عصابات الموس والفظور وامثالها … استهداف الأطفال في بغداد وتحدي أمني واضح لترهيب المجتمع

 

بغداد_ متابعة

عادت من جديد جرائم الخطف والقتل في بغداد التي باتت تسبب القلق وتشغل بال الأمهات في بغداد خاصة بعد الجرائم المروعة التي نفذت بحق طفلين في منطقة بغداد الجديدة.

“عصابة الموس” وهي اشهر عصابات خطف الأطفال والتي لازلت القوات الأمنية تلاحقها ومن الغريب ان هذه العصابة لم تستهدف الأطفال للحصول على فدية وانما لغرض اخر لم يعرفه احد حتى هذه الحظة.

تقول زينب ستار، القاطنة في احد أحياء شارع فلسطين، “الكثير من الأمهات في المنطقة يشتكن القلق ومشاعر الرعب من تعرض الأطفال للخطف، بعد تكرار تلك حالات الخطف”.

وتضيف  “قلّة هُم من يستطيع دفع فدية، إلا إن اغلب الأهالي لا يملكون الأموال فيما لو حدث لأحد أبنائهم ذلك”.

من جهتها خففت سجى واثق من وقع تلك العمليات الإجرامية، واصفة ما يحدث هي حالات قليلة جدا، ترتكب في مختلف دول العالم، حيث تقول، “هناك مبالغة وتضخيم للأمر، إنها حالات فردية وقليلة جدا، والأجهزة الأمنية تعمل على مكافحتها بنجاح”.

وتضيف “اعتقد إن انتشار الإشاعات تسبب بحالة من الفزع والإرباك لدى الأهالي، ومخاوف مستمرة من تعرض أطفالهم لمثل تلك العمليات الإجرامية”.

وعمليات خطف الأطفال في بغداد أصبحت ظاهرة مرعبة جدا بالنسبة لسكان بغداد بصورة عامة وللأمهات، خصوصا ممن لديهن أطفال يرتادون المدارس.

وأشار مختار منطقة شارع فلسطين الى وقوع العشرات من حالات الخطف إلا إن الأجهزة الأمنية استطاعت بدورها إلقاء القبض على العديد من العصابات بعد تحرير الرهائن المختطفين حيث يقول، “تم القبض على الكثير من هذه العصابات وتم إحالتهم الى المحاكم المختصة”، ونوه أيضا، “حدثت أكثر من 100 حالة خطف”.

وترى الباحثة الاجتماعية مروة سعيد ،” إن الأوضاع النفسية والاجتماعية التي يعيشها المختطفين بعد تحريرهم، تشكل معضلة خطيرة توازي بأهميتها عملية خطف، سيما تأثيرات حالة الخوف أو الرعب التي تكتنف فترة الاختطاف.

وتقول “تترك فترة الاختطاف على المختطف بصمات نفسيته واجتماعية تستمر الى فترة طويلة وغير محددة، فضلا فقدان الثقة بالآخرين خصوصا للفتيات”.

وتضيف ، تعاني اغلب المختطفات من تداعيات الاجتماعية الناتجة عما تعرضن له،  لتكون موضع دفاع عن النفس أمام التقاليد والأعراف الاجتماعية وعلامات الاستفهام التي تدور إن كانت قد فقدت عفتها أو شرفها.

في حين دفع أبو محمد ثلاثين ألف دولار لعصابة اختطفت ابنه عصام (9 سنوات) الشهر الماضي وهو في طريقة إلى المدرسة. وبعد مفاوضات مع الخاطفين عبر التلفون، تم اطلاق عصام. يقول: “استطعنا تخليصه عبر المفاوضات وأطراف وسيطة، ولم نشأ ابلاغ الشرطة بالأمر لأن تدخلها في اللحظة غير المناسبة كان يعني موت ابني”.

قد تبلغ الفدية التي يطليها الخاطفون في الغالب بين عشرين ألف ومئة ألف دولار، بحسب إمكانيات أسرة المخطوف وقدرتهها على الدفع، اذ يعرف الخاطفون في الغالب الحالة الاقتصادية لأسرة الضحية. ويؤكد حسن أن الظاهرة تحولت من فعل مرتبط بالارهاب إلى ظاهرة مجتمعية، الغرض منها كسب الاموال عبر ابتزاز الأسر لدفع الفدية.

ويتابع: “يسعى الكثير من الجماعات الاجرامية إلى القيام بعمليات خطف لمرتين أو ثلاثة، حتى إذا حصلت على المال المطلوب توقفت عن ذلك، وهذه حقائق مستمدة من محاضر رسمية ووقائع يومية”.

لكن حسن لا ينفي أن الظاهرة ما زالت واحدة من حلقات الارهاب، حيث تسعى جماعات مسلحة، لا سيما في المناطق المضطربة مثل ديالي والموصل وأطراف في بغداد، لتمويل عملياتها عن طريق اختطاف الاطفال.

يدعو حسن إلى توخي الحذر، “لأنه كفيل بإحباط الكثير من عمليات الخطف، لا سيما أن التجارب والوقائع تشير إلى أن اغلب الجماعات التي تقوم بعمليات الخطف ليست محترفة، يقوم عناصرها بعملياتهم بصورة ارتجالية ومستعجلة، من دون تخطيط جيد”.
يقول الباحث الاجتماعي وليد الوائلي أن ما يزيد من انتشار الاشاعة تناقلها عبر وسائل الاعلام وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدا انه احصى نحو 10 اخبار عن حالات اختطاف في فيسبوك، كانت واحدة منها فقط حقيقية، وجرت بالفعل.

