طوز خورماتو على مرجل.. الفوضويون يربكون الهدنة.. وصلاة موحدة في داقوق

الجورنال/ حمد ناصر الغزي

يعيش قضاء طوز خورماتو على مرجل، بعد أنباء عن قيام مسلحين أُطلق عليهم تسمية “الفوضويون” بخرق الاتفاق الذي أبرم بين القوى الفاعلة في القضاء والذي مهّدَ للدخول في هدنة وُصفت بالهشة والاختبار الحقيقي لقدرة أهالي الطوز على التعايش السلمي. وكان اتفاق وقعته اللجنة المشتركة بين قيادات من الحشد الشعبي التركماني والبيشمركة في طوزخورماتو لاحتواء الازمة واستتباب الامن وشدد على وجوب ” تهدئة الأمور و تشكيل قوة مشتركة من الجهات المعنية في المدينة لاعادة الامن والاستقرار في المنطقة وتشكيل لجنة موسعة ذات صلاحيات تعمل كخلية ازمة بشكل يومي لبحث النقاط الخلافية وأمتصاص عوامل الازمة وارجاع المدينة الى حالتها الطبيعية”. كما شدد الاتفاق على “تشكيل لجنة لتحديد الاضرار التي لحقت بالمنازل والمحال التجارية وممتلكات المواطنين لتعويضهم وكذلك تعويض عوائل الشهداء والجرحى واطلاق سراح المعتقلين”، فضلا عن “تحديد المقصرين الذين تسببوا بأحداث الطوز”. واكد الاتفاق على إرجاع الاهالي الى دورهم ومساكنهم ومعالجة العابثين والجهات المغرضة التي تعمل على زعزعة الثقة بين المكونات المتعايشة في المدينة”، بالإضافة الى التأكيد على “اعادة ترتيب الوحدات العسكرية والامنية في داخل القضاء واطرافه وذلك لاحكام السيطرة على الاوضاع واستتباب الامن فيه”. وكان قد وقع على الاتفاق هذا اللواء الركن بختيار محمد صديق آمر لواء 35 للبيشمركة وكريم محمد شكر مسؤول تنظيمات حمرين وشلال عبدول احمد قائممقام قضاء الطوز ومحمد قوجا معاون محافظ صلاح الدين ومحمد البياتي مسؤول محور الشمال في في منظمة بدر إضافة الى رئيس اللجنة الأمنية في القضاء ومدير شرطتها. ولم تمض سوى 48 ساعة على الاتفاق حتى قام من وصفوا بـ”الفوضويين” بخرق الهدنة وإثارة حالة من الهلع والخوف من عودة الأمور الى لحظة اشتعالها، الامر الذي دفع قيادات في الاتحاد الوطني الكردستاني وهو الحزب صاحب النفوذ الكردي في القضاء الى توجيه عناصر البيشمركة على ضبط النفس، وهو ما فعله أيضا قادة الحشد الشعبي، لعزل الفوضويين. ويؤكد مصدر في القضاء لـ”الجورنال” ان “الاطراف التي تخرق الهدنة ليست ضمن المجتمعين وليس لهم اي ثقل في طوز خورماتو، بمعنى انهم ليسوا من الاتحاد الوطني وليسوا من الحشد الشعبي”. ويضيف المصدر ان “هناك اتهامات توجه لعناصر تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني بالعمل على خرق الهدنة واثارة الفوضى”. ويلفت أهالي في القضاء الى استمرار إغلاق الدوام في المستشفيات والمدارس وكافة الدوائر الحكومية وإغلاق كافة الأسواق مع عودة انتشار قناصين على أسطح المباني العالية ونزوح العديد من الأسر الى كركوك وكفري بعد عمليات نهب وحرق للبيوت أعقبت اطلاق نار كثيف مساء امس بالقرب من المقبرة الكبيرة، تبعه تصاعد أعمدة الدخان من بيوت خلف مدرسة الاماني. وخشية انتقال الفوضويين الى مناطق ذات تركيبة مشابهة لطوز خورماتو وفي مقدمتها قضاء داقوق جنوب كركوك وغير البعيد عن الطوز سارعت قوى من الاتحاد الوطني الكردستاني والحشد الشعبي التركماني الى عقد ميثاق شرف مماثل لاتفاق الطوز وإقامة صلاة موحدة للشيعة والسنة والبيشمركة والحشد الشعبي، مشددين على نبذ أشكال المذهبية والعنصرية وعدم السماح للفوضويين ان يعكروا صفو مدينة كركوك وان يكونوا يداً واحدة ومتماسكة مع القوات الامنية لحفظ الأمن والاستقرار.

مقالات ذات صله