كواليس اجتماع تحالف القوى.. شجار بالأيدي وتهديدات بين قياداته والأموال الخارجية تؤزم العلاقات داخل البيت السني

بغداد – خاص
تحول اجتماع لتحالف القوى العراقية كان مخصصا لاختيار رئيس للكتلة البرلمانية الى فوضى، سرعان ما طغى عليها شجار بالأيدي وتبادل للشتائم والألفاظ النابية .

وقال رئيس كتلة نينوى العراق النائب احمد مدلول الجربا إن “اتحاد القوى فشل في تمثيل السنة ولن يصلح لذلك في المرحلة المقبلة”. واتهم الجربا في تصريح صحفي اعضاء اتحاد القوى بـ “انهم يتاجرون بابناء المكون السني خلف الكواليس بمبلغ من الدولارات من اجل المنافع الشخصية” واشار الى “انهم يتكلمون في الإعلام خلاف الواقع مدّعين انهم يدافعون عن حقوق السنة ولكن الواقع غير ذلك”.

مصدر مطلع اكد ان الاجتماع شهد انقساما حادا بين كتل تحالف القوى العراقية بعد رفض تكتل في التحالف اختيار النائب سعدون الدليمي (وزير الدفاع الأسبق) رئيسا مؤقتا لكتلة تحالف القوى .ورفضت كتلة متحدون ، النيابية اختيار سعدون الدليمي رئيسا مؤقتا لكتلة تحالف القوى، كما كشف مصدر مطلع عن وجود خلاف كبير بين تحالف القوى بشأن رئاسته .وقال المتحدث الرسمي باسم الكتلة النائب خالد المفرجي في بيان ان “كتلة متحدون تعلن رفضها اختيار سعدون الدليمي رئيسا مؤقتا لكتلة تحالف القوى حتى لو كان الاختيار بسبب السن”، مطالبا بـ”اعادة النظر بالقرار”.واضاف ان “كتلة متحدون تعلن تمسكها بوجودها في تحالف القوى، لكنها لن تحضر اي اجتماع قبل انتخاب رئيس جديد للكتلة”.

وشهد الاجتماع المركزي لاتحاد القوى شجارا كبيرا بين افراده بسبب الخلاف المالي ورئاسته واختيار الهيئة الرئاسية له، وقررت كتلة تحالف القوى النيابية، تكليف سعدون الدليمي برئاسة الكتلة خلفاً لاحمد المساري الذي اقيل أخيراً، لحين اختيار رئيس جديد.

وكشف مصدر سياسي من داخل تحالف القوى لـ مراسل الجورنال، عن وجود تضارب في الرؤى داخل كتلة تحالف القوى الوطنية حول تكليف سعدون الدليمي برئاسة الكتله مؤقتاً .وقال إن “تكليف سعدون الدليمي جاء من قبل رئيس مجلس النواب د.سليم الجبوري لإنهاء الخلافات لكونه الاكبر سناً بين اعضاء الكتلة وتبوأ سابقاً منصب وزير الدفاع وكالة.

ونفى المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه تصريحات نيابية من داخل التحالف حول ترشيح ناهدة الدايني ونهلة الفهداوي لرئاسة الكتلة، مؤكداً أن هذا الإحتمال بعيد جداً عن رغبة اعضاء الكتلة .وأوضح ان تحالف القوى سينصب رئيساً له خلال الأيام الخمسة عشر المقبلة خلفا للمقال احمد المساري.

ونفت قيادات في تحالف القوى العراقية، وجود صراع دولي لـ “الاستحواذ” على القرارات داخل التحالف الجديد، في حين أكدوا “عراقية” قرارات التحالف و”ابتعادها” عن الضغوطات والتدخلات الدولية.وقال القيادي في ائتلاف العربية رعد الدهلكي، “الحديث عن صراع دولي للاستحواذ على قرار تحالف القوى، حديث كاذب وخيالي ولا صحة له اطلاقا”، مشددا على أن “كل التدخلات بالقرار العراقي مرفوضة من أي دولة كانت”.

وأضاف الدهلكي، أن “القرار داخل تحالف القوى يتخذه القادة العراقيون، وهو قرار عراقي 100% وبعيد عن الاملاءات الخارجية”، مشيرا الى أن “التحالف يريد تقوية العلاقات العراقية مع الدول العربية وغيرها، وهذا لا يعني فسح المجال لتلك الدول بالتدخل في الشأن الداخلي”.

بدورها، قالت النائبة عن محافظة نينوى والقيادية في كتلة الحل محاسن حمدون، إن “الحديث عن سيطرة دول معينة على القرارات داخل التحالف القوى الجديد شائعات هدفها التسقيط السياسي، فكل قرار يتم اتخاذه هو عراقي وفيه مصلحة للعراق والعراقيين”.

وأكدت حمدون، أن “كتلتها ترفض سيطرة أي دولة على القرار أو التحكم بتحالف القوى الجديد”، مبينة أن “الكتلة أكدت أهمية أن تكون قرارات التحالف عراقية يتخذها قادته”.وعدّت حمدون “تواصل قادة تحالف القوى مع بعض الدول بأنه يأتي من أجل الحصول على مساعدة في إعمار المناطق المحررة وليس للتدخل بالشأن العراقي”، موضحة أن “التحالف مع سيادة العراق وعدم التدخل بشؤونه الداخلية من قبل الدول الصديقة وغيرها”.

مقالات ذات صله