عمال النظافة في الناصرية… معاناة اجتماعية وحقوق غائبة واجور منهوبة

ذي قار – حيدر طالب الفدعم

عامل النظافة هو الجندي المجهول في زمن كثرت فيه أللامبالاة هذا الرجل الذي لا  تمر علية ساعات النهار  أو الليل إلا ووجدناه يرتدي بدلة العمل متفان بأداء واجبة لم يتهاون او يقصر ولم يتكبر أبدا عن أداء عمله الأخلاقي والإنساني .

يسعى للكسب الحلال منحنيا وهو يلتقط الاوساخ في الشوارع في كل فصول السنة برد الشتاء وحر الصيف فهو السبب الاساس في نظافة واجهات المدن والشوارع.

فالكثير منا قد شاهد أروع الصور لعامل البلدية في تنظيف الشوارع من الأوساخ او عندما يقوم بإزالة الأوحال من الطريق وفتح منافذ المجاري بيده وهو لم يقصر بذلك أبدا فكلنا نعرف ان الشوارع عندما تفتقد لهذا الرجل البسيط بمهنته والكبير بدوره الذي يؤديه كيف حال المدن يصبح ؟.

فعمال البلدية في كل مكان يلعبون دورا مهما ويقومون بمجهودات استثنائية الى ان هذه الطبقة من العمال محرومة من ابسط الحقوق والتي تلعب دوراً أساسياً في إعطاء حافز لهم .

عامل النظافة اكثر العمال عطاء يبحث عن حقوق وضمانات لحياته وحياة عائلته وبحاجة الى حوافز واهتمام من قبل الدولة .

عدد من عمال النظافة تحدثوا (للجورنال) عن معاناتهم حيث يقول راجي 45 سنة عامل في بلدية الناصرية “اننا برغم الجهود التي نبذلها إلا اننا ليس لنا أي حقوق نحصل عليها  تكون ضماننا لأولادنا  قياس مع ما نبذله من مجهود حيث اعمل منذ سبع سنوات باجر يومي وفي بداية كل عام تقوم البلدية بإنهاء خدماتنا ثم يرجعوننا بعد شهر او شهرين من انهاء خدماتنا “.

واضاف “ناهيك عن الاجر اليومي الرديء الذي لا يتعدى 4000 الاف دينار في اليوم فهل هذا كفيل أن يعيل شخص ليوم واحد فما بالك وانا لدي سبعة افراد وانا المعيل الوحيد لهم “.

وتابع قائلا “علما ان هذه الرواتب المتدنية لأتصرف في مواعيدها المحددة وهذا يسبب لنا العديد من الاحراجات والضغط النفسي بسبب التزامنا بمواعيد مع اصحاب المحلات الذين نشتري منهم بالأجل ونسددهم عند استلام الراتب.”

فيما قال حسام 19 سنة  (للجورنال) انا اعمل منذ سنتين في البلدية وعلى الرغم من نظرة التدني من قبل المجتمع لنا وما يترتب عليها من مشاكل اجتماعية فضلا عن التعامل السيء من قبل المسؤولين في العمل معنا حيث يعاملوننا كأننا عبيد ولكننا نتحمل كل هذه الاهانات من اجل عوائلنا ولا نطلب أي شيء سوى مراعاتنا في الاجور اليومية وصرفها في موعدها”.

ويختم حسام كلامة بقول مؤلم (اتحمل والدي متوفي وبركبتي ستة افراد اذا بطلوني وين اروح).

من جانبه مدير بلدية الناصرية عبد الناصر غالب قال (للجورنال) إن عمال النظافة اغلبهم اجراء يومين ورواتب الاجراء تم تقليها في الوقت الحالي والسبب يرجع الى قلة تخصيصات وزارة المالية  والتي تم تقليلها ما اضطررنا لتقليل رواتب الاجراء من 210 الف دينار الى 120 الف دينار دون تسريح اي منهم  “.

واضاف اما سبب تأخر صرف الرواتب في مواعيد مختلفة لان الاجر اليومي يجب اكمال الشهر حتى يتم احتساب كم عدد الايام التي عمل فيها في الشهر بعدها يتم ارسال القوائم الى المحافظة وهذا يستغرق وقتا للصرف مما يؤخر مواعيد  الصرف.

مقالات ذات صله