ضلوع دولة إقليمية بمخطط استهداف المراقد والمراجع .. الحشد يطالب بتسلم حمايتها تفادياً للفتنة

بغداد ـ عمر عبد الرحمن
النجف – آلاء الشمري
اكد القيادي في التحالف الوطني علي العلاق الاحد أن “اطرافاً دولية وإقليمية تقف خلف المخططات التي ترمي إلى إحداث فوضى عارمة في العراق بعد هزيمة داعش من الموصل “.

وقال العلاق في تصريح لـ «الجورنال نيوز» ان ”المراقد المقدسة والمراجع والسيد السيستاني لهم خصوصية في نفوس العراقيين بمختلف طوائفهم وانتماءاتهم، لكن الجيوب الداخلية ما زالت تهدد امن العراق بصورة عامة بالرغم من نهاية داعش عسكريا في العراق.

بدورها اكدت اوساط سياسية وامنية ودينية في النجف ان محاولات داعش لاستهداف المرجعية الدينية والمراقد المقدسة في المحافظة وبقية المراقد في المحافظات الاخرى ستستمر, مشيرة الى ان الحفاظ على امن المحافظة مرهون بيقظة الجهات الامنية وتعاون المواطنين معها .في حين طالب نواب، الاحد، بتسليم الملف الامني للمراقد المقدسة والمرجعية الدينية العليا الى الحشد الشعبي، محذرين من الخلايا النائمة ونفوذها في العراق وذلك بعد الكشف عن مخطط ارهابي يعدّ الأخطر في تاريخ العراق لاستهداف مراقد الأئمة الأطهار في النجف وكربلاء وسامراء ومسجد الكوفة ومنزل المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني .

وقال مصدر مقرب من المرجعية الدينية للجورنال ان “تنظيم داعش متوقع منه ان يستهدف كل ما فيه حياة وعلم وارشاد للناس، والمرجعية الدينية اول المستهدفين باعتبارها هي من احبطت مشروع التنظيم بالتوسع واحتلال جميع المحافظات العراقية “.
واكد ان “المرجعية الدينية منذ سقوط النظام الصدامي وهي معرضة لتهديدات متكررة من جهات متعددة منها تيارات دينية منحرفة وهي الان تنشط بمسميات مختلفة منها جماعات ( اليماني والمهدي ونواب الامام المهدي والنقباء الاثني عشر ) وهي حركات ضالة مضلة هدفها الاول استهداف المرجعية الدينية “

من جانبه ذكر الخبير الامني في النجف نعمة العبادي للجورنال ان “جزءاً مهماً من استراتيجية التنظيمات الارهابية هو استهداف مناطق مهمة سواء كانت هذه الاهمية عسكرية ام اقتصادية ام امنية ام ذات اعتبار معنوي “.

وأشار الى ان “المدن المقدسة والرموز الدينية احد اهم الاهداف التي تضعها التنظيمات الارهابية في حساباتها، وسبق ان نفذت مثل هذه الاهداف بشكل كبير “مؤكدا ان ” المعارك السابقة والجبهات التي اشغلت هذه التنظيمات في المرحلة السابقة ربما خففت الضغط على هذه المناطق وخلقت جواً من الامان “واوضح العبادي ان “هذه التنظيمات الارهابية، لديها البعد الطائفي والمذهبي قائم وكبير، وهذا الاستهداف في سياقه الطبيعي حتى وإن تم احباط هذه الاستهدافات، فمن المتوقع انها تتصاعد وباشكال مختلفة “

الى ذلك حذرت اللجنة الامنية في محافظة صلاح الدين من تهديد قائم لاستهداف مرقد الامامين العسكريين “ع”.
وحذر رئيس اللجنة الامنية في مجلس محافظة صلاح الدين جاسم الجبارة بان وجود “داعش” في الجهة الشرقية لسامراء والدور والعلم هو الاخطر من نوعه في المحافظة، اضافة الى الجهة الشرقية لمحافظة صلاح الدين ابتداءً من الساحل الايسر الى حدود الزركة.

وتساءل الجبارة، انه بعد تحرير الموصل كيف يمكن الوصول الى الحدود الشمالية الغربية والغربية للعراق والمنافذ الحدودية مع سوريا والاردن،والعدو في شمال ديالى وشمال شرق بغداد وجنوب شرق صلاح الدين امتداداً الى منطقة مخمور؟ مشيراًالى أن العدو اذا كان ضعيفاً وأعداده لا تتعدى العشرات فكيف يمكن ان يكون بمستوى هذا الخرق باستهداف مرقد الامامين العسكريين في سامراء في محاولة لاعادة العراق الى الطائفية من جديد، خصوصاً مع توافر معلومات مؤكدة عن وجود من تمكنوا من التسلل الى صفوف القوات الامنية والحشود ومن دخل مع النازحين من دون ان يُكشف أمرهم.

