قراءة في كتاب_“تـبّـاً للروايـة عن حظوة فنون الكتابة”

صدر عن الدار العربية للعلوم ناشرون كتاب “تـبّـاً للروايـة عن حظوة فنون الكتابة”.

وعن لماذا “تبّاً للرواية” يقول الكاتب عمرو منير دهب:هذا الكتاب – كما في العنوان الفرعي له – عن حظوة فنون الكتابة، وللدقة فإنه ضد أن ينفرد بحظوة الانتشار واحدٌ من الأجناس الأدبية على حساب غيره بفعل فاعل من المؤثِّرين في الرأي العام الأدبي إيهاماً بأن ذلك الانفراد قدَرٌ لا مناص منه على شاكلة الحتميّات التاريخية في السياسة والاقتصاد.

“تباً للرواية” إذن ليس ضد الرواية مطلقاً بحال من الأحوال، وإنما هو ضد الإيهام بأنها سيدة فنون الكتابة لهذا الزمان، فإذا صح أن تسيُّد الشعر الغنائي شبه المطلق لفنون الكتابة العربية على مر العصور السابقة كان خطأً أضرّ بالأدب العربي فإن تقديم الرواية بوصفها مرشحاً لخلافة الشعر على عرش الاكتساح الجماهيري والنقدي ليس سوى إعادة إنتاج لذلك الخطأ في طبعة منقحة.

من الصحي لرئة الأدب العربي أن تُطَلق لها كلُّ فنون الكتابة تتنفس منها ما تشاء دون وصاية مستترة أو ظاهرة أيّاً كان مصدرها.

“تباً للرواية” زفرة تطال أيّاً من أجناس الأدب إذا همّ عشّاقُه بتنصيبه ملكاً مقدساً وسَعَوا إلى قمع المعارضة الأدبية من سائر أجناس الكتابة الأخرى بما هو أشبه بتفويض سماوي مطلق.

ولكن بعيداً عما أحب وصفه بالموضوعي مما سبق وما سيرد تفصيله في ثنايا الكتاب من الأسباب، يطيب لي أن أجاهر باللذة التي تعتريني جزاء المبادرة إلى مناوشة كل ما هو روائي انطلاقاً من نزعة شخصية محضة في المكايدة، فما بيني وبين الرواية من علاقة شخصية لا يحتمل وصفَه بالاستلطاف بأية حال.

–يضم الكتاب (مقالات) نقدية في شؤون وشجون الأدب وأجناسه من رواية وقصة قصيرة وشعر وغيره يحضر فيها أهم رواد الأدب العربي والغربي والتيارات والمذاهب الأدبية المعاصرة. جاءت تحت العناوين الآتية: “تباً للرواية”، “عندما نكتشف الطيب صالح متأخراً”، “وتباً للرواية… كأن الطيب صالح قالها”، “هدنة مع الرواية”، “ميزان الكتابة”، “الرواية سهلة وقصيرٌ سُلّمها”، “الروائيون الكذابون”، “الإسراف في بلاغة الخيال”، “الروائي يكذب في أكثر من رواية”، وعناوين أخرى.

مقالات ذات صله