قراءة في كتاب_”لعبة الملاك”

تشكّل رواية “لعبة الملاك” جزءًا من سلسلةٍ روائيّةٍ، ترتكز على “مقبرة الكتب المنسية” كثيمةٍ أدبيّة أساسيّة. ترتبط هذه الروايات بعضها ببعض عبْر الشخصيّات والمواضيع المتعددة؛ إلّا أنّ كلّ رواية منها مستقلّة عن الأخرى ومكتفية بذاتها. وقال أحد النقاد برهنت “لعبة الملاك على براعة مؤلّفها في نسج حبكةٍ جارفة وغنيّة بالإثارة والتشويق. روايةٌ ممتعة بكلّ تفاصيلها، تمنح كارلوس زافون لقب “ديكنز البرشلونيّ” بلا منازع. تدور أحداث الرواية في برشلونة قبل عقدين من اندلاع الحرب الأهلية أي عشرينيات القرن الماضي وتوضح تفاصيل الظروف والإرهاصات التي أدت إلى اندلاع شرارة الحرب التي راح ضحيتها أكثر من نصف مليون شخص.
ويتحرك الكاتب الشاب ديفيد مارتين، الشخصية المحورية التي تمسك بطرف الخط السردي للرواية وسط هذه الأجواء الملبدة المربكة، وحين يظن أنه يمر بأسوأ فترات حياته، يتلقى عرضا مغريا يصعب رفضه، دعوة سرية ينجرف وراءها ليجد نفسه متورطا في متاهة لا فكاك منها.
ويدور في فلك “مارتينط عدد كبير من الشخصيات الثانوية، مثل عائلة بائعي الكتب “سامبيري”، وشخصية “إيزابيل” قلب التاريخ النابض، وشخصية “كريستينا”، مرآة مارتين الصادقة، “بيدرو بيدال”، مرشد البطل كي يسلك طريقه وسط الطبقة الراقية، وهو روائي محب للفنون والموسيقى، ولكنه شخص تعس.

ولد كارلوس زافون، الذي يعدُّ اليوم من أفضل الكتّاب العالميين في مجال الفن الروائي، في 25 سبتمبر/ أيلول 1964. وهو صاحب العديد من المؤلفات والكتب الأكثر رواجاً، من بين أبرزها رواية “ظل الريح” الفائزة بالعديد من الجوائز والتي تمّ إدراجها ضمن قائمة أفضل الكتب لعام 2007 من قبل 81 كاتباً وناقداً في أمريكا اللاتينية وإسبانيا، إلى جانب 100 كتاب باللغة الإسبانية، على مدى السنوات ال 25 الأخيرة.

مقالات ذات صله