فيما تستغل بعض الجماعات الاجرامية تكرار مسلسل الاختطاف، فتختلق قصص اختطاف كاذبة ايضًا بدافع الابتزاز والحصول على الاموال. فمنذ أن تلقى منذر الشاوي (تاجر أقمشة ) اتصالًا هاتفيًا يخبره بوجوب دفع فدية مقابل اطلاق سراح ابنه البالغ من العمر 9 سنوات، وتبين في ما بعد انه اتصال كاذب، يعيش في دوامة من الخوف المستمر من أن تلجأ العصابات إلى اختطاف ابنه بالفعل.
وكان الشاوي تلقى اتصالًا يطلب فدية قدرها خمسون ألف دولار، عليه أن يسددها قبل الثانية عشر ظهرًا. وحين توجه إلى المدرسة، وجد ابنه في الفصل آمنًا. قال: “لشدة الارتباك والقلق، نسيت حتى الاتصال بالشرطة”. يتابع: “انتشار أخبار عمليات الاختطاف، وإن كانت غير صحيحة، تثير الذعر بين السكان”.

و في احيان كثيرة تقوم النساء في هذه العصابات بمهمة التعذيب ناهيك عن اجبار الاطفال تناول الحبوب المخدرة التي تسبب الادمان او قتله بوحشية اذا ما فشلت عملية المساومة .
تتكون هذه العصابات بصورة عامة من اربعة افراد السائق ،المراقب ،المخدر، المستدرج الذي يقوم بأستدراج الضحية وغالباً ما يكون امراة فللمرأة حضور لافت في هذه العصابات فهي بالغالب تشكل النصف وفي احياناً كثيرة تكون هي القائدة في هذه الخلايا .. تحدث لي ضابط في احد السجون عن احدى نزيلات السجن وهي (ايمان موحان) 38 سنة تقود ايمان خلية لخطف الاطفال وبيعهم لجهات مجهولة بسعر 700 دولار قال» فاجئنا موقف القوات الامريكية التي زارت السجن وبادرت لاطلاق سراحها في العام 2007 ولكنها قتلت على الفور على يد سكان الحي الذي تسكنه.»
الغريب وللافت كيف اصبحت المرأة بهذه الوحشية وهي الكائن الرقيق الذي يفترض ان يكون مفعما بالحياة والعاطفة كونها الام ومنبع الحياة قيل ان الدوافع ربما تكون مرضية كأن تكون واقعة تحت مرض عقلي يدفعها للجريمة او دوافع شخصية كالعمر فأغلب النساء في هذه الخلايا صغيرات بالسن سهلات الانقياد والجهل والفقر والنشوء في بيئة شرسة وغيرها…فمثل هكذا نساء يشتكين من عدة نقائض منها وجدانية ومادية واخلاقية فهي غير سوية ولكنها ضعيفة نفسياً اكثر مما هي مريضة نفسياً واشير الى ان اغلب من يعملن بهذه العصابات يعملن بأعمال مشبوهة ايضاً.

هذا ولم ينجو الأطفال الرضع من الخطف أيضا ففي العام الماضي خطف من مستشفى ابن البلدي طفل حديث الولادة من احد الغرف التي كان بها مع والدته التي كانت تعافى من حالة الولادة فسارعت الى مدير المستشفى لتقصي الخبر ومعرفة تفاصيل والتقيت مدير المستشفى الذي عدها حالة غريبة لم تشهدها المستشفى منذ 20 عاما ورفض التحدث عن تفاصيل القصة كي لايؤثر على مجرى التحقيق لانه و على اثر هذا الحادث قبض على فتاة بعد فترة وجيزة داخل المستشفى تحاول سرقة طفل وتحدث لي المسؤول الامني في المستشفى عن هذه العصابة قال امسكنا الفتاة 17 سنة وهي تعمل مع خالتها التي تدير الخلية مع رجلين اخرين واكدت الفتاة انهم سرقوا طفلا فيما مضى من المستشفى كما واشار الى ان الفتاة مع خالتها يعملان بالدعارة ايضاً وحتى الان مصير الطفل مجهول .

حيث يعد العراق وبحسب تقرير اصدره مركز تجارة الاعضاء البشرية في كاليفورنيا ان العراق كالهند يقع على رأس قائمة المتاجرة بالاعضاء البشرية وهذا امر مرتبط بعمليات الخطف وهذه العمليات تتم على ايدي عصابات تجار الاعضاء وذكر لي ضابط في المخابرات العراقية في عهد النظام السابق عن حادثة بلغ بها احد اللصوص عن امرأة قادت هذا اللص للسطو على احد المنازل الفخمة في منطقة الغزالية وصعقه منظر المنزل الذي امتلأ بغرف كالمعتقلات حجز بها عشرات الاطفال فبعد تقديم البلاغ حاصرنا المنزل حينه لنمسك الجناة متلبسين فدخلت شابة بمنتصف العشرين مع شاب يتحدث بلهجة لبنانية وتبين انها شبكة كاملة لخطف الاطفال وبيع اعضائهم وكانت العمليات تتم بمستشفى الخيال حيث كان احد الاطباء هناك متورط مع هذه العصابة وعلى اثر هذه الحادثة اغلقت المستشفى بالماضي .

مقالات ذات صله