طرق جديدة لتزوير نتائج الانتخابات البرلمانية تؤرق المرشحين

بغداد – الجورنال

لم يبق سوى 15 يوما، ليتوجه اكثر من 24 مليون ناخب عراقي لاختيار من يمثلهم في مجلس النواب بدورته الرابعة ، عقب حرب طاحنة استمرت لأكثر من ثلاث سنوات ضد تنظيم “داعش” الارهابي خرج منها العراق منتصرا.

وتصاعدت المخاوف من تزوير نتائج الانتخابات المقررة في 12 أيار المقبل، إذ دفع الكلام عن عمليات شراء بطاقات الناخب الإلكترونية من قبل كيانات سياسية وتزوير النتائج عن طريق الفرز الالتكروني الذي ستعتمد عليه المفوضية لفرز النتائج للمرة الاولى في هذه الانتخابات، وبرزت طرق جديدة للتزوير من خلال التلاعب باسماء الموظفين الذين وردت اسمائهم من خلال قرعة المفوضية للمشاركة في يوم التصويت للاشراف على صناديق الاقتراع.

ويقول ممثلو أحزاب وخبراء في مجال تنظيم الانتخابات إن نظام الانتخاب نصف الإلكتروني الذي أقرته المفوضية، مليء بالثغرات وربما يسمح بإحداث تأثيرات واسعة على النتائج العامة، غير أن الكثير من العراقيين لا يحصرون عملية التزوير في الجانب التقني، بل يرون الظاهرة سمة لصيقة بالعملية السياسية وبطبيعة الأطراف المشاركة فيها.

زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قال في تغريدة له على “تويتر” إن “الانتخابات التشريعية على الأبواب ويومًا بعد يوم يزداد قلقنا من التزوير، لذا ندعو إلى إشراف أممي مستقل كي نحفظ للانتخابات شفافيتها ونزاهتها وعدم استمرار الفاسدين في الحكم”.

بدورها قالت مفوضية الانتخابات إن عدد المراقبين الدوليين لمتابعة ومراقبة الانتخابات بلغ أكثر من 100 مراقب.
وأوضح عضو المفوضية حازم الرديني، أن “عملية اعتماد المراقبين الدوليين للانتخابات العراقية، مستمرة وحتى الآن اعتمدنا أكثر من 100 مراقب دولي”.

من جهة اخرى كشف النائب عن الجماعة الاسلامية الكردية زانا سعيد، عن مخاوف من قيام الحزب الديمقراطي الكردستاني بتزوير نتائج الانتخابات في اربيل ودهوك.

وقال سعيد في حديث صحفي “لدينا معلومات عن قيام الديمقراطي الكردستاني في محافظتي اربيل ودهوك وقضاء سوران، ومن خلال مقراتها الحزبية يقوم بالتلاعب باسماء الموظفين الذين وردت اسمائهم من خلال قرعة المفوضية للمشاركة في يوم التصويت على صناديق الاقتراع”.

واضاف ان “هذه الاسماء تغيرت من الاسماء الحقيقية الى اسماء أخرى للاشخاص مؤيدين للحزب”، لافتا الى ان الحزب “طلب من موظفي وزارتي التربية والاوقاف اسنتساخ بطاقاتهم الانتخابية وارسالها الى الوزارتين”.
ولفت الى ان “حوالي 99% من موظفي المفوضية في كل من اربيل ودهوك هم من الحزب الديمقراطي الكردستاني”.

من جهتها النائبة عن تحالف القوى العراقية، لقاء وردي، اتهمت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بعدم الاستقلالية، فيما أكدت أن انتخابات النازحين ستشهد عمليات تلاعب كبيرة.

وقالت وردي “هناك ضغوط سياسية مورست على مفوضية الانتخابات من قبل جهات أرادت أن تستغل الأوضاع في المحافظات التي تحررت من تنظيم “داعش” الإرهابي”، مضيفة “ستكون هناك سطوة على النازحين من قبل جهات معينة في عملية الاقتراع وخاصة في مناطق صلاح الدين ونينوى بشكل يجعل هذه الانتخابات غير شفافة ودقيقة وعكس إرادة الناخبين”.

وأكدت وردي “وجود عمليات بيع وشراء للبطاقات الانتخابية للنازحين من قبل بعض المرشحين بسعر يتراوح بين خمسين ومئة ألف دينار عراقي”، دون ان تستبعد تواطؤ مدراء مراكز اقتراع وموظفين في المفوضية مع المرشحين في هذه العمليات”.

وفي رد على ادعاءات التزوير اكد الخبير في شؤون الانتخابات عادل اللامي، ان الانتخابات البرلمانية المقبلة لن تشهد أي حالة تزوير، بسبب التقنيات والتكنولوجيا التي تستخدمها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.
وقال اللامي إن “الانتخابات البرلمانية السابقة كانت تحصل على 90 و 80 و70 مقعدا لكل تحالف سياسي”، لافتا إلى أن “الانتخابات البرلمانية المقبلة لن تشهد حالات تزوير”.
وأضاف أن “المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تستخدم تقنية عالية وتكنولوجيا حديثة تمنع التزوير ومن ضمنها جهاز البايومتري في مراكز الاقتراع أو جهاز تسريع النتائج الماسح الضوئي”.

وهذه الاتهامات سبقتها مثيلتها في انتخابات 2014 عندما نشر مقطع فيديو لحدوث عملية تزوير لاحدى محطات الاقتراع، لكن سرعان ما نفت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات حدوث عمليات تزوير.

والمأخذ الأبرز على الانتخابات العراقية هو عدم وجود عدالة في الوصول إلى الناخبين العراقيين، فالمعايير الدولية للانتخابات تشترط وجود حد أدنى للمرشحين من أجل أن تكون لديهم فرص متكافئة، لكن في العراق الأمر مختلف.

وانطلقت صباح السبت (14 نيسان 2018)، الحملة الدعائية الخاصة بالمرشحين لعضوية مجلس النواب في دورته الرابعة، تمهيداً لبدء عملية التصويت في الثاني عشر من ايار المقبل.

مقالات ذات صله