: انتشرت مؤخراً مراكز لزراعة الشعر في العراق بعضها يعمل تحت اشراف اطباء اختصاص. متابعا: بدلا من ان ينفق الشخص عشرة الاف دولار واكثر بين سفر وحجوزات في الدول المجاورة ينفق في العراق مبلغا لايتعدى 3000 دولار. مبيناً: ان هذه العمليات دخلت ضمن عمليات التجميل المعترف بها ، لذلك نشاهد ان الاقبال عليها اصبح كبيراً خصوصا بين الشباب. مشددا: على ضرورة مراعاة الظروف الصحية بشكل كامل حرصا من تفاقم المشاكل الصحية او الاصابة ببعض الامراض الجلدية او التحسس نتيجة الاستخدام المفرط لبعض المواد.
وأضاف عبد الحميد: عملية زراعة الشعر تحتاج الى مكان نظيف وتخدير جيد واستخدام ادوات معقمة تجنبا لنقل عدوى او نزف للمريض فلكل عملية عوارض جانبية. مضيفا: كل مركز يحتاج الى كادر طبي متخصص واطباء جلدية ومتابعة واجهزة خاصة لزرع بصيلات. موضحا: انتشار الصلع وتساقط الشعر بين الرجال تحديدا  بسبب العامل الوراثي وآخر بسبب الحالة النفسية والضغوطات التي يتعرض لها الفرد العراقي.

من جانبها بينت شيماء الموسوي طبيبة امراض نفسية أن بعض الاسباب والضغوط النفسية التي تدفع الشخص (الاصلع) لزراعة الشعر قائلة: الشعر يمتاز بجمالية يكسب صاحبه الجاذبية، لكن التوتر النفسي والتفكير عاملان رئيسيان يسببان تساقط الشعر لدى الشباب ولكلا الجنسين. مبينا: ان كثرة استخدام الادوية والمضادات الكيميائية والاعشاب لزيادة قوة الشعر وزيادة كثافته تساهم احيانا بشكل سلبي وتسبب تساقطه. متابعة:  لذلك يسعى الكثير من الناس إلى إجراء عمليات تجميل لزراعة الشعر من اجل أن يصلوا إلى أجمل صورة تشعرهم بالرضا النفسي.
واستطردت الموسوي:  ولان المظهر الخارجي هو الأكثر تأثيرا في الحالة النفسية للإنسان، فامتلاك الشعر لا يتعدى مسألة الكسب المعنوي لدى الرجال. مشددة: أما لدى النساء فقد تختلف وبكل صراحة احيانا ارتداء النساء تحديدا الحجاب لساعات طويلة اثناء اليوم  يسبب تساقط  الشعر. موضحة: لان الرأس توجد فيه مسامات تحتاج الى للهواء النقي نمثله بعملية الشهيق والزفير للجسم.

