قراءة في كتاب_“مشحوف العم ثيسجر”

رواية “مشحوف العم ثيسجر” للروائي العراقي عمار الثويني، هي الرواية الثالثة في رصيد الكاتب والمترجم، وهي رواية يجري سردها عبر 20 فصلا بطريقة استرجاع الأحداث “فلاش بلاك” ويتماهى فيها الخيال مع الفنتازيا، حيث تتوه الشخصية الرئيسة أثناء انتظار وصول أعضاء فريق قناة ديسكفري وواشنطن بوست قادمين من أميركا لتصوير المسطحات وإجراء تحقيقات صحافية، فيمضي في رحلة تسترجع تاريخ الأهوار منذ بدء الخليقة حتى محنة التجفيف بداية التسعينات من القرن الماضي.

أما الفضاء المكاني للرواية، الصادرة عن دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع بدمشق، فيشمل الأردن والسويد ثم بغداد والأهوار ويبدأ من مكتبة عبدالحميد شومان في قلب العاصمة الأردنية عمان حيث تطالع الشخصية الرئيسة بالصدفة تقريراً عن الأهوار لمجلة العربي الكويتية في عدد قديم صدر عام 1978 فيصاب بالذهول من سحر هذه المسطحات ليكتشف بعد لحظات أن هذه المناطق التي تزيد مساحتها عن لبنان قد تحولت إلى العدم بعدما جففها النظام السابق.

ويقول أيمن الغزالي، مدير عام دار نينوى، إن رواية “مشحوف العم ثيسجر” تشكل إضافة مهمة للمكتبة الروائية العربية وأحد الأعمال التي يتوقع لها أن تحقق نجاحاً مشهوداً من خلال قدرة الكاتب الواضحة لغة وسرداً وتشويقاً وتسخيرا للفضاء الزمكاني وعرض تاريخ الأهوار الذي يمتد قرابة سبعة آلاف عام بأسلوب يجمع ما بين الواقع والفنتازيا ويسلط الضوء على أبرز الرحالة الذين عاشوا بين جنبات الأهوار، مع سرد لما تتميز به هذه المسطحات وسكانها من ثقافات وعادات.

ومن جانبه، يقول مؤلف الرواية عمار الثويني إن كتابة هذه الرواية استغرقته قرابة سنتين، حيث كان التحدي الأكبر في الفكرة ذاتها، كتابة رواية بطلها الحقيقي (الخفي) الأهوار لا غيرها، مع مراعاة أركان ومقومات وعناصر الرواية.

ويضيف “المكتبة الروائية العربية تفتقر إلى الأعمال التي يكون فيها الماء والبحر البطل الحقيقي، وحاضنة الشطر الأعظم من الأحداث، لا أن يُمَرّ على هذه المنطقة مرور الكرام بالمقارنة مع المدينة التي كانت مسرح الكثير من الأعمال الروائية. وهذا ما أردته تماماً في هذا العمل”.

مقالات ذات صله