عبوة ناسفة||هدى جاسم

احياناً وتلك الاحيان كثيراً ما تحصل معي اواجه ضعفي بقوتك التي اختزنها دوما بين أضلعي، وبين تلك الاحيان ارى ان الاخرين ممن حولي يرون نقاط ضعفي على انها هفوات واخطاء وانا اراها قوتي التي لا مثيل لها فانا اصارع الخوف والمرض والخطأ وايادي الاخرين ممن يحاول دس السم في العسل اصارع كل ذلك بقوة ضعفي، ربما يراني الاخر متواضعة الى حد الضعف وانا اراني متواضعة الى حد الطيبة التي لا يملكونها والطفولة التي ضاعت منهم بين وحوش الغابة، اراني ممتلئة بالحب رغم كراهية من يحاصر الحب، اراني ممتلئة بالدمع حزنا على ما تبقى من صفاء القلوب لئلا يضيع في متاهات لا اعرفها.

احيانا ارى العالم من حولي يشبه العالم من حولك او كما تصفه لي احياناً محذراً اياي من فرط الطيبة والحب النافر من عينيّ، تحذرني وتقول الاخرين قد لا يشبهونك فلا تضيّعي كل احلامك على قارعة الطرق لانها ستكون تحت اقدام من لا يرحم، تحذرني بان العالم حولي غابة القوي قد يأكل الضعيف في غفلة من الوقت، تحذرني بان الكلمات التي تطلقها اصابعي مروراً بقلبي وعقلي لا تشبه حتماً من يطلق الرصاص العشوائي على الرؤوس، تحذرني من كل الطرق التي مررت بها وسأمر بها صدفة او عن سابق تخطيط لان الحجر والعبوات الناسفة لم ترفع بعد ومازال المتربصون وقناصو الاحلام يعتلون الاسطح العالية بانتظار حلم قد يمر لقتله مع سبق الاصرار والترصد.

احياناً وتلك الاحيان كثيراً ما تحصل تحذرني من آفات الامراض المزمنة من الحقد والكلام المعسول الكاذب ومن مصادر الاخبار المتخبطة بالافتراضات، تحذرني من آفة الزمن وشيخوخة الحب المزمن الذي يسكن قلبي لئلا يجلس على كرسي متحرك لا يندفع نحو طريق جديد ويتحجر بفعل الماء الذي انقطع عنه منذ زمن طويل.

تحذرني وتحذرني وانا واقفة في نفس مكاني استمع اليك ولغيرك ولكني في النهاية اسير في طريق ملؤه الاشواك والعبوات الناسفة المزروعة بين الاحياء المتفجرة واخرج سالمة الا من ذكرياتي التي عادة ما تمتطي صهوة الخيال وتفرش اصابعي لتنام طويلا حتى تشبه بالنائمين في الكهف لا تتغير ولا تمضي في طريق جديد.

اذن النهاية لك معروفة لتستمر في التحذير وحتما ساستمر باقتناص الفرصة لادوس على العبوات الناسفة من دون ان تنفجر قوة ضعفي قد اجفلت العبوات لتنفجر على نفسها دون غيرها.

مقالات ذات صله