كردستان.. في انتظار من يتدارك “الكارثة”

الجورنال/ سامان نوح

يواجه اقليم كردستان العراق، خطورة في الاوضاع السياسية والاقتصادية والامنية، وممارسة سياسة التضييق على حريات التعبير، وهو الامر الذي ينذر بكارثة حذر منها مجموعة من الكتاب الاكراد البارزين في مؤسسات مقربة من الحزب الديمقراطي الحاكم في الاقليم، وكذلك في مؤسسات اعلامية اخرى.

ونشر ئاكو محمد، الذي يدير مؤسسة رووداو الاعلامية، المقربة من أحد ابرز قادة الحزب الديمقراطي الكردستاني، كما العديد من الكتاب الكرد البارزين في مؤسسات أخرى،  سلسلة مقالات نشرت خلال الاسبوعين الماضيين، حذروا فيها من خطورة الأوضاع في كردستان، نتيجة الانسداد السياسي والازمة الاقتصادية والتضييق على حرية التعبير.
معظم الذين كتبوا، طالبوا بفتح حوارات كردستانية عاجلة بحثا عن حلول ناجعة، وباطلاق تفاهمات مع بغداد والدول الاقليمية لمنع وقوع “كارثة محتملة” نتيجة الصراعات الحزبية المحتدمة بكردستان.
صحيفة “الجورنال” تابعت المقالات فوجدت ان  الكتاب والصحفيين الاكراد كما العديد من السياسيين، حذروا من قيام الاحزاب بابتلاع مقدرات الاقليم من الاستثمارات النفطية والوزارات الحكومية، حتى طال الاستحواذ على الجيش وجميع  مؤسسات الاقليم، ووصلت كردستان الى مرحلة خطرة جدا تنذر “بانهيار الاقليم” نتيجة اصرار هذه الاحزاب على فرض ارادتها ومصلحتها وان كانت فوق مصلحة الاقليم.
تأتي هذه الانتقادات، في وقت نشر نائبان (احدهما من الديمقراطي الكردستاني والآخر من الاتحاد الوطني) تقريرا صادما عن الاوضاع في كردستان تابعته “الجورنال”.

التقرير يظهر حجم الفشل الاداري وغياب الشفافية وتغلغل الفساد واللامبالاة وغياب المؤسسات في الاقليم. ويحذر التقرير من ان الوضع كارثي مع وصول ديون الاقليم الى نحو 15 مليار دولار وعجز الحكومة عن تسديد رواتب الموظفين في مواعيدها.
النائبان اللذان وضعا التقرير هما(فرست سوفي وكوران ئازاد) كشفا، عن كوارث ادارية تهدر مليارات الدولارات، وعن دفع ثلاث مليارات دولار سنويا لتأمين الطاقة الكهربائية (التي تنقطع بين ست الى ثماني ساعات) وعن وجود اعفاءات وصفوها بالغريبة في المعابر الحدودية، وعن واردات مالية أعلى لمطار يعمل اقل من مطار آخر، وكذلك الحال مع ورادات اقل لمعبر دولي يعمل اكثر بكثير من معبر حدودي آخر اصغر.
وأكد متابعون مستقلون للشأن الكردستاني، انه منذ نهاية القرن العشرين، لم يجدوا في الصحافة الدولية كما المحلية، هذا الكم الهائل من الانتقادات المباشرة لطريقة ادارة الاقليم، وحجم المخاوف من مستقبل الاقليم ككيان ديمقراطي حيوي سليم.

وحذر المتابعون مما يحدث ويهدد ديمقراطية الاقليم الضعيفة، وسلمه الأهلي المضطرب ومؤسساته الحكومية الهشة اصلا، وليس فقط تطوره الاقتصادي الذي كان محط اعجاب الكثيرين الى ما قبل عامين.

مقالات ذات صله