في الأنبار لا صوت يعلو على لغة السلاح.. مليشياتهما ستحسم الصراع على المناصب بين الكرابلة والحزب الإسلامي

الأنبار – خاص
احزاب الانبار الصغيرة ضمير مستتر تقديره “خائف”، بهذه العبارة وصف شيوخ الانبار الأحزاب التي تقف مسالمة من جراء الصراع السياسي المحتدم بين كتلتي الحزب الإسلامي وجمال الكربولي على منصب المحافظ بعد التصويت بالاغلبية على اقالة الراوي.
وتشهد الانبار ترقباً حذراً بعد اصدار محكمة تحقيق الرصافة مذكرة القاء قبض بحق محافظ الانبار المقال صهيب الراوي من جراء ملفات فساد وعقود مالية كبيرة، في الوقت الذي أشارت فیه معلومات الى ان بعض الجماعات المتصارعة لا مانع لديھا من التعاون من جديد حتى مع داعش للاستقواء على الخصوم.

ويقول رئيس مجلس شيوخ عشائر الانبار تركي العايد في تصريح لـ «الجورنال نيوز»، ان “حرباً جديدة تنتظر الانبار بعد هزيمة داعش، بين السياسيين العائدين على أنقاض الدور والمناطق المدمَّرة، للصراع من اجل الحصول على رأس هرم السلطة في المحافظة، كانت بداياتها بكشف ملفات فساد متبادلة لكل من الحزب الإسلامي وحزب الحل الذي يترأسه جمال الكربولي ضد بعضهما في القضاء، والتي أطاحت بورقة المحافظ صهيب الراوي مبكرا”.

وأضاف، ان “الانبار تشهد صراعاً قوياً تخلله التهديد والوعيد بالمال والسلاح قد يدمر المحافظة من جديد، وأبطال الحرب الجديدة كتلة الحل التي تمثل النائب محمد الكربولي شقيق رجل الاعمال جمال الكربولي ضد الساعد الأيمن للحزب الإسلامي صهيب الراوي”، وأشار العايد، الى ان” الحرب لم تنته، والكل يريد اسقاط الاخر عبر كشف الملفات التي تدينه، بينما تقف الكتل الصغيرة على الحياد، خوفا من وصول نار الصراع اليها”.

اما الشيخ محمد العسافي احد شيوخ عشائر الرمادي فقد ذكر لـ «الجورنال نيوز» ان “الأحزاب المسيطرة على المحافظة تمتلك مليشيات مسلحة وقنوات إعلامية تعود للحزب الاسلامي، واخرى تعود لجمال الكربولي، كما تستخدم المال السياسي لشراء الذمم وترويض المنافسين”.

وأشار العسافي، الى ان” الكتل الصغيرة في حكومة الانبار ومنها كتلة الدراويش التابعة لمصطفى الكسنزاني وكتلة قاسم الفهداوي وزير الكهرباء والعشائر جميعها تنطبق عليها عبارة (ضمير مستتر تقديره خائف) وذلك لخوفها من الدخول في الحرب”، موضحا ان “الاحزاب السياسية ومنها الكربولي تريد السيطرة على الانبار بغية امتلاك الحصة الاكبر في مشروع تأهيل وتأمين الطريق الدولي والسيطرة على المنافذ الحدودية التي تقدر عائديتها بمليارات الدنانير سنويا”.

في حين رأى فهد الراشد عضو مجلس الانبار «الجورنال نيوز» ان “الصراع السياسي في الانبار زادت حدته خلال الايام الحالية وهناك وساطات لحل الازمة، مع دور القضاء بمحاسبة المقصر والفاسد، وحماية امن المناطق المحررة من تنظيم داعش الارهابي”.

الى ذلك قال النائب عن دولة القانون عبدالحسين معلاك لـ«الجورنال نيوز»، ان ” الصراع في المناطق المحررة وصل الى اشده للتنافس على المناصب الجديدة واقصاء الوجوه السابقة، بغية السيطرة على الأموال المخصصة لاعادة اعمار البنى التحتية وتعويض النازحين.

وأضاف، ان “هذا الصراع سيؤدي بالتالي الى ظهور تنظيمات جديدة تعتاش على الجهات المختلفة فيما بينها، ومن ثم تعود من جديد التصفيات الجسدية والاستهدافات، وهنا تضيع جهود أبناء الجنوب في تحرير هذه المدن والدماء التي سالت”، مبينا ان “الحكومة تقع عليها مسؤولية كبيرة لإنهاء الوضع السائد في الانبار، وأوضح، ان” السبب الرئيسي للمشاكل في الانبار يعود الى الصراع الممهد للانتخابات المقبلة بشخصيات جديدة”.

واتهم عضو مجلس محافظة الانبار فرحان محمد الدليمي، كتلة الحل التي يتزعمها جمال الكربولي بتغذية الصراعات في المحافظة بهدف الحصول على مكاسب سياسية.

وبحسب مراقبين، فإن إحالة طريق الأنبار الدولي الذي يربط العراق بكل من سوريا والأردن إلى شركة أميركية لتأمينه واستثماره أشعل الصراع على منصب المحافظ، الذي ربما يتحول إلى قناة رئيسية لتدفق عوائد استثمار الطريق المذكور.

 

 

مقالات ذات صله