ضريبة (كارتات) الموبايل تستفز المواطنين وتؤجج الشارع على البرلمان

بغداد – الجورنال نيوز
انتقد مواطنون شاركوا في استطلاع، أجرته (الجورنال نيوز) تصويت مجلس النواب، بالموافقة على المادة 24 من قانون الموازنة المالية 2017، والتي تنص على استمرار فرض ضريبة على تعبئة الهاتف النقال وشبكات الانترنت بنسبة 20% من قيمة (كارت) بطاقة الشحن.

وفي حين عبر المواطنون عن احتجاجهم على تجربة العام الحالي، التي أشّرت تحميل المواطنين أعباء تلك الضرائب، بينما احتفظت شركات الاتصالات بكامل أرباحها وأصبحت تبيع بطاقة الشحن فئة عشرة الاف دينار باثني عشر ألفاً ونصف.

طالب محلل اقتصادي، بمساهمة هيئة الإعلام والاتصالات ووزارة الاتصالات، في وضع ضوابط لتسعير المكالمات ومراقبة اسعار بيع كارتات التعبئة كي لاتتخذ شركات الهاتف النقال فرض ضريبة الـ20% عليها ذريعة لتعكسها على المستهلك.

ودعت إحدى أعضاء مجلس النواب، زملاءها الى التحرك السريع لتفعيل الرقابة على الاسعار والخدمات، والتأكد من أن شركات الاتصالات هي التي تتحمل هذه الضرائب وليس المواطنون، أو أن تعاد صياغة المادة المذكورة وكتابة نص صريح يلزم شركات الاتصالات بعدم إحالة مسؤولية دفع الضرائب إلى كاهل المواطنين، مُقرّة بوجود تقصير في الرقابة على شركات الاتصالات، ويجب على الجهات المعنية أن تتحرك بهذا الاتجاه بشكل أكثر فعالية من العام الماضي.

وقال المحلل الاقتصادي ملاذ الأمين، في مقابلة أجرتها (الجورنال)، إن “هذه ضرائب تفرض على المستهلك لان الشركات ستسترجعها من قيمة بطاقة التعبئة او تعكسها على وقت الاستخدام وأسعار الخدمات”.

وأضاف الأمين، أنه “اذا كان مجلس النواب جاداً في عدم تحميل المستهلك هذه الضريبة، فيجب عليها ان تضع رقابة صارمة على شركات الهاتف النقال والانترنيت ومتابعة اسعار بيع كارتات الشحن وتعرفة وقت المكالمة”.

وصوت مجلس النواب، في جلسة الأحد الماضي، بالموافقة على المادة 24 من مشروع قانون الموازنة المالية العامة 2017، والتي نصت الفقرة الأولى منها، على استمرار فرض ضريبة على كارتات تعبئة الهاتف النقال وشبكات الانترنيت بنسبة 20%من قيمة الكارت.

بينما نصت الفقرة الثانية من المادة نفسها على أن تفرض ضريبة المطار بمبلغ مقطوع مقداره 25000 {خمسة وعشرون ألف دينار} للتذكرة الواحدة في جميع المطارات العراقية السفر الخارجي وتُقيّد إيراداً للخزينة العامة.

وتابع إن “شركات الهاتف النقال والانترنيت في جميع انحاء العالم تجني ارباحاً كبيرة لانها تقدم خدمة مهمة لايمكن ان يستغني عنها الافراد وفي الوقت نفسه ان تكاليف هذه الخدمة زهيدة جدا لانها لا تحتاج الى مواد اولية او كميات ضخمة من الطاقة”.

وأكد الأمين أن “الضريبة يجب ان تتحملها الشركات من ارباحها وان لاتعكسها على المستهلك بالنتيجة”.

وأضاف “ينبغي على هيئة الإعلام والاتصالات ووزارة الاتصالات، المساهمة في وضع ضوابط لتسعير المكالمات ومراقبة اسعار بيع كارتات التعبئة كي لاتتخذ شركات الهاتف النقال فرض ضريبة الـ20% عليها ذريعة لتعكسها على المستهلك من خلال وقت المكالمة او سعر كارت التعبئة”.

بدورها قالت عضو مجلس النواب ساجدة الافندي لـ(الجورنال نيوز)، “أدعو زملائي النواب وأعمل معهم على التحرك السريع لتفعيل الرقابة على الاسعار والخدمات، والتأكد من أن شركات الاتصالات هي التي تتحمل هذه الضرائب وليس المواطنون، أو أن نكتب نصاً صريحاً يلزم شركات الاتصالات بعدم إحالة مسؤولية دفع الضرائب إلى كاهل المواطنين”.

وأضافت الأفندي، “يوجد تقصير في الرقابة على شركات الاتصالات، ويجب على الجهات المعنية أن تتحرك بهذا الاتجاه بشكل أكثر فعالية من العام الماضي”.

وقال المواطن هادي الباقر، لـ (الجورنال نيوز)، “ضرائب الاتصالات وطريقة استحصالها مستفزة، لانها لا تطال الشركات، وهذه احد اسباب تأليب الرأي العام ضد محلس النواب، فالمواطن يجب ان تكون حقوقه مضمونة من المهد الى اللحد من الحكومة المنتخبة، والتي تسمى بحقوق البقاء، قبل التوجه الى فرض ضرائب في ظل عدم توفير الحقوق، والاوضاع الحالية التي أدت إلى هجرة بعض الشباب من البلاد، بسبب ذلك الى عدم اعطاء حقوقهم وفرض ضرائب وغرامات عليهم”، مطالباً بـ”تطبيق نظام فعال للضمان الاجتماعي بشكل فعال”.

وقال مواطن يعمل اسكافيا والتقاه مراسل (الجورنال نيوز) على جانب الطريق قرب عربته في منطقة الكرادة داخل، ان “الضرائب المتزايدة على بطاقات الاتصالات للهواتف والانترنت، اصبحت عبئاً جديداً يضاف علينا وعلى المواطنين”.

بدوره يقول الناشط والشاعر سلام الجادري ان “فرض الضريبة على المواطنين مع شرائهم بطاقات الاتصالات، يثقل كاهل المواطن متوسط الدخل الذي لا يتعدى دخله الشهري الـ 800 الف دينار شهرياً لانه يدفع معظم المبلغ المذكور لتسديد ايجار المسكن، فكيف بالمواطن الفقير”.انتهى

مقالات ذات صله