قناني مياه الشرب الفارغة والعلاليك ” .. تتحجر في مجاري العاصمة !!

بغداد – مؤيد عبد الوهاب

نحن لا ننكر ان المواطن يقوم برمي قناني مياه الشرب المعدنية بعد ان يسقي عطشه بشوارع وازقة بغداد .. وكذلك لا ننكر ان المواطن نفسه يرمي “العلاليك” بعد الانتهاء من تسوقه في القمامة المنتشرة في بغداد .. وهنا برزت مشكلة تحجر هاتين المادتين في مجاري بغداد بعد ان تسرب أليها مع مرور الوقت .. مع تزايد ظاهرة تكدس القمامة والنفايات في شوارع وازقة بغداد في السنوات السابقة ولحد الان ومع انعدام اغطية المجاري في بعض الاحياء تسربت القمامة وخصوصاً قناني المياه المعدنية و”العلاليك البلاستيكية ” اليها فزادت الطين بلة.. وعن علاقة تكدس القمامة بأحياء بغداد والمحافظات وانسداد المجاري كانت لنا جولة مع هذه الظاهرة التي تؤرق المواطن والذي هو جزء من المشكلة برميه العشوائي لهذه المواد في شوارع العاصمة .. *علاليك !! مع تزايد استخدام “العلاليك البلاستكية في الاسواق والمتاجر ..ازداد تكدسها في الشوارع والازقة كقمامة غير قابلة للذوبان كالورق في مياه المجاري واصبح منظرها بالقمامة المتناثرة بالازقة شيء عادي جدا وبدلا من تدويرها .. تسللت الى شبكة المجاري لتغلق منافذها حيث يقول المتخصص بالكيميائيات حسن البنا عنها “ان البلاستك والسلفون مواد لا تذوب في الماء لكونها من حبيبات مستخلصة من النفط كما انها تكون كسد حقيقي في منافذ المجاري بالعاصمة بغداد منذ انتشار قمامتها لسنوات خلت .. ويمكن التخلص من هذه المشكلة بتدويرها وتصنيعها لاغراض اخرى .. حيث نجدها تستعمل في كل مكان كأكياس بلاستيكية لحمل الاغراض اثناء التسوق .. واعتقد ان 50 بالمائة من مشاكل انسداد المجاري هي تدفق المواد البلاستيكية الى شبكات الصرف الصحي ” *قناني وما ادراك ما القناني !! بات من الواضح ان قناني المياه المعدنية تشكل نسبة كبيرة من حجم القمامة المكدسة في الشوارع وزوايا الاحياء السكنية حيث يقول عنها المهندس سلام العبيدي ” بدلا من تدويرها دخلت القناني البلاستكية الى المجاري وأغلقتها تماماً .. لكون بعض الاحياء فيها فتحات في شبكة المجاري لم يتم تخصيص اغطية لها .. ومع هطول المطر بتكرار السنوات الماضية اصبحت القناني البلاستيكية عائقا ومانعا لتدفق المياه الى شبكات المجاري ..ان اعادة تأهيل شبكات المجاري باتت اصعب من الاول لكون امانة بغداد اهملت رفع القمامة من شوارع بغداد لسنوات طويلة وكانت النتيجة هو غرق بغداد بأقل من نصف يوم من الامطار ..علما ان بغداد شهدت مثل هذه الامطار سابقا ولم تغرق في التسعينيات من القرن الماضي ..اعتقد ان الحل هو في عمل مصنع لتدوير النفايات البلاستكية ورفع الانقاض من كل مكان بشكل يومي..حتى لانشهد انسدادا لشبكة المجاري بشكل تام “

أنقاض البناء

شهدت العاصمة بغداد منذ سنوات طويلة حركة انشطار البيوت الكبيرة الى اجزاء صغيرة “مشتملات ” وكانت انقاض هذا البناء لا ترفع بشكل يومي من الازقة مما دفع بها الى التسلل الى فتحات المجاري حيث يقول المعماري حكيم الساعدي ” البناء اصبح عشوائيا وبالتالي اصبح رمي الانقاض عشوائياً مما ادى الى دخول هذه الانقاض الى شبكات الصرف الصحي وغلقها في بعض المناطق بشكل تام .. لهذا نجد ان معظم بلدان العالم حريصون على نقل أنقاض البناء بشكل يومي من مكان العمل الى اماكن مخصصة لرمي الانقاض .. لكن الذي نجده بالعراق ان انقاض البناء ترمى مع اكداس القمامة وهذا شيء خطير جداً على سلامة شبكات الصرف الصحي .. القضية هي ليست فقط تخسفات في شبكة المجاري انما اهمال رفع الانقاض والقمامة بشكل يومي ادى الى تسربها الى هذه الشبكات خصوصا ونحن نعلم ان في بعض الاحياء تكون فتحات المجاري بدون اغطية واقية لكونها لم تدام بشكل دوري !

تخسفات

ان ما نسمعه عن تصريحات امانة بغداد ان هناك تخسفات سيتم معالجتها في شبكات الصرف الصحي هي محض استهلاك اعلامي لكون التخسفات تحدث بسبب انسداد هذه المجاري حيث يقول المهندس سيف المطلك ” لا يمكن ان يحدث تخسف في انابيب الصرف الصحي ما لم يكن هناك انسداد فيها وطفح للمياه الثقيلة ..ان اهمال امانة بغداد برفع النفايات من احياء بغداد ادى الى تسرب هذه النفايات البلاستيكية وانقاض البناء الى شبكات الصرف الصحي ..فلو كانت امانة بغداد حريصة على ادامة فتحات المجاري لكانت حريصة على رفع الانقاض والقمامة التي دائما ما تكون قربها .. مشكلة التخسفات لها علاقة وثيقة بتكدس القمامة والانقاض بشوارع بغداد .. فلو كانت فتحات صرف مياه الامطار سليمة وغير مسدودة لكانت قد تسرب منها المطر ..لكن لا توجد فتحة لمياه الامطار سليمة في شوارع بغداد .. كذلك” المنهولات ” التي ظلت بلا اغطية لسنوات طويلة قد تسربت اليها القمامة والانقاض مما جعل تنظيفها وتسليكها شيء اشبه بالمستحيل… بغداد تحتاج الى شبكات جديدة وحديثة .. لكون الشبكة الحالية اصبحت من المستحيل تسليكها وتنظيفها ..!!” • غياب حقيقي لسلة المهملات في شوارع العاصمة !! لعل كان بالامكان تجنب جزء من هذه المشكلة لو ان امانة بغداد قامت بوضع سلات مهملات كما كان معمولا بها قبل التغيير والتي كانت تعلق بأعمدة الشوارع الرئيسية وكان المواطن يضع فيها مهملاته والقمامة الشخصية فيها ..لكن امانة بغداد دورها اصبح فنطازي في معالجة الكثير من الملفات التي تخص الخدمات المقدمة منها للمواطن .. ومازالت سلة المهملات غائبة في معظم شوارع بغداد .

مقالات ذات صله