اما الموظفة شهد البالغة من العمر 25 عاما اصيبت بحالة نفسية نتيجة تساقط شعرها المستمر خصوصا في منطقة الصدغ والدتها تحدثت لنا بعد ان التقينا بها في عيادة الدكتورة شيماء حيث ذكرت: اصيبت شهد بانهيار عصبي بسبب تساقط شعرها بكثرة. مردفة: اذ اصبحت تجلس امام المرأة ساعات طويلة تنظر الى ما تبقى من شعرها رغم انها استخدمت العديد من الوصفات الطبية وخلطات الاعشاب. مستدركة:  لكن ليس هناك تحسن كبير حتى راجعنا الطبيبة وعلمنا ان كثرة ارتداء الحجاب وسحب الشعر بقوة اثناء تمشيطه كانت سببا لذلك بالتالي تحوّلت المراجعة الى طبيب جلدية ونفسية اضافة الى مركز تجميل لزراعة الشعر بسبب توقف نمو البويصلات.
وعن اسعار زراعة الشعر ذكر خبير التجميل وزراعة الشعر مروان صائب , هناك الكثير من الرجال تحديدا بالاضافة الى النساء بدأوا بزيارة مراكز زراعة الشعر خصوصا بعد ان نجحت عملية زراعة الشعر لديها . مشيرا: الى استخدام التقنيات الحديثة في العراق منها تقنية (الفويا) اي اخذ شعر من نفس شعر الشخص بدون شق او حدوث جرح. مضيفا: نستخدم ادوات صغيرة جدا وعناية فائقة وطريقة التخدير بسيطة وموضعية ويحتاج الشعر المزروع الى  ثلاثة اشهر للنمو وعام ليكتمل. مستطردا: كما يجب حلق الشعر وتقصيره عند اجراء  الزرع ويطول الشعر مرة ثانية في المناطق المانحة وبشكل طبيعي بعد ثلاثة اشهر والكلفة من (1000) الى (1500) دولار.
اما الدكتور رفاق طالب اختصاص طب واسرة  فقد أوضح أن في الآونة الاخيرة انتشرت عمليات التجميل وحقن البرتكس والفيلير وماشابه ذلك واصبحت هذه العمليات ضمن السياق العالمي المتبع بين الناس. متابعا: لذلك تعتبر زراعة الشعر جزءا جديدا من هذا السياق. مؤكدا: على اهمية اختيار الطبيب الجيد ومراكز التجميل المعترف بها. مضيفا:  ان كل  مراكز وعيادات التجميل خاضعة للرقابة من قبل الجهات الصحية المعنية.
واستدرك طالب: لكن يبقى الموضوع برمته يحتاج الى دورات طبية عامة وليس فردية. مبينا: ان توفر الخبرات سيساعد في تطوير زراعة الشعر في العراق. موضحا: مازلنا في بداية الطريق مقارنة بدول الجوار الاخرى خاصة تركيا وايران .
بينما أشارت نسرين العزاوي ناشطة مدنية في الى ان زراعة الشعر اصبحت في متناول الجميع  خاصة الشباب ولكلا الجنسين. عادا ذلك شيئا جيدا للانسان الذي يعمل على تحسين مظهره. مبينة: ان بعض الحالات المرضية يتسبب علاجها تساقط الشعر. مشيرة الى اصابة بعض النساء بامراض سرطانية استوجب علاجهن (بالمواد الكيمياوية) وتساقط شعرهن. منوهة: الى الحالة النفسية والضغوط التي يتعرضن لها. مستدركة: لكن انتشار زراعة الشعر في العراق أعاد الأمل لهن ولتجديد احد اسرار الأنوثة.
بطبع ليس باستطاعة الجميع زراعة الشعر الذي يحتاج الى اموال غير متوفرة عند الكثير ، المحلل الاقتصادي أحمد فلاح حسن أوضح : الفروقات الطبقية هي المشكلة المستديمة فالطبقة الفقيرة لا تبحث عن الكوزمتك والكماليات او الحاجات غير الاساسية. متابعا: تجدها تبحث عن لقمة العيش وكيفية توفيرها. مضيفا: اما الطبقة الغنية او المترفة فتجدها تبحث عن هكذا تفاصيل خصوصا عمليات التجميل.
وأضاف حسن: اذن الفوارق الطبقية هي التي تحدد نوع الصرف وهذا بالنسبة للرجال والنساء. مستدركا: لكن توفر هذه الاموال عند فئة معينة هي من تتمتع بالتمايز عن غيرها يعني شاب من الطبقة الفقيرة تجده يبحث عن عمل نفس الشاب من طبقة غنية ممكن يكون شكله لطيف وتجده يستعمل مساحيق تجميل وعمليات لتحسين مظهره. مردفا: اذن التمايز الطبقي بدأ يظهر وبشكل واضح نعم تلك العمليات قليلة سابقا وغير متوفرة والآن توفرت وبشكل ارخص وكانت تحتاج الى سفر الآن داخل العراق وهذا امر قد يسهل ان تكون هكذا عمليات مستقبلا للجميع.

وتحدث الاخصائي المتابعة في المركز نائل إبراهيم) عن وجود تعليمات مهمة ماقبل زراعة الشعر: منها الأمتناع عن أكل أللحوم الحمراء والتدخين والكحول لمدة (48) ساعة قبل العملية والنوم بشكل جيد في الليلة التي تسبق العملية. منوها: الى اهمية غسل الشعر بشكل جيد صباحا قبل الحضور إلى المركز .وعن طبيعة الشعر المزروع وكيفية نموه بيّن إبراهيم:  شعر طبيعي 100% لانه مأخوذ من نفس الشخص، ويمكن حلاقته ليعود للنمو مرة أخرى كما هو الحال في الشعر الطبيعي. مبينا: انه يمكن التعامل معه كالشعر الطبيعي تماما كأستخدام المكيفات وغيرها. لافتا: لا يتساقط الشعر المزروع مدى الحياة وهو امر منطقي لان البصيلات تأخذ من المنطقة التي لا تعاني من التساقط مدى الحياة وهي الجهة الخلفية من الرأس أو الطوق الخلفي الذي يحتفظ بالشعر لدى كبار السن بعد سقوط معظم شعر رأسهم خاصة مقدمة الرأس.

مقالات ذات صله