كردستان ماضية في مشاريعها رغم معارضة بغداد

بغداد-علي كريم اذهيب

 قال وزير الموارد الطبيعية في إقليم كردستان آشتي هورامي إن الإقليم سيمضي قدماً في إنشاء خط أنابيب خاص به لتصدير النفط إلى تركيا رغم إعتراض الولايات المتحدة بسبب مخاوف من أن المشروع قد يؤدي إلى تفكك العراق، وأعلن أن وفداً يمثل 8 شركات بريطانية بقيادة شركة إي آي سي أجرى مباحثات مع الاكراد للتوصل لاتفاق يقضي بالاستثمار في مجال الخدمات النفطية والغازية في حقول الإقليم.

وبهذا الخصوص يقول عاصم جهاد المتحدث الاعلامي باسم وزارة النفط الاتحادية في حديث لـ(الجورنال) الاثنين (25- كانون الثاني-2015) ان اقليم كردستان والمعروف عنهُ مستمر في بناء المشاريع الخاصة بالقطاع النفطي وان الانباء حول بناء كردستان انبوب لتصدير النفط الخام إلى تركيا لانعلم بهِ ولم ترد انباء مؤكدة بهذا الخصوص، مؤكدا أن اي مشروع في القطاع النفطي والغازي في العراق لا يتم الا عن طريق وزارة النفط والحكومة الاتحادية، واضاف جهاد أن حكومة بغداد وحدها لها سلطة السيطرة على الصادرات النفطية للعراق الذي يملك رابع أكبر احتياطيات نفطية في العالم.

النائب رحيم الدراجي في تصريح لـ(الجورنال) الاثنين (25-كانون الثاني-2015) أن خطوة كردستان بمد الانبوب سيضر بالشعب العراقي واقتصاده الريعي، متسائلاً عن حقوق العراق من الايرادات المالية المتحققة من بيع نفط كردستان في وقت يطالب الاخير بزيادة حصته المالية من الموازنة العامة، مبيناً أن هذه الامور هي لتعقيد المشهد السياسي والاقتصادي في العراق بتصريحات الكرد المتشنجة، مؤكداً أهمية اقرار قانون النفط والغاز لانه سيكون المفصل الوحيد للتحكم بادراة النفط في العراق وسيرسم سياسة اقتصايدة واضحة المعالم تحدد مسيرة عمليات الانتاج والتصدير، مؤكداً أن الصراعات السياسية والمصالح الخاصة بعيداً عن مصلحة الشعب هي من تفرض الامور السلبية التي تلحق بالاقتصاد وان هناك الكثير ممن يتحكمون بادارة الدولة خبرتهم قليلة مقارنة بالمهام المناطة لهم وعدم حرفتهم السياسية .

الاكاديمي الاقتصادي ميثم لعيبي في تصريح لـ(الجورنال) الاثنين (25-كانون الثاني-2015) يشير من جانبهِ إلى أن اقليم كردستان منذ فترة ليست بالقصيرة وهو يتصرف بمعزل كبير عن حكومة المركز ولا يلتزم بقرارات الاخير الدستورية، مبيناً أن الاقليم يتخذ خطوات الاستقلال الاقتصادي في الوقت انه لا يملك مقومات الاستقلال خاصة في مرحلة انخفاض اسعار النفط الخام في الاسواق العالمية وتحاكم قبضة الدول الرئيسة المنتجة على الاسعار، لافتاً إلى أن الاقليم دخل في مرحلة الخطر بسبب هكذا قرارات غير مدروسة لانه لا يستطع تصدير العملة الصعبة وهذا يضع الاقليم في دائرة الخطر، ويضف الاكاديمي الاقتصادي بالقول أن هذا التسابق والتلاهث وراء تصدير النفط هذا مضر للاقليم والمركز وله خطر على الزراعة والصناعة وغيرها من المفاصل الاقتصادي، مشيراً إلى أن اقليم كردستان يعتبر المنفذ المهم والرئيس للعراق لانه المنفذ الشمالي لتصدير النفط وستستثمرها كردستان ورقة ضغط على حكومة بغداد لان يدها مبسوطة على حقول كركوك الغنية بالنفط، مؤكداً ان حكومة اربيل وقراراتها ومشاريعها التي لا تلائم حكومة المركز لا تؤدي إلى بناء دولة الاتحادية على اساس التفاهمات مع المركز لان الاقليم لايريد التوزيع الافقي للموارد ويريد التفرد بالانتاج والموارد المالية وتجاهل المركز وحقوقهِ .

 

مقالات ذات صله