قمة عراقية – تركية – إيرانية مرتقبة في بغداد خيارها الأبرز إعلان الدولة الكردية يعني اجتياح كردستان

بغداد – خاص
كشفت مصادرعراقية عن قمة ثلاثية بين الرئيس الإيراني حسن روحاني، والتركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، ستُعقد، خلال الأيام المقبلة، لبحث مسألة الاستفتاء ومشروع الانفصال الكردي، مؤكدا أنه تم الاتفاق على ذلك مسبقا.
وقالت المصادر ان القمة ستوجه رسالة الى رئيس الإقليم مسعود بارزاني مفادها استمرارك في المضي بإعلان دولة كردية سيعني اجتياعاً عسكرياً للإقليم وفرض حالة الطوارئ ونهاية ما يسمى اليوم بإقليم كردستان.
وأضافت المصادر ان الزعماء الثلاثة سيخرجون ببيان شديد اللهجة لكردستان وانهم لن يتوانوا عن التلويح بالخيار العسكري في حال لم تتراجع أربيل عن مشروعها الانفصالي.
من جهته، قال النائب جاسم محمد جعفر، إنه ” كان من المفترض أن يلتحق رئيس الوزراء بقمة أردوغان وروحاني في طهران، لكنه غاب عنها وطلب أن تكون القمة في بغداد، باعتبار أن العراق هو صاحب الشأن، وهو ما تم التوافق بشأنه. ومن المرتقب أن تُعقد، خلال الأيام المقبلة، قمة ثلاثية في العاصمة العراقية”.
وأوضح جعفر أن “القمة ستناقش آلية التعامل مع أزمة كردستان وموضوع الاستفتاء الكردي، بحيث لا تتحول الإجراءات المتخَذة ضد حكومة الإقليم، إلى وسيلة إضرار بالشعب العراقي الكردي هناك”، مؤكدا أن “القمة ستناقش ملفات أخرى تتعلق بمجالات التعاون المشتركة بين الدول الثلاث”.
الى ذلك أعلن عضو مجلس القيادة السياسية في كردستان أبو كاروان، الاثنين، ان وزير الخارجية الأميركي أكد أن واشنطن ستكون مع أي حل يسهم في تهدئة الأوضاع بين بغداد وأربيل وانها طرحت نظام “الكونفدرالية”، في حين بين أن بغداد لم تطرح هذا المقترح حتى الآن.
وقال أبو كاروان ” إن “مجلس القيادة السياسية في كردستان سيناقش جميع المقترحات المقدمة لحل المشاكل بين بغداد وأربيل”.
وأضاف أن “وزير الخارجية الأميركي ذكر في رسالته الأخيرة لرئيس الإقليم مسعود بارزاني، ان الولايات المتحدة ستكون مع أي حل يسهم في تهدئة الأوضاع بين الطرفين وستكون مساندة للطرفين في أي مفاوضات أو حوارات تجرى لاحقاً برضاهما”.
وشدد على “ضرورة ان تناقش القيادة السياسية في كردستان مقترح الكونفدرالية مع الجهات المعنية لتصل الى معرفة مدى فائدة هذا المقترح للشعب الكردي وأهدافه”.
وتابع أن “بغداد لم تطرح بشكل رسمي حتى الآن مقترح الكونفدرالية على الإقليم، إلا انه يتم تداول ذلك بجدية وستتم مناقشته في الاجتماعات المقبلة للقيادة”.
وكشفت لجنة الامن والدفاع النيابية, الاثنين, عن عزم الحكومة استخدام القوة في حال عدم استجابة كردستان بشأن تسليم المناطق المتجاوز عليها, مشيرة إلى أن السيطرة على آبار النفط والمناطق المتنازع عليها وإلغاء الاستفتاء مازالت المطالب الابرز قبل تطبيق عقوبات جديدة بحق كردستان.
وقال عضو اللجنة محمد ناجي في تصريح صحفي، إن “دعوات الحكومة الأخيرة واضحة جدا بشأن تسليم المناطق المختلطة فضلا عن تسليم المنافذ الحدودية والمطارات وإلغاء نتائج الاستفتاء الانفصالي”.
واضاف أن “الدستور ينص على وجوب سيطرة الحكومة على تلك المنافذ وإدارة الحقول النفطية ولا يمكن استمرار مجاملة الإقليم بإدارة تلك الأمور من خلالها”، مبينا أن “الحكومة عازمة على استخدام القوة في حالة عدم استجابة سلطة اقليم كردستان لتلك المطاليب الاولية بضمنها المناطق المتنازع عليها واستجابة قوات البيشمركة لأوامر الحكومة المركزية”.
واوضح ناجي، أن “الحكومة تعتزم اصدار عقوبات جديدة نتيجة عدم الغاء الاستفتاء بضمنها ايقاف التعاملات البنكية بشكل كلي وفرض حصار اوسع على المنافذ الحدودية وغيرها من الاجراءات التي صوت عليها البرلمان”.
وقال المحلل السياسي واثق الهاشمي إن هناك ترتيبات عديدة مرتقبة في المشهد السياسي تبدأ بزيارة رئيس الوزراء التركي الى بغداد خلال الايام المقبلة والخطوة الثانية هي عقد قمة ثلاثية لتوحيد المواقف الدولية فيما يخص موضوعة الاستفتاء غير الدستوري، مضيفاً أن “هناك إجراءات منها ما هو اقتصادي، وسياسي، وحتى اتخاذ تدابير عسكرية -لا تُستخدم بالضرورة – لكنها تكون حاضرة اذا اقتضى الأمر في المرحلة المقبلة “.
وأشار الهاشمي في تصريح لـ “الجورنال” الى ان الرسائل الموجهة من القمة الثلاثية ستكون متعددة منها: غلق الحدود، وإيقاف تصدير النفط، وغيرها من الوسائل الفعالة والمؤثرة، متوقعاً ان تلجأ الحكومة الى فرض سيطرتها عسكرياً على المناطق المختلف عليها كما ستتخذ دول الجوار عدة خطوات بشأن غلق المنافذ الحدودية ومنع الاكراد من الاستيراد والتصدير .
الى ذلك حذر النائب عن التحالف الوطني “حيدر الفوادي”، من موقف داخل مجلس النواب ربما يرتقي الى الطلب من اتحاد القوى طرح بديل عن سليم الجبوري لرئاسة مجلس النواب العراقي في حال عدم تقديمه توضيحاً لموقفه من الغاء الاستفتاء خلال زيارته الى اربيل.
وقال الفوادي اننا “ندعو إلى ابعاد التنافس السياسي عن القضية المصيرية وهي وحدة الأراضي العراقية”، مستغربا “زيارة رئيس مجلس النواب سليم الجبوري الى اقليم شمال العراق ودعوته الى التهدئة بعيدا عن طرح مبدأ الغاء نتائج الاستفتاء كقاعدة أساسية للتحاور بين الشركاء في العملية السياسية”.
وأضاف الفوادي، اننا “نتساءل لماذا تأتي هذه المبادرة بعد يوم واحد من زيارة اسامة النجيفي الى أربيل؟”، لافتاً النظر الى ان “الجبوري مطالب بتوضيح موقفه من الغاء نتائج الاستفتاء وإلا سيكون لنا موقف داخل من مجلس النواب ربما يرتقي الى الطلب من اتحاد القوى طرح بديل لرئاسة مجلس النواب العراقي”.

مقالات ذات صله