كركوك ننتظر البت بحل يرضي جميع الأطراف ويطفئ شرارة التظاهرات

بغداد – الجورنال نيوز

فيما دخلت  الاحتجاجات والاعتصامات ضد نتائج الانتخابات البرلمانية العراقية، في محافظة كركوك،  أسبوعها الثالث، والتي قد ترسم ملامح خطيرة لجر المحافظة إلى مربع الصراعات القومية، تصاعد حدّة الرفض لنتائج الانتخابات في المحافظة.

وحذر  مسؤولون من انهيار السلم الأمني في المحافظة التي باتت تحتاج إلى تدخّل حكومي. وقالت مصادر امنية ، إنّ “الوضع الأمني في كركوك غير مستقر، خصوصاً أنّ أي تحرك سيكون مبنيّاً على أساس قومي، ما يعني عودة صراع المكوّنات إلى المحافظة من جديد”، مشيراً إلى أنّ “الوضع العام سياسياً وأمنياً يتطلّب تدخلاً من قبل الحكومة، وأن تسيطر على الوضع ولا تترك المجال للجهات السياسية بأن تجرّ المحافظة إلى المجهول”.

وكان حزب “الاتحاد الوطني الكردستاني” (حزب جلال طالباني) قد فاز في الانتخابات البرلمانية في محافظة كركوك، وحصل على ستة مقاعد، بينما حصل المكوّن العربي على ثلاثة، ومثلها للتركمان، ما دفعهما للطعن بنتائج الانتخابات واعتبار نتائجها “مزورة”، ونظم أنصارهما تظاهرات واعتصامات دخلت أسبوعها الثالث.

وقدّمت جهات وأحزاب عربية وتركمانية في المحافظة طعوناً وشكاوى بنتائج الانتخابات، محذرة من انهيار السلم الأمني في المحافظة، في حال لم يُتخذ قرار قضائي يكشف عن “التزوير” في نتائج انتخاباتها. وناشد رئيس الجبهة التركمانية في كركوك، النائب أرشد الصالحي، في تصريح متلفز، “الهيئة القضائية التمييزية بأن تثبت نزاهتها باتخاذ قرار بشأن أكبر عملية سرقة انتخابية”، مؤكداً أنّ “هناك مواطنين مظلومين سُرقت أصواتهم في المحافظة، ولم يبقَ لنا أمل لا بمجلس المفوضين، ولا بأي جهة أخرى، فالأمر متعلق بالقضاء فقط”. وحذر من “انهيار السلم الأمني في المحافظة في حال بقيت النتائج على ما هي عليه”، مؤكداً أنّ “رئيس مجلس القضاء الأعلى والهيئات القضائية لا يمكن أن يقبلوا بأن يذهب العراق إلى الهاوية ما لم تتم محاسبة المتورطين”.

من جهته، قال المتحدث باسم “الحشد الشعبي” في المحور الشمالي، علي الحسيني، ، إنّ “التظاهرات ما زالت مستمرة في كركوك، ولن تتوقف، حتى يتم إيجاد صيغة حل ملائمة لملف الانتخابات في المحافظة”، مؤكداً أنّ “صناديق الاقتراع ما زالت في مراكزها في المحافظة، وتخضع لحماية أمنية مشددة من قبل القوات الأمنية الاتحادية، وننتظر البت بحل يرضي جميع الأطراف ويطفئ شرارة التظاهرات”. وشدد على أنّ “أهالي كركوك لن يسمحوا بعودة حكم الأكراد إلى المحافظة، كما أنهم لن يقبلوا بعودة البشمركة وإمساكها لملف أمن كركوك”، مؤكداً أنّ “الحشد الشعبي يأتمر بأمر الحكومة ويخضع لسلطتها، ومن المؤمل أنّ الحكومة المقبلة لن تسمح بعودة كركوك مجدداً للأكراد”.

في المقابل، تؤكد أحزاب كردية تمسكها بنتائج الانتخابات، معتبرة الاحتجاجات ورفض نتائج الانتخابات محاولات لخلط الأوراق وإعادة كركوك إلى المربع الأول. وقال القيادي في “الاتحاد الوطني الكردستاني”، كاوة إسماعيل، إنّ “الأكراد لا يمكنهم أن يزوّروا نتائج الانتخابات، إذ إنهم أقصوا عن المحافظة التي تسيطر عليها القوات الحكومية والحشد الشعبي حالياً”، متسائلاً “كيف يمكن لجهات سياسية ممنوعة من دخول المحافظة أن تزوّر النتائج فيها”؟.

مقالات ذات صله