في أول خطاب له بعد الأزمة : أمير قطر حزين بسبب ” التشهير والأفتراء” على بلاده بتهمة الإرهاب

أعرب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عن حزنه “للتشهير والافتراء” على بلاده بتهمة الإرهاب، مؤكداً أن بلاده ” تكافح الإرهاب بلا هوادة “.
جاء هذا في خطاب متلفز له مساء الجمعة، هو الأول له منذ بدء الأزمة الخليجية، في 5 يونيو/ حزيران الماضي.

ونفى الشيخ التصريحات التي نسبت له عند اختراق الوكالة الرسمية 24 مايو / آيار الماضي، مؤكد أن بلاده تعرضت لتحريض “غير مسبوق” عبر حملة مخططة سلفا.

ووجه أمير قطر جانبا كبير من خطابه لمواطني بلاده، مشيدا بدورهم ووعيهم.
وقال في هذا الصدد ” تبين للقاصي والداني أن هذه الحملة والخطوات التي تلتها خططت سلفا ، وأقدم مخططوها ومنفذوها على عملية اعتداء على سيادة قطر بزرع تصريحات لم تقل، لتضليل الرأي العام ودول العالم ، وبغرض تحقيق غايات مبيتة سلفا. “.

وبين أن الدول التي قامت بهذه الخطوات اعتمدت ” على مفعول تهمة الإرهاب في الغرب (…) ولكن سرعان ما تبين لهم أن المجتمعات الغربية مثلنا، لا تقبل أن تطلق تهمة الإرهاب لمجرد الخلاف السياسي”.

ووجه انتقاده لإسلوب الحصار ، قائلا :” آمل أن ينقضي هذا الأسلوب في التعامل بين الأشقاء، وحل الخلافات بالحوار والتفاوض. فقد أساء هذا الأسلوب لجميع دول مجلس التعاون (الخليجي) وصورتها في العالم”.

وبين أنه “آن الأوان لوقف تحميل الشعوب ثمن الخلافات السياسية بين الحكومات”.

وتحدث عن الاختلافات بين بلاده وبين بعض دول الخليج في السياسات الخارجية، وقال في هذا الصدد :”نحن نعرف أنه وجدت وتوجد حاليا خلافات مع بعض دول مجلس التعاون بشأن السياسة الخارجية المستقلة التي تنتهجها قطر”.

وأردف :” ونحن أيضا بدورنا لا نتفق مع السياسة الخارجية لبعض الدول الأعضاء في مجلس التعاون، ولاسيما في الموقف من تطلعات الشعوب العربية، والوقوف مع القضايا العادلة، والتمييز بين المقاومة المشروعة للاحتلال وبين الإرهاب، وغيرها من القضايا. ”

وتابع:”لكننا لا نحاول أن نفرض رأينا على أحد. ولم نعتقد يوما أن هذه الخلافات تفسد للود قضية، فثمة أمور مشتركة كثيرة هي الأسباب التي من أجلها أقيمت هذه المنظمة الإقليمية.”.

وبين “إن المرحلة التي تمر بها قطر حاليا هي مرحلة بالغة الأهمية من حيث الفرص التي أتاحتها ، ليس فقط للبناء ، بل أيضا لسد النواقص وتصحيح الأخطاء ، ونحن كما تعلمون لا نخشى من تشخيص الخطأ وتصحيحه. ”

وبين كذلك انه وجه ” بتخصيص عائدات الغاز من الاكتشافات الجديدة التي أنعم بها الله علينا للاستثمار من أجل الأجيال القادمة”.

وفي 5 يونيو المنصرم، قطعت كل من السعودية ومصر والإمارات والبحرين علاقاتها مع قطر بدعوى “دعمها للإرهاب”، وهو ما نفته الدوحة، معتبرة أنها تواجه “حملة افتراءات وأكاذيب.”

مقالات ذات صله