طفل من البصرة سجنه أهله في قفص لعدم امتلاكهم الأموال لعلاجه

بغداد – الجورنال نيوز
في داخل هذا القفص يضع والدا مصطفى ولدهم الذي لم يجدوا له اي علاج لكن المؤلم ان حياته تكون في القفص وسط سكوت حكومي محلي واتحادي لهكذا حالة لطفل يسكن في محافظة غنية تغذي رواتب اغلب المسؤولين في الدولة ولتبقى حالته من دون علاج .

تقول والدة الطفل مصطفى لمراسل الجورنال، “من صغر سنه اصيب مصطفى بحالة تخلف عقلي والاطباء قالوا لنا لا علاج للحالة لان لديكم وراثة وقد راجعنا بالطفل لاكثر من مرة من دون علاج واضطررنا لوضعه في داخل هذا القفص خوفا من ضرب اخوته الاخرين ففي النهار نضعه في الخارج ولديه ايضا قفص وفي الليل القفص الاخر في داخل الغرفة التي هي عبارة عن بضع امتار والسقف كما تشاهد بعينك”.

وتتابع بحديثها “انا من اقوم برعايته من توفير طعام وشراب وملابس وللاسف لم يزرنا احد من المسؤولين ليرى هذه الحالة وقضية وضعنا لابننا في القفص لانه يبكي ويريد الخروج في الخارج وخوفنا عليه جعلنا نقوم بوضعه في القفص ففي يوم من الايام وهو في الخارج غرق في احد المستنقعات القريبة منّا”.

احدى الناشطات في حقوق الانسان ابتسام العيداني تقول لـالجورنال “تابعنا حالة عائلة الطفل مصطفى وقمنا بنشر صوره على الفيسبوك ولقد جئتم انتم الينا وبعض الصحفيين لمتابعه حالة مصطفى المؤلمة فرسالتي الى المسؤولين هل تقبلون بمتابعة هكذا حالة من دون ان تعالجوها ،مشيرة الى انها صُدمت عندما زارت المنزل ووجدت الحالة”.

وبينت “من بين العوائل التي نتابعها فوجئت عندما قالت لي ام مصطفى بان ارى هذه الحالة ،مؤكدة ان العائلة اضطرت لذلك والحقيقة انا لن اتردد في دعم هكذا حالات لكن يجب ان تأخذ الدولة دورها الحقيقي في متابعة وتبني هذه الحالات الانسانية ونطالب الحكومة العراقية بمتابعة الامر لكون العائلة لديها طفلة ايضا ربما قد تصاب بالامر نفسه وربما الاصابة بمرض تهشم العظام”.

المنطقة التي توجد فيها حالة المصاب تجعل الناظر إليها يصاب بالصدمة فالمنطقة كانها مهجورة وغير مؤهلة فتطالب احدى المواطنات فيها وتدعى ام حسين والتي تحدثت لمراسل الجورنال “وضع المنطقة متعب جدا وفيها مستنقعات ونفايات كثيرة والكل يعرف الحالة الانسانية لأغلب العوائل هنا ولا اعتقد ان المسؤولين سيتذكرونا الا مع وقت قرب الانتخابات”.

وتستمر ام حسين بحديثها “لقد زرت انت بوصفك صحفياً هذه المنطقة وانت وبعض الصحفيين اول من وصل الى المنطقة ونتوسل اليك بايصال رسالتنا الى المرجعية العليا فلقد سئمنا من وعود السياسيين فانا لدي طفلة توفيت من جراء غرقها في المستنقع الذي يقع خلف المنزل ونحن 9 افراد نجلس في غرفة واحدة وولدي مصاب بمرض وانا واولادي ضحية هذه الحكومة ونتمنى ان تصل رسالتنا الى الحكومة هذا اذا تذكرتنا”.انتهى

مقالات ذات صله