فرق العمل التطوعي.. تقديم الخدمات بلا مقابل لرسم الابتسامة على وجوه من فقدها

بغداد – سعد المندلاوي

 لو خليت قلبت… هذا اكثر الجمل يسمعها متطوعو فرق العمل التطوعي كشكر من قبل العوائل التي تتم مساعدتهم عن طريق فرق العمل التطوعي التي انتشرت في العراق بشكل كبير بعد العام 2003 .

 ونظرا لتقصير الدور الحكومي في تقديم الخدمات للمتضررين والمحتاجين برز عنصر الشباب في تقديم الخدمات لهؤلاء المحتاجين.

 لم نمتلك احصائية دقيقة لعدد الفرق التطوعية التي تقدم خدماتها للعوائل المحتاجة والنازحة التي لها الاولوية في تقديم الخدمات من قبل الفرق.

رســــــــم الابتسامة

 مهندس ايهاب قائد فريق دعم للمهمات الانسانية تحدث لـ(الجورنال) قائلا: فريقه المتكون من 35 شخصا اغلبهم من الشباب يقدمون المساعدات للارامل والايتام وشهداء الحشد الشعبي والنازحين. ويضيف قمنا بمساعدة 170 عائلة من خلال تقديم ما تحتاجه العائلة, ويذكر: قمنا بحملات متنوعة للكثير من العوائل حيث قمنا بترميم عدد من المنازل ورسمنا الفرحة على شفاه الناس من خلال تقديم المساعدة.

تبرعات من الخارج

 وحول الدعم والتبرعات التي يجنيها الفريق قال مهندس ايهاب ان فريقه: “يعتمد على مواقع التواصل الاجتماعي لجمع التبرعات من داخل وخارج العراق, مؤكدا ان “اغلب المساعدات تأتي من المغتربين العراقيين في الخارج”.

لا وجود لمفردة (شعلية)

 وحول الاولوية في تقديم المساعدة اوضح ان مجمل اهتمامه هو تقديم المساعدة فهو ينصب نفسه المسؤول عن كل عائلة فقيرة ومن مسؤوليته تقديم المساعدة قائلا باللهجة العامية (آني شلت كلمة شعلية من قاموسي) ومسؤليتنا تقديم الخدمات”.

 وعن موعد الحملات ومتى يتم الشروع فيها قال ايهاب: نقوم بحملة على مواقع التواصل الاجتماعي ويتم تقديم التبرعات للفريق وبعدها نقوم بتقديم المساعدة للعائلة المحتاجة، فكل اعضاء فريقه يعملون بكل روح انسانية وهذا ما يجمل الفريق ويعزز روح التماسك والتنافس فسي تقديم الخدمات”.

 سعد البغدادي رئيس مؤسسة العطاء تحدث لـ(الجورنال) قائلا ان “من اولويات الشباب المتمكنين والذين باستطاعتهم تقديم المساعدات هو الاهتمام بالعوائل المحتاجة والفقيرة”.

طلاب يقدمون المساعدة

 واضاف البغدادي ان “فريقه المتكون من مجموعة من الطلبة يقومون بتقديم المساعدات الى العوائل المتعففة والمحتاجة من خلال تقديم العلاج او احتياجات مادية وحتى وجبات طعام”, مضيفا “هذا اقل ما يمكن ان نقدمه وهو رسم بسمة على شفاه العوائل”.

 وعن حملاته قال: نقوم بجمع تبرعات كل شهر ونختار عائلة او شخص ونقدم له المساعدة”. مناشدا الشباب تقديم المساعدات وترسيخ روح الشباب بالانسانية لتقديم المساعدة”.

العراق مازال حيا وفيه أبناء أوفياء مخلصون

 وتختلف التسميات التي يطلقها مجموعة من الشباب المثقفين على فرقهم بدافع وطني واجتماعي دون ان يعلموا حجم النجاح الذي سيتحقق بعدها، فبعد ان تولد الفكرة من رحم المعاناة والظروف الصعبة التي يمر بها البلد اخذت تتسع بشكل كبير وتلاقي إقبالا من قبل المتطوعين الشباب وبعض العوائل الميسورة الحال، والملفت للأنظار أن هؤلاء المتطوعين يعملون ليل نهار على توفير المعونات والزيارات المستمرة للعوائل المتعففة والمهجرين وأطفال مرضى السرطان رغم التزاماتهم الدراسية والوظيفية، ليؤكدوا بالدليل القاطع ان العراق مازال حيا وفيه أبناء أوفياء مخلصون هدفهم تصفية النفوس ونبذ العنف والطائفية.

العمل التطوعي اجمل دروس الحياة

الاعلامي والناشط المدني محمد الافندي قال لـ(الجورنال) ان “العمل التطوعي في العراق ازداد بكثرة وهذا يدل على ان المجتمع العراقي ذو خلفية ثقافية محبة لارض العراق”.

 واضاف: العمل التطوعي وتقديم المساعدة للآخرين من اجمل دروس الحياة وحب ارض العراق من خلال تقديم المساعدة”.

 وعن فريقه (فريق الافندي التطوعي) قال الافندي ان فريقه “يعتمد على جهود اعضائه من خلال جمع الاموال فيما بينهم ولا يتقبل اي دعم من الجهات الحكومية كونها هي المقصرة في تقديم الخدمات لشعب العراق وللمواطن العراقي”.

حملة في عيد الحب

 وعن الحملات التي قام بها قال ان اخر حملاته: “كانت في عيد الحب في مجمع للنازحين حيث قمنا بتوزيع الهدايا على العوائل وبث روح الحب فيما بينهم”.

العمل التطوعي رمز من رموز تقدم الأمم وازدهارها

 ويقول د. حميد بن خليل الشايجي (أكاديمي سعودي) ان العمل التطوعي رمز من رموز تقدم الأمم وازدهارها، فالأمة كلما ازدادت في التقدم والرقي، ازداد انخراط مواطنيها في أعمال التطوع الخيري. كما يعد الانخراط في العمل التطوعي متطلبا من متطلبات الحياة المعاصرة التي أتت بالتنمية والتطور السريع في كافة المجالات.

 واضاف: إن تعقد الحياة الاجتماعية وتطور الظروف المعاشية والتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والأمنية والتقنية المتسارعة تملي علينا أوضاعاً وظروفاً جديدة تقف الحكومات أحياناً عاجزة عن مجاراتها. مما يستدعي تضافر كافة جهود المجتمع الرسمية والشعبية لمواجهة هذا الواقع وهذه الأوضاع. ومن هنا يأتي دور العمل التطوعي الفاعل والمؤازر للجهود الرسمية.

مقالات ذات صله