قانون المخصصات الجديد يقتطع 50% من رواتب الرئاسات.. و30% من عموم الموظفين

بغداد – الجورنال

لم تدفع موجة الغضب بين أوساط الموظفين، الناجمة عن إقرار الحكومة العراقية سلم رواتب جديد، رئيس الوزراء حيدر العبادي الى العدول عن قرار تعديلها.

ووافق مجلس الوزراء، في 13 تشرين الأول الماضي، على توصيات إصلاح نظام رواتب الموظفين. وبعد صدور توجيهات عن مدير مكتب رئيس الوزراء بعدم العمل بالسلم الجديد لحين الانتهاء من انجاز سلم بديل يحدد المخصصات بطريقة “لا تسبب أضراراً اجتماعية”، أنجزت اللجنة المكلفة بكتابة قانون جديد، المكونة من اختصاصات حكومية وأكاديمية، المرحلة الأولى من القانون الجديد لموظفي الدولة. وأبلغ مصدر رفيع في مجلس الوزراء “الجورنال”، أن “القانون الجديد الذي من المفترض أن يحل بديلاً عن قانون الرواتب لسنة 2008 المعدل النافذ حالياً، يخفض مخصصات موظفي الرئاسات الثلاث بنسبة 50 بالمائة، من دون احتساب مخصصات الزوجية والأطفال والشهادة كما هي حال موظفي الدولة”.

وأكد مجلس الوزراء، في وقت سابق، أن قرار سلم الرواتب الجديد خاص بالرواتب ولا يشمل مخصصات موظفي الدولة. وأكد المصدر، أن “السلم سيقلص الفوارق بين موظفي الرئاسات والوزارات والدوائر الأخرى بشكل كبير ”. ومضى المصدر إلى القول، “جرى خصم 30 في المائة من رواتب موظفي الرئاسات الثلاث بناء على قرار سابق لمجلس الوزراء، فيما أعيدت لاحقاً إلى موظفي البرلمان بعد طعنهم بالقرار، قبل أن تلتف رئاسة الجمهورية على القرار لتستقطع 20 بالمائة من الراتب الاسمي، و 10 بالمائة فقط من المخصصات”.

وأشار المصدر إلى “وجود خلاف داخل اللجنة بشأن إضافة الاستقطاع الجديد بنسبة 50 بالمائة الى النسبة المستقطعة أصلا لتبلغ 80 بالمائة، أو استقطاع 20 بالمائة فقط لتضاف إلى الاستقطاع القديم ويبلغ بالمجمل 50 بالمائة”.

واقترحت اللجنة تقليص مخصصات بقية الموظفين بنسبة اقل من موظفي الرئاسات، لتصل إلى تخفيض بنسبة 30 بالمائة فقط . ولفت المصدر، إلى أن سلم الرواتب الجديد قد يبقي الغضب متقدا في نفوس الموظفين، الذين يتهمون الحكومة بـ”عدم المساس بمخصصات وامتيازات المسؤولين الكبار”.

وتابع، “رئيس مجلس الوزراء دعا اللجنة إلى سرعة انجاز القانون، من أجل إرساله إلى مجلس النواب في غضون شهرين”. و كان العبادي صرح، في وقت سابق، أن “الحكومة أقرت سلم الرواتب الجديد لتحقيق العدالة ولكنها لم تقر لغاية الآن قانون المخصصات ”. إلى ذلك، أكدت نجيبة نجيب، عضو اللجنة المالية النيابية، أن “أي قانون أو قرار يتعارض مع قوانين مشرعة يجب ان يمر عبر البرلمان، ويخضع للنقاشات والقراءات الثلاث قبل التصويت”.

وقالت نجيب، في تصريح لـ”الجورنال”، إن “رواتب ومخصصات الموظفين ليست السبب في عجز الموازنة، ولا يجب ان تنظر الحكومة إلى رواتب الموظفين على انها عالية قياسا برواتب موظفين آخرين يتقاضون أجوراً زهيدة بالأساس”. وأوضحت أن “البرلمان كان ناقش قبل أسابيع عدة سلم الرواتب الجديد الذي اقره مجلس الوزراء، واعلن رفضه المطلق له”. وأشارت إلى انه “مهد لتصويت البرلمان على قرار يقضي بعدم تجاوز مجلس الوزراء صلاحياته، والقفز على الصلاحيات النيابية التشريعية”.

وأضافت نجيب، “كان على مجلس الوزراء ان ينسق مع مجلس النواب قبل الغاء مخصصات أي من الموظفين، لا سيما وان جميع المخصصات مشرعة بقانون، ولا يلغيه سوى القانون، وبتصويت من البرلمان”. في غضون ذلك، تزايدت عبر مواقع التواصل الاجتماعي الدعوات المؤيدة لإعلان اضراب لموظفي الدولة كافة، في حال قامت وزارة المالية بتطبيق سلم الرواتب الجديد. وأشارت صفحات يديرها موظفون مناهضون للسلم الجديد إلى ضرورة الاستمرار بالتظاهر والاعتصام، والضغط على اللجنة المشكلة من قبل مجلس الوزراء، لصياغة قانون رواتب جديد، تحسباً للمساس بمخصصاتهم.

مقالات ذات صله