علم الوراثة يثبت وجود صلة قربى بين السيبيريين والهنود الحمر

درس علماء روس متخصصون في المعلوماتية الوراثية من معهد قضايا نقل المعلومات مع زملاء لهم من تشيكيا والولايات المتحدة المجموعات الجينية لممثلي أربع قوميات أصلية من شعوب سيبيريا.

وقد احترفت هذه الشعوب المترحلة الصيد وتربية حيوانات الرنة في الماضي. واتضحت للباحثين حقيقة انتقال الجينات من سيبيريا إلى الهنود الحمر الذين عاشوا في جنوب الولايات المتحدة عبر قبائل الأسكيمو.

 وأصبحت نظرية القرابة بين اللغة الوحيدة التي بقيت حية من ضمن أسرة اللغات المسماة بلغات أسرة ينيسي (على اسم نهر في سيبيريا) واللغة المنتمية إلى أسرة لغات الهنود الحمر القاطنين في المناطق الجنوبية من أمريكا الشمالية وهي لغة هنود حمر من قبيلة نافاهو عائشين في ولايتي أريزونا ونيو مكسيكو، مثابة دافع لإجراء البحث المذكور. وبعد إجراء تحليل جيني أثبت العلماء صلة القرابة بين القوميات الأربع العائشة في حوض نهر ينيسي وأفراد قبائل الأسكيمو القديمة وهم الشعب المنقرض الذي عاش في المناطق القطبية من أمريكا الشمالية.

 وباستخدام الأساليب الجديدة في دراسة المعطيات الجينية الكاملة تمكن الباحثون من إثبات واقع أن قبائل الأسكيمو القديمة قد ساهمت فعلا مساهمة ملحوظة في المجموعة الجينية لشعب الهنود الحمر المذكور أي شعب قبيلة نافاهو وليس في مجموعات جينية لقبائل الهنود الحمر الأخرى، وذلك منذ 5-6 آلاف سنة.

 ويقول العلماء إن تدفق الجينات لا يبرهن القرابة بين اللغات مع أنه يظهر حقيقة هجرة الشعوب، الأمر الذي كان من شأنه أن يؤمن نقل اللغات من سيبيريا إلى أمريكا نظريا.

 والجدير بالذكر أن السيبيرين والهنود الحمر بينهم بعض الامور المهنية المشتركة والتي توارثوها ابا عن جد منذ مئات السنين ومن صفات هذه الشعوب المترحلة الصيد وتربية حيوانات الرنة في الماضي. واتضحت للباحثين حقيقة انتقال الجينات من سيبيريا إلى الهنود الحمر العائشين في جنوب الولايات المتحدة عبر قبائل الأسكيمو.

مقالات ذات صله