على خلفية تنفيذ قانون “البطاقة الموحدة” الأمم المتحدة تخشى على أقليات العراق من مصير مماثل لليهود

على خلفية تنفيذ قانون “البطاقة الموحدة”

الأمم المتحدة تخشى على أقليات العراق من مصير مماثل لليهود

بغداد – الجورنال

أثار قرار الحكومة العراقية اعتماد البطاقة الوطنية، استياء لدى بعض المكونات العراقية، في حين أعربت بعثة الأمم المتحدة في العراق، عن قلقها من أن تلقى الأقليات مصيراً مشابهاً لمصير اليهود في حال تنفيذ المشروع.

وقال نائب رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق للشؤون السياسية جورجي بوستن، في كلمة له خلال احتفالية الأمم المتحدة بمناسبة اليوم العالمي للتسامح التي أقيمت في فندق بابل، وسط بغداد، إن “العراق بلد عريق أطول البلدان عراقةً مر بأزمات عصفت بهم جرتهم الى الاحتراب والتنازع مرات عديدة إلا أن كلما عصفت أزمة به جلست قادة الشعوب ونزعت فتيل الأزمة”.

وأضاف، “الخوف من الآخر أدى الى إجلاء اليهود وهذا يخشى من بقية المكونات الأخرى بالعراق”.

وتابع، أن “المادة 26 من قانون البطاقة الوطنية الموحدة جاءت في وقت حرج يمر به البلد، وأن معظم المكونات العراقية متمسكة بالتعايش حتى ظهرت هذه المادة”.

وأشار بوستن، الى أن “ما نراه من تطور خطير في الملف الأمني في بغداد وبيروت وباريس يزعزع الناس بالأمان ولذلك يقع على عاتقنا القضاء على التطرف”.

وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي، قال خلال حفل اطلاق البطاقة الوطنية الموحدة في بغداد تموز الماضي، إن هذه البطاقة ستساعد في ضبط الاجراءات الامنية في البلاد.

ومن المواد المؤاخذ عليها في قانون البطاقة الوطنية المصادق عليه من قبل مجلس الوزراء، أنه إذا غير رجل وزوجته دينهما، فإنه يجب تغيير دين أطفالهما بشكل مباشر.

وأثار القانون استياء لدى المسيحيين والكرد الازيديين، والصابئة المندائيين، والكاكائيين، قائلين إنه لا يتوجب تغيير دين الابناء.

وأعرب أساقفة الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم المجتمعون في روما، عن اسفهم لرفض مجلس النواب تعديل قانون “البطاقة الموحدة”، معتبرين اياه تراجعاً “مؤسفاً” عن مبدأ التعددية.

وقال بطريرك الكلدان في العراق والعالم لويس رؤفائيل الاول ساكو في بيان “لقد كنا نأمل أن يتفهم اعضاء مجلس النواب أن الدين علاقة بين الانسان وربه ولا اكراه فيه”، وأضاف “قدمنا طلبا بتعديل القانون قبل اشهر الى مجلس النواب العراقي لسعينا الى تحقيق العدالة والمساواة لكن جاء قرارهم مجحفاً بحق الاقليات غير المسلمة”.

في حين عدت كتلة الوركاء الديمقراطية القانون بأنه “مجحف” بحق المكونات غير المسلمة، مشيرة إلى أنه يتضمن فقرة تجبر القاصرين غير المسلمين على اعتناق الدين “إكراها”.

وكانت وزارة الداخلية، أعلنت في تشرين الأول 2013 عن توقيع عقد مع شركات ألمانية لتجهيز السكان بالبطاقة الموحدة للاستعاضة عن أربعة مستمسكات ثبوتية.

ومن مواصفات البطاقة أنها ستكون صالحة لمدة عشر سنوات، وهي تحوي معلومات عن الملكية العقارية والسجل المدني والقيد الجنائي وغيرها من المعلومات.

مقالات ذات صله