في أم الفضائح.. الاستخبارات رفعت قبل شهر تقريرا عن هجوم كركوك والحكومة تجاهلته!

بغداد – الجورنال نيوز
كشف النائب في مجلس البرلمان العراقي محمد الطائي، أن الاستخبارات العراقية رفعت تقريرا إلى الحكومة الاتحادية عن أن عصابات داعش الإرهابية ستشن هجمة في محافظة كركوك، إلا أن الحكومة غضت النظر وتناست التقرير لتفادي الهجمة الأخيرة على كركوك.

وقال الطائي لـ(الجورنال نيوز) إن “الهجوم الذي شنته داعش على منطقة إيلان في محافظة كركوك كان متوقعا لوجود تقرير استخباراتي مرفوع إلى الحكومة الاتحادية قبل شهر من حادثة الهجوم”.

وأضاف الطائي أنه “لا بأس للقوات الأمنية من أن تذهب لتحرير مدينة الموصل إلا أنه لا يمكن ترك ثغرات أمنية في مناطق جبال حمرين والحويجة”، مشيرا إلى أن “تلك المناطق تضم خلايا إرهابية يقظة ومن الممكن أن تشن هجوما على المناطق الآمنة في أي وقت يحلو لها”.

وأشار إلى أنه “ينبغي على القوات الأمنية أن تعمل إبادة جماعية لعصابات داعش في الحويجة وجبال حمرين قبل توجهها لمدينة الموصل”، مؤكدا أن “بقاء تلك العصابات في كركوك وديالى يحدث خروقات أمنية كبيرة”.

وكان 100 ارهابي داعشي قد تسللوا إلى مدينة كركوك في الساعات الأولى من صباح الجمعة 21/10/2016 مسلحين برشاشات وقذائف صاروخية وسترات ملغومة، ورسالة مفادها أن الدولة داعش سيطرت على المدينة.

ويقول مسؤولون أمنيون عراقيون إنه بينما شق الارهابيون طريقهم بالمدينة في هجوم سافر ومعقد، كان 99 من المدنيين وأفراد قوات الأمن قد لاقوا حتفهم، وكان 63 من المتشددين في المشرحة.

ويظهر حجم العملية مدى صعوبة المعركة التي ستندلع من أجل استعادة الموصل، ويشير إلى أن التنظيم لا يزال قادرا على تقويض الأمن في مختلف أنحاء البلاد، حتى لو سقط معقله في الشمال.

وكانت هذه العملية هي الأكبر بين عدة عمليات نفذتها؛ بهدف الإلهاء؛ لعرقلة التقدم صوب معقلها شمالي البلاد.

وتشير روايات جمعتها رويترز من السكان والشرطة ومسؤولين بأجهزة الأمن والمخابرات، إلى أن الهجوم نفذته عناصر على درجة عالية من التدريب والاستعداد لقيت دعما من داخل كركوك، الأمر الذي يثير قلق الحكومة.

وقال رانج طالباني، المسؤول الكبير بالمخابرات الكردية: “كان تنفيذه (الهجوم) بسهولة شديدة مفاجأة”.

على غرار هجمات الدولة داعش في باريس العام الماضي، استهدفت العملية على ما يبدو نشر الفوضى والخوف، وليس السيطرة على أراض. وعلى الرغم من أن أشرس المعارك كانت انتهت بحلول ليل الجمعة، إلا أن الاشتباكات استمرت ليومين، وما زال المسؤولون يبحثون عن وحدات داعش بالمدينة.

وتمثل واجهتا فندقين غطاهما السواد، وحملتا آثار أعيرة نارية علامة واضحة على ضراوة المعركة. ويقع الفندقان قرب مبنى محافظة كركوك، الذي كان أحد أهداف الهجوم.

تقع كركوك على مسافة 100 كيلومتر جنوب شرقي الموصل، على مقربة من حقول النفط التي توجد فيها معظم احتياطات النفط العراقية الهائلة. كما تقع قرب إقليم كردستان شبه المستقل بشمال العراق، وتسيطر عليها القوات الكردية منذ تقهقر الجيش العراقي في مواجهة تقدم مقاتلي داعش عام 2014.انتهى

مقالات ذات صله