في مديح الاستعارة

عن عادل مصطفى: “إن تدمير المعنى الحرفي في الاستعارة يتيح لمعنى جديد أن يظهر. وبنفس الطريقة تتبدل العملية الإشارية في الجملة الحرفية وتحل محلها إشارة ثانية هي التي تجيء بها الاستعارة. وقد يبدو أن الاستعارة لا تفعل أكثر من تحطيم العملية الإشارية؛ غير أن هذا في الظاهر فقط. فالاستعارة المبدعة الحية تخلق إشارة جديدة تتيح لنا أن نصف العالم أو جزءًا من العالم كان ممتنعًا على الوصف المباشر أو الحرفي. فالاستعارة وسيلة سيمانتية -دلالية- للإمساك بقطاعات من الواقع ومن خبايا النفس لا يطالها التعبير الحرفي ولا يملك منفذًا إليها. بوسع الاستعارة أن تقبض على مستويات عديدة للمعنى في وقت واحد، وتربط المعنى المجرد بالمعنى الحسي البدائي المشحون بالعاطفة والانفعال، وتعقد بينهما وصلًا مثريًا وتكاملًا صحيًا”.

مقالات ذات صله