في عصر تويتر والسكايبي …. ثلاثة ملايين مواطن يشربون من المياه الثقيلة يومياً !!.

باسم حسين غلب

 منذ سنوات وتهمة تلوث مياه شط العرب تلقى في العادة على دول الجوار، وهي تهم لا يمكن لتلك الدول انها متورطة فعليا في هذه القضية، اذ تعمد احداهما الى تصريف مياه البزل الى شط العرب فيما تتسبب الأخرى باندفاع اللسان الملحي القادم من الخليج نحوه بسبب خفض الاطلاقات المائية، هذه التهم تضاف اليهافضهاكن نفيها تهمة ان تتخلص منهاي مسألة تحسين مياه الاسالة في البصرة ما هي الا وعود لاتتعدى كونها تصريحات صحفية دعاية لاغير !!.  تهم اخرى موجهة الى محافظات عراقية تتسبب هي ايضاً بنفس المشكلة، كونها تلقي بسموم معاملها وبشتى انواع النفايات في نهري دجلة والفرات لتصل في نهاية المطاف الى البصرة. هذه الملوثات من الصعب السيطرة عليها في هذا الوقت تحديداً لاسباب عديدة قد يصل الامر في بعض الحالات الى المطالبة لابرام اتفاقيات معينة مع بعض دول الجوار.

الجديد في موضوع تلوث مياه شط العرب ما تقوم به جهة حكومية وهي (مديرية مجاري البصرة) بتلويث مياه شط العرب، اذ عمدت هذه الجهة الى فتح بوابات لتصريف المياه الثقيلة في النهر المذكور وهذا ما اكدته بيئة البصرة التي اعتبرت الموضع في غاية الخطورة .

في زمن (تويتر)

في عصر وصل فيه الانسان الى استخدام ارقى انواع التواصل الاجتماعي (الفيس بوك وتويتر والفايبر والسكايبي) وربما قد يأتينا العلم باشياء اخرى أكثر تطوراً واعم فائدة للإنسانية، في هذا الوقت نجد ان هناك ثلاثة ملايين مواطن عراقي يشربون ويستحمون ويغسلون الفواكه والخضر ، بل حتى وجوههم يومياً من المياه  الثقيلة!. ، لاشك ان أي انسان في هذا الكون عندما يسمع بهذا الموضوع، يصدم ويشعر بالاشمئزاز، الا المسؤول العراقي يرى ان الموضوع اكثر من كونه طبيعياً ، لأنه غير مترث بكل شي حتى في حياة المواطن !.

البيئة تنأى بنفسها :

نأت مديرية بيئة البصرة وعلى لسان مدير اعلامها (خزعل مهدي) مسؤوليتها عن تلوث الماء في شط العرب ووجهت اصابع الاتهام الى مديرية المجاري، بعد ان فتحت الاخيرة بوابات تصريف المياه الثقيلة الى شط العرب وأضاف: قامت مديرية مجاري البصرة بفتح بوابات باتجاه شط العرب وباتجاه الانهر الداخلية لتصريف المياه الثقيلة بسرعة تصل الى 10 م 3 في الثانية، وهذا في حقيقة الأمر يقلقنا نحن المعنيين والمهتمين بالشأن البيئي، لأنه يتسبب بحدوث كارثة بيئية وصحية في الماحافظة. البيئة اشارت الى وجود مشكلة اخرى ادت الى تردي نوعية وجودة المياه الواصلة الى المواطنين عبر شبكة الاسالة تتمثل بتوقف محطة الصرف الصحي في منطقة حمدان التابعة الى قضاء ابي الخصيب عن العمل، ادى هذا التوقف الى زيادة في نسبة تلوث مياه شط العرب علماً ان المشكلة لم تعالج منذ سنتين ولحد الان !!.

مشكلة اخرى

تعتبر مشكلة الخزانات الثابتة التي تتوزع في مناطق البصرة الشعبية خصوصاً من المشاكل الصحية والبيئية التي تؤثر على صحة الانسان دائرة البيئة اشارت الى ان الموضوع اثير عشرات المرات في الاجتماعات الدورية التي تعقد برئاسة المحافظ وبحضور عدد من مدراء الدوائر الحكومية، وأكدت البيئة وجود دراسة حول الموضوع تفضي الى وضع تلك الخزانات التي تبيع ماء الـ (ro) تحت رقابة الصحة والبيئة وان يكون الخزان موضوعا في محال مستوفية للشرط الصحية والبيئية ئاسة المحافظ وبحضور عدد من مدراء الدوائر ا.

تكمن خطورة الخزانات الثابتة التي يتزود منها المواطن يوميا بماء في تعرضها المستمر للشمس والاتربة مما قد يؤدي الى تسمم تلك المياه، خاصة عدم الاهتمام بنظافتها من قبل الباعة يتسبب في مشاكل صحية لكثير من المواطنيين .

اسئلة مشروعة

من حق المواطن البصري ان يتساءل: هل البصرة فقيرة لدرجة لا تستطيع الحكومتان المركزية والمحلية انشاء شبكة للصرف الصحي طوال السنوات الثلاث عشر الماضية..؟ اذا كانت قادرة وتم تخصيص اموال لهذا المشروع، ما مقدار ما خصص من اموال وأين وكيف ومتى صرفت؟ واذا كانت محطة تصريف المياه الثقيلة في حمدان متوقفة منذ سنتين لماذا لم يتم اصلاحها وما الذي تنتظره الجهات الحكومية ذات العلاقة ؟ . ثم لماذا لا تحل مشكلة مياه الشرب في البصرة منذ 2003ولحد الآن.

وعود

اعتاد المواطن العراقي على سماع التصريحات والوعود التي عادة ما تطلقها الوزارات والؤسسات الحكومية لتبرير فشها وللتغطية على اخفاقاتها، لهذا يرى المواطن الوعود في مسألة تحسين مياه الاسالة في البصرة وما هي الا وعودا لا تتعدى كونها تصريحات صحفية دعائية لا غير !!.

مناشدات لم تلق اذان صاغية

رغم تعالي الصيحات وكثرة المناشدات التي اطلقها الشارع البصري الا ان جميع تلك المناشدات لم تلق اذان صاغية، وهو ما جعل المواطن يعبر عن امتعاضه الشديد عبر وسائل الاعلام المختلفة، المواطن (كاظم علوان الساعدي)قال : لا اعلم لماذا لم تحل مشكلة الماء في البصرة ؟ وهل حياة الناس رخيصة لهذا الحد ؟ ، اما المواطن قيس عبد الامير (طالب جامعي) فيقول : يومياً نسمع تصريحا، و اعتقد ان المشكلة لم تاخذ اهتمامها الكافي من المسؤولين، اما المواطن (فلاح رعد البيضاني) فيقول : (يمعود شفنه شكال ، خليهه على الله) .

مقالات ذات صله