قراءة في كتاب_”ثلاثون بحرا للغرق”

يحتفي الشاعر البحريني قاسم حداد في ديوانه الجديد “ثلاثون بحرا للغرق” الصادر مؤخرا عن منشورات المتوسط في إيطاليا بالآخر في نصوص متنوعة ولغة واحدة.

تتنوع قصائد “ثلاثون بحرا للغرق” ما بين نصوص نثرية وقصائد حرة وما بين قصائد التفعيلة. ولا تختلف اللغة فيها عن اللغة الرصينة الصلبة التي كتب فيها صاحب “الجواشن، والنهروان” معظم أعماله الأدبية التي فاق عددها الخمسة عشر.

ووفقا للناشر فلا يحتاج قارئ أو عابر بحار قاسم حدّاد إلى وقت طويل لإدراك الوحشة التي تصيب الشاعر، وتبيّن الاختلاط بين أيامه هذي وبين ذاكرته وأشخاصها، إذ يتحرك الشاعر سريعا كمن يريد تسديد ديون.. للتجربة.. للحياة، للحاضرين ولمن كانوا حاضرين، للغائبين ولمن يستعدون للغياب.

ابتداءً من الإهداء الذي اختار قاسم حداد أن يخصّ بهِ نجله مهيار، مرورًا بأغلب نصوص المجموعة، يمر بالناس كمن يريد السلام أو الشكر أو الوداع.

فقصائد الكتاب تبدو احتفائيّةً بالآخر الآخر المساهم في إنشاء الذات وتكوينها.

“ثلاثون بحرًا للغرق” جديد قاسم حداد، وجديد براءات المتوسط (وهي مجموعة إصدارات خاصة فقط بالشعر، والقصة القصيرة، والنصوص، أطلقتها المتوسط احتفاء بهذه الأجناس الأدبية)، جاء في 160 صفحة من القطع الوسط، وسيحتفل بإصدار الكتاب بحفل توقيع ضمن فعاليات مهرجان الأيام الثقافي في البحرين، والذي يقام في الفترة من 14 وحتى 23 سبتمبر/أيلول الجاري، وسيتواجد بعدها في المكتبات وجميع معارض الكتاب العربية القادمة والتي ستشارك منشورات المتوسط بها جميعها.

قاسم حداد شاعر معاصر من البحرين ولد عام 1948 وحصل على إجازة التفرّغ للعمل الأدبيّ من وزارة الإعلام البحرينية العام 1997، وشارك في تأسيس أسرة الأدباء والكتّاب في البحرين العام 1969، وشارك في تأسيس فرقة مسرح أوال العام 1970.

كُتبت عن تجربة حداد دراسات نقدية وأكاديمية، وترجمت أعماله إلى لغات عديدة، فهو مؤسس موقع (جهة الشعر) على الإنترنت منذ منتصف التسعينيّات.

وصدرت له مجموعات شعريّة منها: البشارة 1970، خروج رأس الحسين من المدن الخائنة، قلب الحب، الدم الثاني، النهروان، انتماءات، شظايا، القيامة، أخبار مجنون ليلى، عزلة الملكات، ما أجملك أيها الذئب، علاج المسافة، قبر قاسم يسبقه فهرس المكابدات وتليه جنّة الأخطاء، يمشي مخفورا بالوعول، المستحيل الأزرق، الغزالةُ يومَ الأحد وليس بهذا الشكل ولا بشكل آخر.

 

مقالات ذات صله