ضحاياها بالجملة من  النساء… عمليات التجميل الفاشلة .. انعدام الخبرة تطيح بمعالم الجمال !!

 

بغداد _متابعة

أثبتت الإحصائيات تزايد الإقبال على إجراء عمليات التجميل الجراحية والغير جراحية في كل عام عن سابقه، حيث أصبحت عمليات التجميل تحظى بدرجة كبيرة من الثقة تختلف عما كانت عليه في الماضي.

لكن تبقى نسبة من التخوفات التي تصيب البعض وتمنعهم من الخضوع لأي عملية تجميل مهما حصلوا على ضمانات؛ بسبب استمرار وجود نسبة من الخطأ تقع خلال هذه الجراحات وتتسبب في فشل عمليات التجميل وأحياناً حدوث مضاعفات لا تُحمد عقباها.
مع انتشار عمليات التجميل وقيام بعض الاشخاص غير المتخصصين بمثل تلك العمليات، فعليه يجب على كل مريض ان يعلم ان عمليات الحقن لاتحتاج الى الذكاء والفطنة ولكن تحتاج الى متخصص في عمليات التجميل والذي يكون على علم مسبق بخارطة الوجه، وهذا ما اكدته خبيرة التجميل التي رفضت بشدة الحديث عن الاعراض الناتجة عن الحقن الخاطئ، لكنها وافقت بشرط الانذكر اسمها الصريح موضحة: “يمكن حل مشكلة الخطوط التي تظهر بين الحواجب بحقن مادة البوتوكس في نقاط دقيقة من المراكز العصبية لعضلات الوجه المصابة بالضعف ولكن ماذا يحدث في حالة الحقن الخاطئ في عضلات الوجه؟.
وتجيب الخبيرة وعلى وجهها علامة الحزن والاستياء: “شلل فى عضلات الوجه وعدم القدرة على التحكم بتعابير الوجه التي يصعب اعادتها بسهولة، لذلك يحتاج المريض الى اعادة هيكلة نفسه قبل الخوض في عمليات التجميل، فحقن البوتوكس وكوني طبيبة تجميل وخبيرة في هذا المجال لا انصح به، فمسبقا على المريض العلم ان بعد الحقن يتغير الوجه ولايمكن اعادته على سابق عهده”.

ويشكل البحث عن الجمال، او السعي للظهور بمظهر جميل هاجسا للكثير من النساء سواء كن متزوجات ام لا، فالمتزوجات يحاولن الاحتفاظ بازواجهن قبل ان تتخطفهم يد العلاقات المتشابكة واللا محدودة في مواقع التواصل الاجتماعي واخطرها “الفيس بوك” الذي يتيح تواصلا عالميا يتحدى الافاق والحدود، فيما يحاولن غير المتزوجات تحسين مظهرن على امل الزواج بعد العثورعلى ابن الحلال، وتجاوزت عمليات التجميل مراحلها البدائية كتنسيق الشعر وصبغه، وازالة شعر الوجه، ورسم وتعديل الحاجبين، والعناية بالاظافر، بعد ان اصبح بامكان طالبها تحقيقها بنفسه، فالعمليات اليوم تنطلق إلى اعماق الجسد وتنفذ تحت
جلده.
وتقول ام سلام واصفة مراحل تحقيق مشروعها: “لدي عدد كبير من الصديقات اللواتي يعملن في مراكز تجميل مشهورة وممتازة، وقد تكرست علاقتي بهن لانني اتسوق منهن الكثيرمن لوازم ومستحضرات التجميل، ولا اشك في انهن سيمتنعن عن تعليمي بعض عمليات التجميل البسيطة”.
وتؤكد ام سلام وعيناها تتفحص مواد التجميل التي اصطفت على رفوف انيقة في احدى غرف منزلها: “بعض صديقاتي متخصصات في جراحات التجميل، ولا اعتقد ان طلبي بالتعلم سيرفض، واذا ما رفضته احداهن، فهناك من ستوافق عليه، كل ما في الامر اني سادخل دورة في هذا المجال وساجتازها بنجاح”.
ومن جانبها تؤكد مسؤولة المبيعات الخاصة بمواد التجميل هيام مزهر محمود أن: “غياب القوانين الرادعة من الجهات المعنية وانعدام ضمير المندوبين بعمليات البيع هما السببان الرئيسان وراء تفشي انتشارعمليات الحقن داخل المنازل التي تكون غير مؤهلة اصلا لمثل هكذا عمليات، وان كانت بسيطة فيمكن ان تنتقل البكتيريا والفيروسات عند استخدام الحقن في مناطق الوجه وبالتالي ستؤدي الى كوارث لايحمد
عقباها”.
وتؤكد محمود: “كما ان المواد الخاصة بالحقن ليست هي الوحيدة التي تحتاج الى خبرة واختصاص، فتنسيق الشعر وصبغه يحتاج الى خبراء في التجميل وعلى دارية كاملة بالالوان وكيفية دمجها والوقت الذي توضع فيه، فنحن كمسؤولي مبيعات لا نروج بضاعتنا للمراكز معدومة الخبرة فالعمل غير المتقن سيؤثر سلبا في نوعية المنتج”.

