عمر التعليم ..

صالح الصحن

الى مقام.. (مجلس ..)او (هيئة ..)او اي مؤسسة تعنى بالتخطيط الخاص بالتعليم العالي ….. إليكم سلام البلاد… بكل تقدير ووداد…. سؤال في غاية الأهمية…… اين موقف التخطيط من معضلة خروج اساتذة اكفاء من كلياتهم بسبب تقاعد السن القانوني 65… اكفاء بمعنى الكلمة علما وفكرا وخبرة وحرفة ومهنة واستيفاء لكل عناصر العطاء الابداعي المتجدد ..يخرجون من الوظيفة دون تمديد مدة خدماتهم كي نستفاد من كفاءتهم .. يخرجون دون تعويضهم بأساتذة تعيين جديد او بطريقة المناقلة من كليات وأقسام أخرى …يخرجون ويتصاعد النقص الحاصل بالكادر التدريسي .. ولماذا يتوقف قانون تعيين اساتذة تدريسيين جدد ؟ومما يزيد الامر اكثر تعقيدا ان نسب قبول الطلبة الجدد تتزايد بحيث لم يعد نظام توزيع الاساتذة على عدد الطلبة مكتفيا بذاته . وإذا ما استمرت السنوات بالاستمرار سنجد بعد كم سنة الكثير من الحصص الشاغرة بسبب نقص عدد الاساتذة … هذه التساؤلات قد تشمل عدد ليس بالقليل من الكليات والاختصاصات المتعددة والمختلفة علمية وإنسانيةولكن الم تدرك منظومة التخطيط ان المشكلة بحاجة الى نظام تخطيط مبرمج يأخذ بعين الاهتمام مستوى الكفاءات كما ونوعا ومستوى الحاجة اليها اختصاصات كبيرة في الطب والهندسة والعلوم والمعرفة والفكر والفلسفة والفن والجمال اختصاصات بأسماء وعناوين وخبرات يشهد لها العالم .. ولو نتحدث مثلا الى اختصاص الفنون فان ذات المشكلة تنطبق دون أدنى شك .. ولهذا يمكن التساؤل .. اذا كان الاستاذ المتقاعد مخرجا سينمائيا قديرا او مصورا بارعا او رساما كبيرا او موسيقيا عبقريا او نحاتا عملاقا او ممثلا نجما كبيرا .. اين سيذهب هؤلاء بعد تقاعدهم وهم القادرون على التواصل والاستمرار وتجديد العطاء وهم ممن يتمتعون بصحة جيدة ورغبة عالية في استمرار الخدمة قد لا نقصد من لا رغبة له بالاستمرار او من لا تساعد صحته على التواصل .. ولكن .. سؤال وسؤال وسؤال كيف نضع خطة تعليم محكمة تعمل على إدامة العمل التعليمي بمستوى راق دون أدنى خسائر……وهل ان الإصرار على عدم الحاجة اليهم يساعد على انخراطهم بالكليات الأهلية التي لم تتوقف بالظهور يوميا بأسماء جديدة واختصاصات متعددة .. فيما ستضطر بعض الاقسام في الدراسات العليا الى التوقف لعدم وجود القابا علمية متقدمة يحق لها التدريس والإشراف والمناقشة .. وسيبقى السؤال قائما ان لم نجد هناك تخطيط علمي عالي الكفاءة والتوازن في مراقبة وتحديث الخارطة التعليمية الأولية والعليا بما يساعد على التالق العلمي وضمان مستوى الجودة وتحقيق الغايات والاهداف المرجوة، فان مستويات التدني العلمي بحثيا وتطبيقيا قد بانت وظهرت تلوح في اﻻفق بل باتت تستشري في اروقة الجمود والمراوحة والتراجع بفعل الحساسية السلبية التي تمارسها بعض الإدارات في التعامل مع الاستاذ ، الخبير ، المتمرس ، المحترف ، الرائد ، المؤسس ، المبدع ، المبتكر ، المخترع ، الكفوء ……. وتحت مسوغات انتفاء الحاجة وغيرها من المبررات … ونحن في دعوتنا هذه لا نرغب بعدم التجديد ولن نتمسك بالقديم ولن ندعو الى حرمان الأجيال الجديدة من الشباب ان تتبؤا حقها الشرعي في الحياة والمواقع المتقدمة علميا ومعرفيا ولكن ندعوا ايضا الى ضرورة تفاعل الأجيال المختلفة وانسجامها في حقول المعرفة والميادين التطبيقية بما يعزز من قيمة المستوى في الاداء للصالح العام ……..وأخيرا كحالة استثنائية تتطلبها الحاجة والضرورة التعليمية ، نطالب بتمديد مدة العمر القانوني 65 الى اكثر من ذلك وبقانون تتوافق فيه الرغبة العامة مع الخاصة واجواء انسانية علمية تربوية مهنية فنية واعية وعاشقة للتعليم العالي والعالي جدا …….. ولكم الحب والمقام العالي ……………. الدكتور صالح الصحن

مقالات ذات صله