ضغوط النقد الدولي تصطدم بالانتخابات.. التعيينات تتوقف فعليا في الوزارات

بغداد- الجورنال
حصلت (الجورنال) على نسخة من كتاب وجهته وزارة المالية، إلى الوزارات كافة، يقضي بايقاف التعيينات وعدم اصدار أوامر التعيينات ابتداءً من الخامس من كانون الأول الجاري، وحتى اشعار آخر.

وفي حين أكدت وزارة المالية في الكتاب الذي حمل توقيع وكيلها فاضل نبي، أنه تتحمل الوزارة والجهة غير المرتبطة بوزارة، كل التبعات القانونية في حال استمرارها بالتعيين من دون الالتزام بما وورد في الكتاب.

توقع محلل اقتصادي، عدم التزام الوزارات والهيآت المستقلة، بذلك الاعمام، بناءً على تجارب سابقة، مشيراً إلى أن الضغوط الانتخابية تضطر المسؤولين الى اطلاق التعيينات في كل مرة.

وقرر مجلس الوزراء، عدم إيقاف التعيينات في الوزارات والجهات الحكومية كافة لعام 2016، بناءً على ما تم عرضه على مجلس الوزراء لإطلاق حملة من التعيينات الغاية منها الافادة من الخبرات الإدارية والعلمية للوزارات المدمجة واستثمار اقصى الإمكانات المتاحة.

وقال المحلل الاقتصادي سالم شامي، في مقابلة أجرتها (الجورنال)، إن “الوزارات والهيآت المستقلة ستستأنف التعيينات، لأن الضغوط الانتخابية أقوى حتى من ضغوط النقد الدولي، وهذا الكلام مبني على تجارب سابقة، قرب الانتخابات سيضطر المسؤولين الى اطلاق التعيينات، والمتتبع لسياسة التوظيف طيلة السنوات السابقة يلاحظ ارتباط أكبر حملات التوظيف بمواقيت الانتخابات، اكثر من الاعتبارات الاقتصادية”.

وأضاف شامي، أن “مذكرة الصندوق الدولي يمكن مراجعتها، وابلاغ ممثلي الصندوق بان الحكومة تواجه ضغوطاً شعبية كبيرة من اجل فتح باب التعيينات ولو بشكل محدود بمقابل نسب البطالة العالية في البلاد”.

وبينت وزارة المالية، أن “جميع صرفيات الرواتب والمخصصات لكل الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة ستكون تحت مراقبة البرنامج المذكور من قبل صندوق النقد الدولي وفي حالة عدم الالتزام بما ورد آنفاً سوف تؤدي الى ايقاف القروض التي سيتم منحها من قبل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والتي ستنعكس بدورها على بقية الجهات الاخرى التي ستقوم باقراضنا لغرض تمويل العجز المخطط ضمن مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2017”.

وقالت الوزارة، إن “كل الدرجات الوظيفية الشاغرة ضمن ملاكات الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والتي شغرت خلال هذه السنة، والتي ستبقى شاغرة والتي ستشغر لاحقا، لا توجد لها تخصيصات مالية ضمن تقديرات الموازنة المالية العامة الاتحادية لعام 2017″، مشيرة إلى “استثناء وزارات الصحة والداخلية والدفاع والكهرباء”.

ونص الاعمام على “ايقاف التنقلات بين الدوائر الممولة مركزيا أو بين الشركات العامة فيما بينها أو بين الشركات العامة والدوائر الممولة مركزيا لحين قيادم الوزارات والدوائر غير المرتبطة بوزارة كافة بمعرفة تقديرات تعويضات الموظفين لعام 2017، حتى اشعار اخر”.

وأشارت وزراة المالية، إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين الحكومة العراقية وصندوق النقد الدولي بشأن برنامج اصلاح السياسات المالية والاقتصادية والترتيبات المساندة sba والتي بموجبها تم تحديد خارطة طريق لتمويل النفقات المرصودة ضمن الموازنة العامة لعام 2016 من خلال تحديد سقوف التمويل في ضوء السيولة المالية المتوافرة وسقوف الاقتراض الداخلي والخارجي، وكذلك تقديرات الموازنة العامة الاتحادية لعام 2017 من خلال الضغط على النفقات وترشيد الانفاق والتي منها حساب تعويضات الموظفين بان لا يتم الصرف اكثر من المصروفات التي تظهرها الصرفيات الشهرية للوزارات كافة والجهات غير المرتبطة بوزارة والتي انعكست على تقديرات موازنة عام 2017 نتيجة لانخفاض اسعار صادرات النفط الخام المصدر الذي يعد المورد الرئيسي لتمويل الموازنة العامة الاتحادية.

وقرر مجلس الوزراء تعيين الكفاءات العائدة والاختصاصات النادرة والمبتعثين، بالإضافة الى تعيين الطلبة الأوائل والعقود وما تحتاجه الدولة لرفد وزاراتها ودوائرها وأجهزتها التنفيذية سواء ما كان مستحدثاً منها او المتضرر من جراء جرائم عصابات داعش الإرهابية.
وأشار القرار الى انه تم الايعاز الى وزارة المالية بإتمام نقل خدمات موظفي الوزارات المدمجة مع الوزارات الأخرى ممن تمت إجراءات نقلهم من قبل الوزارات حتى 31/12/2016.

ونصت الفقرة الثالثة من المادة 11، من قانون الموازنة المالية لعام 2017، على أن على الوزارات الاتحادية ايقاف التعيينات ضمن التشكيلات التابعة لها من الشركات العامة والهيآت والمديريات الممولة ذاتيا التي تتلقى منحة من الخزينة العامة الاتحادية للدولة او القروض من المصارف الحكومية على ان تحذف الدرجات الوظيفية ضمن مفردات ملاك الجهات مدار البحث عند شغورها بسبب النقل او الاحالة على التقاعد او الاستقالة او الوفاة باستثناء دوائر الماء والمجاري ومؤسسات البلدية التابعة لوزارة الاسكان والاعمار والبلديات العامة وامانة بغداد ووزارة الهجرة والمهجرين والمديريات العامة الممولة ذاتيا التابعة الى وزارة الكهرباء على ان يتم تعيين المتعاقدين وحسب الاقدمية.انتهى

مقالات ذات صله