“عندما يسقط الحرف من صاروخ عابر للقارات”||هدى جاسم

 

 مع اقتراب الايام من ذكرى عيد (الحب) احاول ان اجد منفذا جديدا للشعور الذي يملؤنا بالمحبة ويحاول ان يمنحنا يوما جديدا للمقاومة وسط الكم الهائل من الاحزان التي تتراكم على سنوات عمرنا، الجميع قد يلجأ الى اللون الاحمر كتحد صارخ من وجهة نظري لكل ماهو خارج قوة الحب، لكنني احاول ان الجأ الى اللون الهادئ معربة عن ان المواجهة قد تبدو هادئة لكنها في الصميم صارخة بوجه كل من يحاول قتل الحب باي صورة كانت بالكلمة او الفعل او الرصاص الذي تمتلئ به البلدان بحثا عن فريسة عادة ما تكون هي الحلقة الاضعف لتفريغ الكراهية بها من خلال اعلان موتها او حتى اهانتها بالترجل عن الانسانية واخراجها من معدنها الذي عادة مايصب في اباريق الحب الميت.

 وفي صورة مقطعية بحثا منا عن منفذ جديد للحب نجد مئات الحكايات التي تحاول جر الجميع الى خندق الموت بعيدا عن الانسانية، فعلى طول الارض وعرضها نجد ان الجميع يحمل سلاحه موجها  فوهات البنادق والمدافع  الى دولة او شعب او فرد، نجد حمم القنابل وصناع الاسلحة، ومنها للدمار الشامل، قد ابتكروا ويبتكرون اساليب للموت ويطورون صناعة الكراهية بعقلية الشياطين، وتعدها دول وموسوعات على انها افضل الابتكارات في عصرنا هذا، في بحثي المقطعي عن الحب وجدت مئات الآلاف من البشر يحاولون ان يضعوا الخطط والاساليب لاقتحام اسرار بشر آخرين ليصنعوا رادارات وطائرات تفجر المواقع وتزيل مدنا وتحطم ابراج عالية، ربما شهدت تلك الابراج ذات يوم قصة حب فنطازية بين شخصين كان نتاجها اجساد منثورة في الهواء الطلق.

 في بحثي المقطعي عن الحب في زمن اللاحب وجدت المئات من البشر بينهم حكام وزعماء وقادة عسكريون يتنافسون على صناعة الصواريخ العابرة للقارات لتصل الى ابعد نقطة وتقتل انسانا لاتربطهم به اية علاقة سوى انه من دولة قد تصنع نفس الصاروخ بعد مئة عام من الان، وجدت في بحثي المجنون هذا ان الحرب قد اختصرت الحب في حرف واحد هو حرف الراء الذي احرق المشاعر وحولها لرماد تمتع برؤيته كل زعماء العالم وعلمائه المبدعين الباحثين عن الموت في (لبن العصفور). لنتصور انفسنا بلا حرف الراء المقيت هذا، هل سيتوقف هؤلاء القادة عن البحث في قاموس اللغة عن حرف جديد يجعل ايديهم اكثر ايغالا في الكراهية وحب الموت؟ ام لنرض بذات الحرف.. بنفس الصواريخ العابرة للقارات ونقول في دواخلنا لنبحث عن يوم الحب وسط ركام الحرب المنتشرة على كل وجه الكرة الارضية؟.

مقالات ذات صله