عبر البوابة التركية…السعودية تحشد للتدخل في سوريا وموسكو تقدم اقتراحات لوقف إطلاق النار

الرياض- سي ان ان

كشف مصدران سعوديان مطلعان عن خطط المملكة للتدريبات العسكرية كجزء من إعدادها للتدخل في سوريا لمكافحة تنظيم “داعش”.

 وأفادت المصادر أن عدد المتدربين قد يصل إلى 150 ألف جندي، وأن معظم الأفراد سعوديون مع قوات مصرية وسودانية وأردنية موجودة داخل المملكة حاليا.

والتزمت المغرب وتركيا والكويت والبحرين والإمارات العربية المتحدة وقطر بإرسال قوات، ومنذ أسبوعين عيّن السعوديون والأتراك قيادة للقوات المشتركة التي ستدخل سوريا من الشمال عبر تركيا.

وتشمل قائمة الدول الآسيوية المشاركة في هذه الخطة ماليزيا وإندونيسيا وبروناي والتي أسست قيادة مشتركة لم تعلن عنها حتى الآن، ومن المتوقع أن تكون ماليزيا أول من ترسل قواتها من هذا الثلاثي إلى السعودية.

ويرى السعوديون أنه عندما يُهزم التنظيم يُمكن للقوة المشتركة أن تقوم بإعادة التوازن إلى ساحة القتال ونشر السلام. وتعتقد المملكة أن مارس/آذار سيكون أنسب وقت لبداية التدريبات العسكرية، لأن السعودية تتوقع السيطرة على العاصمة اليمنية صنعاء قريبا، إذ ترى القوات السعودية أن مقاومة الحوثيين تتضاءل وأن ضربة مكثفة من قوات التحالف العربي سُتمّكن الرئيس عبدربه منصور هادي من السيطرة على العاصمة، ما سيتيح للسعودية فرصة التركيز على سوريا.

جدير بالذكر أن واشنطن رحبت باستعداد السعودية للمشاركة بقوات برية في الحرب على داعش في سوريا، وأعلن وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر الخميس 4 فبراير/شباط أن بلاده ستناقش المقترح السعودي الأسبوع القادم في بروكسل.

أما الكرملين فحتى الجمعة 5 فبراير/شباط، لم يتبن أي موقف بهذا الشأن مشيرا إلى أنه لا يملك حاليا ما يؤكد وجود مثل هذه الخطة فعلا، بينما صرح قسطنطين كوساتشوف رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي (المجلس الأعلى في البرلمان) أن مشاركة السعودية في عملية برية محتملة في سوريا يمكن أن تعقد تسوية الأزمة.

وقال كوساتشوف إن استخدام القوة العسكرية من قبل السعودية وتركيا في هذه الظروف سيهدف إلى تغيير السلطات (السورية) الشرعية في البلاد بالقوة، وهو أمر غير مقبول على الإطلاق من الناحية القانونية، معربا عن مخاوفه من احتمال تعرض قوات المعارضة السورية والقوات الحكومية لضربات القوات البرية السعودية والتركية في حال تدخلها.

وأكد البرلماني الروسي أن القرار بإجراء مثل هذه العملية البرية في سوريا يبدو “مشكوكا فيه وخطرا من كل النواحي”.

من جانبه قال مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين، إن موسكو ستقدم خلال اجتماع ميونيخ المقبل اقتراحات تتعلق بوقف إطلاق النار في سوريا.

وأشار تشوركين إلى أن المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا لم يُحمل الغارات الجوية الروسية مسؤولية فشل مفاوضات “جنيف 3”.

وجاءت تصريحات المندوب الروسي في إطار جلسة مغلقة عقدها مجلس الأمن الدولي استمع فيها إلى تقرير المبعوث الأممي إلى سوريا دي ميستورا الذي تحدث عن مسار مفاوضات “جنيف 3” التي تم اتخاذ قرار بتعليقها حتى الـ25 من فبراير/شباط المقبل.

وأكد تشوركين أن الضربات الجوية للتحالف الدولي في سوريا غير شرعية لعدم حصول التحالف على موافقة من دمشق. في المقابل، قال الدبلوماسي الروسي بأن الغارات الروسية في سوريا مشروعة كونها جاءت بطلب من دمشق مباشرة، مضيفا أن وضع شروط مسبقة سيؤدي إلى تعقيد مسألة استئناف مفاوضات جنيف حول سوريا.

وأضاف المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة أن وفد المعارضة السورية جاء إلى جنيف للاحتجاج وليس للتفاوض.

وأعرب تشوركين عن خيبة أمله بشأن مستوى التمثيل غير الكافي لوفد المعارضة السورية بسبب عدم إشراك الأكراد، قائلا: “المفاوضات أضعفت بسبب معارضة تركيا لمشاركة الأكراد. إنهم جزء من البلاد ويجب أن يشاركوا في المفاوضات”.

إضافة إلى ذلك أشار إلى أن ممثلي معارضة الداخل السورية الذين اجتمعوا سابقا في موسكو والقاهرة لم يتمكنوا من المشاركة في المناقشات بشكل حقيقي.

وبشأن مطالب قائمة الرياض للمعارضين قال تشوركين إن موسكو لا تستطيع وقف الغارات من جانب واحد، متسائلا “وماذا عن جماعات المعارضة؟ هل ستوقف (ضرباتها) أيضا؟ وماذا عن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة؟ هل سيوقف الغارات هو الآخر؟”

وأكد أن كافة هذه المسائل إضافة إلى إيصال مساعدات إنسانية إلى المدنيين يجب بحثها في المفاوضات.

علاوة على ذلك قال المندوب الروسي إنه من الصعب الحديث عن وقف إطلاق النار في الوقت الذي تستخدم فيه الحدود بين سوريا وتركيا لنقل الأسلحة وتهريب المسلحين.

وذكّر تشوركين بأن روسيا اقترحت على الولايات المتحدة وغيرها من أعضاء التحالف الدولي تنسيق الضربات، لكن التحالف رفض هذا الاقتراح، منوها “ربما هناك خوف من أن الموافقة على ذلك ستؤدي إلى الإفصاح عن وجود علاقات بين بعض أعضاء التحالف وجماعات إرهابية”.

يذكر أن الدبلوماسي الفنزويلي رفائيل راميريس، الذي ترأس جلسة مجلس الأمن الدولي، قال إن المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا يتمتع بالدعم الكامل من مجلس الأمن الذي سيواصل تشجيعه على استئناف المفاوضات بين الحكومة السورية والمعارضة في موعد أقصاه 25 فبراير/شباط.

مقالات ذات صله