قانون الشركات النفطية.. يفك أزمة البترودولار ويزيد إنتاج الخام

بغداد – فادية حكمت
أكدت لجنة الطاقة والنفط والغاز في مجلس النواب، أن وزارة النفط بصدد التصويت على مسودة جديدة لقانون شركة النفط الوطنية، مبينة أن المسودة الجديدة ستتضمن ما يؤكد ملكيتها للشعب وتمويلها للدولة.

وقال رئيس اللجنة النائب إبراهيم بحر العلوم لـ«الجورنال » إن “القيادة النفطية ممثلة بالوزارة بدأت تفكر جديا بإعادة إحياء شركة النفط الوطنية وهذا المشروع الذي نادينا به منذ عام ٢٠٠٤ بدأ يجد له صدى لديها”، مضيفا: إن “الوزارة عاكفة منذ وقت سابق على اعداد مسودة قانون جديدة لهذه الشركة”.

وشدد بحر العلوم على ضرورة أن “تتضمن المسودة قضيتين أساسيتين، الأولى أن شركة النفط الوطنية هي مملوكة للشعب وأنها ممولة للدولة”، آملا أن “توفق الوزارة في تقديم المسودة الى مجلس الوزراء ثم الى مجلس النواب”.
ووفقا لرئيس اللجنة فإن هذا التوجه جاء بعد “الزيادة الملحوظة في الانتاج النفطي للعراق لتفادي الانخفاض المستمر في أسعار النفط عالميا”.

يشار الى ان لجنة النفط والطاقة النيابية استضافت عدداً من الملاك المتقدم في وزارة النفط من قانونيين ومستشارين ومتخصصين في الاستخراج والاستكشافات
النفطية اضافة الى مديري بعض الشركات للتباحث معهم بخصوص قانون شركة النفط والوطنية وذلك على اثر قراءته تحت قبة البرلمان قراءة أولى .

وقال الخبير النفطي حليم كاظم إن “الصناعة النفطية تتطلب المركزية في طريقة الانتاج والتصدير وتشغيل العمليات التكريرية المختلفة” .

واضاف كاظم في تصريح لـ ( الجورنال ) ،أن “الحقول النفطية متقاطعة داخل البلد، كأن تكون هناك محافظة فيها اكثر من حقل نفطي او هناك محافظتان تشتركان بحقول اخرى، والعملية الانتاجية تتذبذب في جميع انحاء العالم، وقد تتطلب الزيادة الانتاجية في حقل معين والتقليل من الاخر ” .

وتابع ان ” هناك قانون البترودولار والذي يشبه قانون العشائر ومن ثم لدينا اصوات تتعالى هنا وهناك بان محافظة معينة لم تتسلم مستحقاتها من االبترودولار، وهناك فوضى في عمل الشركات النفطية المتعاقدة مع الحكومات المحلية، ودائما هناك مشاكل ومستحقات مالية تطالب بها تلك الشركات، مشيرا الى ان من الواجب اقرار القانون لتكون هناك مركزية في الانتاج النفطي والتصدير عن طريق شركة النفط الوطنية ( سومو ) ” .

واشار الخبير الى ان الادارة المركزية السلمية تزيد من نسب التصدير والانتاج، ما يؤدي الى زيادة بالعملة الصعبة الواردة للموازنة الاتحادية للدولة ولا يكون هناك تضارب بالانتاج ”
وقال عضو لجنة النفط والطاقة زاهر العبادي في تصريح لـ«الجورنال »، ان ” لجنة النفط والطاقة النيابية استضافت عددا من الملاك المتقدم في وزارة النفط من قانونيين ومستشارين ومتخصصين في الاستخراج والاستكشافات
النفطية اضافة الى مديري بعض الشركات للتباحث معهم بخصوص قانون شركة النفط والوطنية وذلك على إثر قراءته تحت قبة البرلمان قراءة أولى .

وقال العبادي إن “اجتماعنا مع الملاكات المتخصصة بالشأن النفطي هي من أجل أن نمضي بقانون شركة النفط الوطنية الى القراءة التشريعية الثانية وللوصول الى القراءة الثالثة للتصويت عليه ولأهميته القصوى واهمية الشركة الوطنية من الناحية الاقتصادية التي تخدم البلد وإعطائها المساحة الواسعة ورفدها بالقانون الرصين، على ان يكون القانون لائقاً بالشركة وبعيداً عن الروتين المعتاد عليه البلد في دوائر الدولة”.

وأشار عضو لجنة الطاقة الى ان “الصيغة الحالية لقانون شركة النفط الوطنية التي تم تسلمها من رئاسة مجلس الوزراء جاءت منقوصة ولا تمثل طموحات الصناعة النفطية في العراق فهي لا تتعدى التسع مواد، ومن ثم يتطلب من لجنة الطاقة بذل المزيد من الجهود المعنية بالورش واللقاءات مع الخبراء من أجل الخروج بصيغة تتناغم مع الصناعة النفطية في العالم وتخدم الصناعة في العراق.

وطالب العبادي بأن ” يكون مقر شركة النفط الوطنية في محافظة البصرة لكونها تمثل عاصمة العراق الاقتصادية ومن ثم اضافة مقر الشركة هو مشروع مكمل ويضفي إطاراً اقتصادياً مهماً مع وجود المؤسسات النفطية المهمة”، مبيناً أنه “تم خلال الاجتماع التطرق الى تمويل الشركة والامتيازات التي تُمنح لها والنقاط المهمة التي تميزها” .
وقال رئيس لجنة النفط والطاقة النيابية اريزعبد الله ، إن ” قانون شركة النفط الوطنية سيكون جاهزاً للتصويت خلال الأسابيع أو الأشهر القليلة المقبلة ” .

وأوضح أريز عبد الله أنه تم استكمال القراءة الأولى للقانون، ويتم مناقشته حالياً.
ووفقاً للقانون ذكر “أريز” أنه يتضمن انفصال شركة النفط الوطنية عن وزارة النفط العراقية، بحيث ترتبط مباشرة برئيس وزراء الدولة.
وستدير الشركة عمليات النفط داخل العراق فقط حالياً، والتي ستتضمن التطوير والاستكشاف والتنقيب والاستخراج والإنتاج، باستثناء التسويق الذي، سيظل مرتبطاً بشركة “سومو”.
وتابع “سنجتمع مع حكومة كردستان خلال الاسبوع المقبل؛ للوصول إلى صيغة اتفاق بشأن مشروع القانون، ونتوقع تمريره بعد ذلك”.

ولفت أزير النظر إلى مقبولية القانون داخل مجلس النواب من جميع الكتل السياسية.
وكان عضو في لجنة النفط والطاقة البرلمانية العراقية نوه في 20 يوليو الجاري، بأن الصيغة الحالية لقانون شركة النفط الوطنية لا تمثل طموحات الصناعة النفطية في العراق.
ويشمل نص القانون 9 بنود أبرزها، السماح للشركة بالاستثمار في جميع المناطق النفطية، والغازية لكل أراضي العراق ومياهه الإقليمية، كما يحق لها الاقتراض من داخل العراق أو خارجه لتمويل استثماراتها.

مقالات ذات صله