عراقيون يتجهون الى اعمال اضافية لمواجهة الاحتياجات اليومية

بغداد – خاص

على ناصية الشارع جلس (ابو محمد) بانتظار رزقه بعد ان وضع قدور(الباقلاء واللبلبي) في عربته العتيقة ليتجه نحو احدى المدارس الابتدائية لكن مفارز امانة بغداد حالت دون اكماله الرحلة المتعبة  فقد استوقفته المفرزة مطالبة ان يقوم بابعاد العربة عن الشارع او ناصية الشارع باعتبار ان كل من حوله قد التزم بتعليمات امانة بغداد.

من هنا بدأت رحلة (ابو محمد) وغيره من المواطنين العراقيين في البحث عن قوت يومهم سواء على ناصية الشارع او باتجاه دوائرهم الرسمية.

الموظف سالم احمد يعمل في احدى المنشآت النفطية يقول “ان رواتب الموظفين في تلك الدوائر كانت اعلى من مثيلاتها في دوائر اخرى” لكنه اكد “انها عادت الى سابق عهدها بعد عدة استقطاعات”. وحال سالم احمد حال العديد من الموظفين العراقيين الذين تم استقطاع مرتباتهم بنسب معينة اذ تقول نيران احمد ” ان حياتها واولادها مع زوجها العاطل عن العمل قد تم تنظيمها وفق المرتب الذي تتقاضاه من المؤسسة التي تعمل بها، لكنها اليوم مضطرة للاستغناء عن اقساط المولد الكهربائي الذي تشترك به لان الاستقطاعات من راتبها بلغت ما يقارب 150 الف دينار عراقي مما اثقل ميزانيتها بشكل كبير، فيما يؤكد ابو فارس وهو مواطن من اهالي البصرة انه يعمل معلما في احدى المدارس الابتدائية وقد شمل بالاستقطاعات التي اثرت عليه وعلى عائلته.

الحياة والركود الاقتصادي والازمات الاقتصادية التي مر بها العراق وما زال يعاني منها اثرت بشكل مباشر على مفردات الحياة اليومية لجميع العراقيين الموظف منهم والكاسب، مما حدا بالكثير منهم للبحث عن مصادر رزق جديدة للعيش بشكل افضل لكنهم في نفس الوقت وجدوا ان عملية البحث عن عمل اضافي قد لا تجدي نفعا وسط هذا الركود ايضا وهذا ما يؤكده المواطن احمد، اذ يقول انه عمل سائق تاكسي بعد فترة الدوام الرسمي لكنه يدور ويدور في سيارة الاجرة التابعة لأحد اصدقائه من دون جدوى لان اغلب الناس لم يعودوا يستقلون سيارات الاجرة خصوصا في المناطق الشعبية الفقيرة، فيما تشير ام محمد انها بدأت العمل على ماكينة الخياطة من اجل توفير مبالغ اضافية لاولادها واحتياجاتهم، وتؤكد ان العمل يبدو اقل من السابق مع وجود بضائع مستوردة في عمومها ارخص بكثير من التوجه لخياطة الملابس.

مقالات ذات صله