في موازنة 2017.. استقطاع 4.8 % من رواتب الموظفين والمتقاعدين

بغداد – الجورنال نيوز
في الظروف المالية الصعبة التي يمر بها الاقتصاد العراقي بسبب تذبذب اسعار النفط الخام في الاسواق العالمية وتنافس الدول الكبرى حول حجم الانتاج والتصدير جاءت موازنة 2017 المالية للعراق بشكل تقشفي وتحوي على العديد من الفقرات التي تصب ضرراً على شرائح المجتمع ومنها ايقاف التعيينات في جميع الوزارات للعام المقبل, إلى ذلك عقدت رئاسة مجلس النواب العراقي جلسة اعتيادية يوم أمس الاثنين لمناقشة عدد من القوانين أبرزها مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2017.

اللجنة المالية النيابية كشفت عن الإيرادات المتوقعة في موازنة عام 2017 والتي تقدر بـ79 مليار دينار، إضافة إلى اجمالي النفقات البالغة 100 مليار دينار.

وفي مؤتمر صحفي للجنة داخل البرلمان تابعته (الجورنال نيوز) ذكرت بأن “الايرادات المتوقعة في موازنة عام 2017، تقدر بـ 79 مليار دينار، وبسعر 42 دولارا للبرميل الواحد، وبنسبة 3 مليون و750 الف برميل يومياً، وبسعر صرف (1182) للدولار الواحد” , وأضافت اللجنة في تصريحاتها، أن “اجمالي النفقات بلغ 100 مليار، تنقسم الى (25) استثمارية، و (75) تشغيلية”، موضحا أن “حصة اقليم كردستان تبلغ (17%) من ضمنها مستحقات الشركات النفطية في الاقليم “.

وتلفت اللجنة المالية النظر إلى التعيينات في الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة في كافة الجهات الممولة مركزياً متوقفة، فضلا عن ايقاف التعيينات من درجة مدير عام فما فوق، إلا في حالة وجود درجة مخصصة لذلك”، منوها إلى “فرض رسوم اضافية تقدر بـ(25) الف دينار على جميع تذاكر السفر”.

وتضمن مشروع موازنة العام القادم بحسب اللجنة المالية “تخفيض اعداد السيارات للمسؤولين، بمعدل 5 سيارات لرؤساء السلطات الثلاث، و4 سيارات لكل نائب لرئيس مجلس النواب، و3 سيارات لوكلاء الوزارات ومن بدرجتهم، إضافة إلى سيارتين للمدراء العامين”.

وأشارت، إلى “تخفيض عدد الموظفين بنسبة 25%، وايقاف كافة المؤتمرات الخارجية، وتقليل نفقات الايفاد وايام السفر، فضلا عن غلق كافة القنصليات والممثليات التجارية والعسكرية والثقافية ودمجها مع السفارات”، مؤكدة في الوقت نفسه “استقطاع نسبة 4.8 % من جميع رواتب الموظفين والمتقاعدين، لدعم الحشد الشعبي والنازحين”.

فيما عدت الخبيرة في شؤون الاقتصاد سلام سميسم تصريحات اللجنة المالية بـ”المنطقية جدا” , وبينت خلال تصريح لـ(الجورنال نيوز) انه يتفق مع الحالة التي يعاني منها الاقتصاد العراقي وظاهرة العجز في الموازنة العامة.

وتعتقد الخبيرة الاقتصادية ان هذا الامر هو نتاج طبيعي لما يعانيه العراق من شحة السيولة المالية من جهة ومن تفاقم النفقات العسكرية من جهة اخرى، في الوقت الذي يستثمر البعض حاجة المواطنين للوظائف فيعلنون اعطاء الدرجات الوظيفية التي تشكل في حقيقة الامر استثمارا لحاجة المواطنين من اجل تحقيق دعاية انتخابية مبكرة .

وكشف المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح الشهر الماضي، أن اعداد الموظفين في دوائر ومؤسسات الدولة في العراق تبلغ 4.5 مليون موظف، فيما اشار الى أن التعيينات ستكون “نوعية” في موازنة العام المقبل 2017.

وقال صالح في حديث صحفي، إن “الدولة العراقية فيها 4.5 مليون موظف وهذا يعني ان الدولة مترهلة بالوظائف الحكومية وبالتالي يجب ان يكون هناك تعيين نوعي في هذا الظرف المالي الصعب”، مؤكدا ان “التعيينات لم تغلق ولكن اقتصرت على الحاجة الفعلية للبلد”.

وأضاف صالح ان “القطاع الصحي بحاجة للتعيينات لوجود عجز فيها، وبالتالي فان هناك تعيينات للأطباء والكادر الصحي فيها وهي تمثل اولوية لأنها تتعلق بحياة الناس”، مبينا ان “هناك تعيينات ايضا للتربية والتعليم وأيضا للدفاع والداخلية لان العراق في حرب، كما ان هناك تعيينات ل‍وزارة العدل وتعيينات اخرى قليلة لبعض مؤسسات الدولة”.

يذكر أن عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب ابتسام الهلالي، اعلنت الاثنين (20 – حزيران – 2016)، ان موازنة 2017 استثنت خمس وزارات هي الدفاع والداخلية والزراعة والبلديات والاسكان والاعمار من قرار ايقاف التعيينات لمدة ثلاث سنوات لكنها حذرت من أن ذلك سيساهم بزيادة معدلات البطالة.

وقالت الهلالي خلال تصريح صحفي إن “قرار ايقاف التعيينات لمدة ثلاث سنوات إجراء خاطئ وسيزيد من نسبة البطالة اضافة الى انه سيشكل عبئا ثقيلا على العائلة العراقية وسيساهم بتدهور الحالة الاقتصادية”.انتهى

مقالات ذات صله