“قادة الحشد الشعبي في الهدف”.. إغتيال نوعي يقود لاستشهاد اسم مهم

بغداد – الجورنال

صوت الحشد الشعبي ما زال قويا وفاعلا في الساحة، لكن استهداف قياداته يطرح عدة تساؤلات عن مدى استتباب الأمن في بغداد وبقية المحافظات، خاصة بعد استشهاد مدير عام مالية هيئة الحشد الشعبي قاسم الزبيدي.

الزبيدي قضى متأثرا بجروح أصيب بها بنيران مسلحين وصفوا بأنهم “مجهولون” اقتحموا منزله في منطقة البياع جنوب غربي العاصمة بغداد، ليعيد الى الواجهة ملفا حساسا طالما حذر من تداعياته أبرز قادة الحشد الشعبي، الذين سارعوا لتقديم التعازي، وشددو على ضرورة فتح تحقيق عاجل لكشف ملابسات الجريمة والوصول الى الجناة، فيما تشير التحقيقات الأولية الى أن الدافع هو السرقة.

وأعلنت هيئة الحشد الشعبي، أمس الأحد، عن وفاة مدير المديرية المالية للهيئة قاسم ضعيف الزبيدي متأثرا بجراحه اثر تعرضه لمحاولة الاغتيال.

وقالت الهيئة في بيان مقتضب، إن “مدير المديرية المالية قاسم الزبيدي توفي، مساء أمس، إثر جراح أصيب بها بعد تعرضه، عصر ذات اليوم لمحاولة اغتيال بواسطة طلق ناري في العاصمة بغداد”.

وقال رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، “مرة اخرى تزف هيئة الحشد الشعبي احد مسؤوليها البارزين الشهيد قاسم ضعيف الزبيدي مدير المالية الذي ارتفع الى الله إثر حادث غادر جبان في منزله ببغداد ليسجل اسمه مع الشهداء والانبياء والصديقين”.

وأضاف الفياض، “نحن في الوقت الذي نرفع رؤوسنا فخرا بهذا القربان ونواسي ذويه ومحبيه نعاهد الشعب العراقي الأبي ان نسير على منهج الجهاد في سبيل الوطن الغالي”، متعهدا بـ”متابعة مرتكبي هذه الجريمة من الإرهابيين وتقديمهم للعدالة في أسرع وقت لينالوا جزاءهم العادل”.

من جهته قال نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس في بيان، إن “مدير المديرية المالية في هيئة الحشد الشعبي قاسم الزبيدي تعرض إلى هجوم مسلح إجرامي وغادر في العاصمة بغداد”.

وأضاف المهندس، “في الوقت الذي ندين فيه بشدة هذا العمل الغادر والجبان، نطالب الجهات الأمنية المسؤولة بالإسراع في فتح تحقيق بالعملية الإجرامية وتقديم الجناة الى العدالة لينالوا الجزاء العادل”، محذرا “من تكرار عمليات الاستهداف لقيادات ومسؤولي الحشد الشعبي”.

الى ذلك وجه الأمين العام لحزب الدعوة الاسلامية نوري المالكي برقية تعزية الى الشعب العراقي وعائلة الشهيد قاسم ضعيف الزبيدي، جاء فيها “أتقدم بأحر التعازي والمواساة الى الشعب العراقي  وعائلة الداعية المجاهد الشهيد قاسم ضعيف الزبيدي الذي استشهد اثر حادث غادر”.

وأكد المالكي، أن “هذه الجريمة النكراء هي دليل جديد على الروح الاجرامية التي تسكن أعداء العراق الجديد، وتؤكد على حتمية استمرار العمل ومواجهته حتى افشال كل مخططاته الشريرة”.

ودعا المالكي الى “بذل الجهود لمعاقبة المجرمين المنفذين والمخططين لهذا العمل الاثم والضرب على أيديهم بيد من حديد حتى لا يتجرأ أحد على النيل من المجاهدين في عتمة الليل خدمة لمشروع أعداء العراق”.

وبشأن ملابسات الجريمة ودوافعها، قال عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد سعد المطلبي، “وفق التحقيقات التي جرت لا يوجد أي دليل يشير على أن وراء الحادثة مؤامرة، وذلك حسب اطلاع الجهات المختصة والتصوير”.

وأوضح المطلبي، أن “الطرف المنفذ هي عصابة كانت تعتقد أن في منزله أموالا هائلة كونه مدير حسابات مالية”، مبينا أن “هدف الحادثة كان السرقة، وهذه العصابة سرقت ذهب زوجة الشهيد”.

وأكد المطلبي أن “التحقيق مستمر لمعرفة هل هناك دوافع اخرى للجريمة”، مستبعدا أن “تكون ورائها جهات سياسية أو غيرها، فهدف الجريمة واضح وهو سرقة الاموال ليس إلا”.

وكانت هيئة الحشد الشعبي أعلنت، أمس الأحد، عن إصابة قاسم الزبيدي أثناء محاولة اغتياله ونقله الى المستشفى، ليعلن في مساء ذات اليوم وفاته متأثرا بجراحه.

مقالات ذات صله