بدوره اشار عضو مجلس محافظة النجف علي الشمري لـ(لجورنال) ان ” يقظة الاجهزة الامنية ووعي سكان المحافظات المقدسة كان السبب في احباط عمليات الاستهداف التي تحاول زعزعة الامن في تلك المحافظات “.ويرى الشمري ان ” دخول العراق في تحديات وتجارب امنية ونجاحه في بعضها امر يعسر على العدو المهمة في تنفيذ مخططاته، فاذا كانت لدى التنظيم نسبة نجاح في الماضي ففي المستقبل تكاد تكون هذه النسب معدومة في استهداف العلماء والمراقد المقدسة.”

بدوره، كشف النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود، الاحد، عن وجود عناصر لتنظيم داعش الإرهابي في بادية صحراء النجف، مطالبا الحكومة بإيكال مهمة حماية المراقد والمراجع للحشد الشعبي .وقال الصيهود في تصريح لـ «الجورنال نيوز» ان” صحراء بادية النجف تحوي عناصر إرهابية محمية بغطاء أميركي، ومن الممكن ان تهدد امن محافظة النجف وكربلاء إن لم تعالج في اسرع وقت .وأضاف ان” الفتاوى التكفيرية للسعودية وقطر مازالت تحرض على قتل العراقيين والمراجع لاسيما بعد الانتصارات الكبيرة التي تحققت على تنظيم داعش” وان “المعركة ضد داعش لم تنته في ظل وجود فكر وجيوب حاوية للإرهاب في العراق”. واتهم الصيهود “الولايات المتحدة الأميركية وراء تلك المخططات لإحداث فوضى في العراق من خلال المطالبة بحل الحشد الشعبي، كما دعا ”الحكومة المركزية الى تسليم ملف حماية المراقد المقدسة والمراجع الى الحشد الشعبي” .

اما الخبير الامني اللواء الركن المتقاعد عبد الكريم خلف، فقد عدّ خطط الاستهدافات هذه أنموذجاً لتوظيف الامكانات بعد تدميرها على نطاق واسع ،بعد قتل عشرات الالاف من اعضائه واخراجه من المدن الكبيرة في معركة تحرير الموصل.
وقال خلف لـ”الجورنال”ان قواتنا البطلة دمرت 90 بالمئة من قدرات العصابات الارهابية،وما تبقى قليل جدا،ولهذا فإن امكانية “داعش” على المجابهة عسكريا فشلت، وهو الان في مراحل هزيمته الاخيرة، حيث ان معركة تحرير تلعفر سوف يكون امدها اقل من شهر، وكذلك معارك تحرير الحويجة والقائم”.

وألمح الى ان التحول الى ملف الاستهدافات لا تحتاج ادواته الى عسكر بحجم كبير، بل الى ادوات ومجاميع صغيرة وضرب بعض الاهداف الحساسة لينجح التنظيم في استعادة المشهد مرة اخرى وان يكون في الصدارة، مشيراً الى ان احتلال مجلس محافظة معين او “مول” يعدّ حساساً، لكنه ليس بحجم استهداف مرقد مقدس او منزل الزعيم الديني السيد السيستاني، مؤكداً ان مثل تلك الاستهدافات يمكن ان تعيده الى المشهد مباشرة بجهد وادوات قليلة قادر ان يحركها باقل من 100 شخص لا اكثر.

اما عضو لجنة الامن والدفاع في مجلس النواب عماد يوحنا فقد بين ان هذه الاستهدافات هي احد مخططات “داعش” من البداية عندما استهدف مرقد الامامين العسكريين في سامراء، وكانت الشرارة الاولى لانطلاق الصراع الطائفي،الا ان المرجعية الدينية العليا والعقلاء والشرفاء من العراقيين قاموا بتفويت الفرصة على الارهابيين بعدم النجاح في مخططهم.

واوضح يوحنا لـ “الجورنال” انهم اليوم ينوون اعادة العراق الى المربع الاول واسقاط هيبة الدولة وافشال العملية السياسية باستهدافهم المراقد المقدسة، وحتى لبقية المكونات من خلال تحريك وايقاظ الخلايا في داخل هذه المناطق، لخلق هذا التصور والانطباع بأن العراق مازال يعاني الطائفية.

 

مقالات ذات صله