كردستان تستلم رواتب 300 ألف عنصر من البيشمركة معظمهم يقيم في تركيا وأوروبا

بغداد – خاص

كشفت وثيقة رسمية حصلت عليها (الجورنال) عن  العدد الحقيقي لقوات البيشمركة والبالغ (25) ألف عنصر فقط في حين تقدم حكومة كردستان كشوفات تضليلية للحكومة الاتحادية تقدر فيها عدد قوات الاقليم بـ(300) ألف عنصر من اجل اجتذاب مزيد من اموال الموازنة العامة  لخزينة الاقليم.

وبينت الوثيقة التي تحتفظ (الجورنال) بنسخه منها, ان اعدادا كبيرة من الأسماء التي تقدمها حكومة كردستان كافراد في قوات البيشمركة  يقيمون  في تركيا واوروبا ويستلمون رواتبهم يصورة منتظمة من بغداد. وجاء في الوثيقة ان الحكومة السابقة وعلى الرغم من انها كانت تعيش  حالة حرب اعلامية مع الاقليم الا انها سمحت بصرف تلك الاموال في الموازنات السابقة على العكس من الحكومة الحالية التي لم تصرف حتى الان دينارا واحدا من موازنة 2016 للاقليم.

 لكن النائبة عن كتلة التغيير (كوران) تافكه احمد ترى ان الـ300  ألف  منتسب من قوات البيشمركة  التي يتحدث عنها الإقليم هم في الحقيقة افراد لحمايات مراكز حزبي الاتحاد الوطني الكرستاني بزعامة طالباني والحزب الديمقراطني الكردستاني بقيادة البارزاني، وليسوا من ضمن قوات حرس الإقليم.

 وزادت  تافكه  على ذلك لـ(الجورنال) الثلاثاء (16 شباط 2016) ان “عدد قوات البيشمركة بالكامل 420 ألف منتسب حسب احصائيات وزارة البيشمركة”, مبينة انه في الحقيقة هم 118 ألف منتسب و302 ألف مخصصين لحماية مقرات الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني والتابعين لبارزاني وطالباني”.

 ويأتي هذا الكلام متناقضا مع ما ذ كره مصدر مقرب من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الذي شكك بالعدد الحقيقي للبيشمركة  بما يتطابق مع الوثيقة المسربة التي حصلت عليها (الجورنال) والتي تكشف عن وجود فجوة كبيرة بين الاعداد التي تقدمها حكومة كردستان، وبين الاحصائيات التي لدى حكومة بغداد…

 وطالبت تافكه “رئيس الوزراء حيدر العبادي بفرض حصار على الاقليم لحماية سيادة العراق وعدم السماح له بتصدير النفط”.

 واشارت الى ان مسعود بارزاني يخطط لتمديد الولاية عن طريق الضغط على الشعب مستخدما سياسة التجويع وعدم تسليم رواتب البيشمركة والموظفين.

 من جانبه اكد النائب كاظم الصيادي المعلومات التي حصلت عليها (الجورنال) والتي تؤكد ان “عدد قوات البيشمركة الرسمي هو 15 ألف منتسب وكل الارقام التي قدمتها حكومة الإقليم تأتي في سياق حملة كردية لاستنزاف الموازنة الاتحادية”.

واضاف لـ(الجورنال) ان “على الحكومة ان تقطع صلتها بالبيشمركة كونها قوة مهمتها حماية الاقليم فقط وعلى هذا يجب ان تسلم رواتبها من الاقليم وليس الحكومة”.

 وردا على سؤال بخصوص شرعية حكومة بارزاني قال الصيادي انها “حكومة فاقدة الشرعية ويجب قطع التواصل معها لحين تشكيل حكومة شرعية”.

 وكان مصدر مقرب من رئيس الوزراء كشف في وقت سابق بان عدد منتسبي البيشمركة هو 25 ألف منتسب.

 وتنوه (الجورنال) الى انها ستنشر في العدد المقبل تفاصيل اكثر عن فضائح وصفقات مشبوهة تتخلل علاقة الإقليم بالمركز.

مقالات ذات صله