وتقول ام سلام: “في اوقات فراغي، اتابع على المواقع الالكترونية أو في ” الفيس بوك” كل ما يخص عمليات التجميل، وقد تعلمت الكثير من هذه المتابعة، واصبحت لدي معرفة بعوامل النجاح والفشل، وبالنتائج السلبية التي قد ترافق تلك العمليات”.
وتضيف المرأة المهووسة بعالم التجميل: “هناك بعض مراكز التجميل التي تقيم دورات لمن يرغب في تعلم هذه المهنة، واملي ان ادخل دورة اتعلم فيها زرق حقن الفيلر، لانها لا تحتاج الى مهارات عالية”.
وتعلق ام سلام على الفيديو الذي لاقى رواجا واسعا في “الفيس بوك”: “لقد اخطأ المعالج وزرق شفة المرأة العليا بفيلر خاص بالجسم، وكان عليه زرقها بفيلر خاص بالوجه”.
ويظهر الفيديو مريضة تصلبت شفتها العليا وسببت لها الكثير من الآلام نتيجة حقنة فيلر خاطئة، ولم ينفع العلاج في اعادة شفتها الى ما كانت عليه.
وفيما يخص مسألة اللجوء الى القضاء بالنسبة للمتضررين من عمليات الحقن الخاصة بعملية التجميل يقول المستشار القانوني رامي الغالبي: “يندرج تحت اتجاهين الأول يخص الإيذاء العمد وهو عندما يقوم شخص غير متخصص في مسألة الحقن ولا يعلم ماهية المادة واضرارها ورغم ذلك يباشر بعمل التجميل، فهنا يندرج هذا الفعل ضمن اللامبالاة  في الوضع الصحي للمقبلين عليه واللامبالاة تساوي القصد في الفقه الجنائي، وعليه يندرج هذا الرأي ضمن نص المادة 412 من قانون العقوبات العراقي وتمثل صور النشاط المادي للجاني في هذه الجريمة  بما تضمنته الفقرة 1 من المادة (412) وهي الجرح والضرب والعنف و اعطاء المادة الضارة واي فعل اخر مخالف للقانون وتعرف هذه الفقرة بالعاهة المستديمة التي لايرجى شفاؤها، والعبرة في ذلك وقت نظر الدعوى وليس ارتكاب الفعل ، ويكون الجاني هنا مسؤولا سواء كانت العاهة المستديمة كنتيجة مباشرة لفعله او نتيجة غير مباشرة وتكون عقوبة هذه الجريمة السجن مدة لا تزيد عن خمسة عشر عاما وهي من وصف
الجناية”.
ويضيف الغالبي: “أما إذا كان الجاني من الأطباء المتخصصين في مجال التجميل ويعلم ماهية المادة واضرارها وأن استعمالها لا يضر بالمراجع، إلا أن الضرر قد حصل بسبب عوامل خارجية كعدم مراعاة مستخدم المادة بالشكل الصحيح فهنا لا يسأل الطبيب عن جريمة لم تكن نتيجة لفعله، وعلى كل الأحوال تقدير الضرر واسبابه يعود إلى اللجان الطبية التي ينتدبها القضاء لابداء خبرتهم في القضية المعروضة عليه لكي تتحدد اسباب ومسببات الضرر محل الدعوى”.

ويعد الفيلر أشهر اسم متداول في مراكز التجميل، ويقول أحد المواقع الالكترونية المتخصصة بالتجميل: “إن الفيلر مادة تستخدم للتعبئة تحت الجلد، وتستخدم لغرضين أساسيين، الغرض الأول هو إخفاء التجاعيد والندبات، فالتجاعيد ناتجة عن فراغات تحت الجلد بسبب نقص مادة الكولاجين، وبملء تلك الفراغات بالفيلر تختفي التجاعيد.

والغرض الثاني هو نفخ وتكبير الخدود الغائرة والشفاه الرقيقة والوجه النحيف، ويستخلص الفيلر من عدة مصادر منها الحيواني والكيميائي ومن جسم الانسان الخاضع للعلاج نفسه، والعلاج لا يدوم إلى الأبد، وقد يكون مصحوبا بنتائج سلبية، ولا يجرى إلا تحت يد طبيب
مختص”.
وتختتم ام سلام حديثها بالقول وعلى وجهها طيف ابتسامة: “يزداد الطلب على عمليات التجميل يوما بعد اخر، وحتى الجميلات يرغبن بالحصول على جمال اكثر، وهذا الوضع يحتاج للمزيد من العاملين في هذا المجال، واجد نفسي مرشحة ممتازة للعمل فيه، لاني امتلك خبرة اكثر من غيري”.
وتشير خبيرة التجميل في نهاية حديثها الى انه: “يجب وضع قوانين خاصة بعمليات التجميل بأن تكون حصرا لاصحاب الاختصاص، فهناك اجراءات مبطنة للشركات المستوردة لمواد التجميل التي تقيم دورات حلاقة خاصة بالشعر وهي بالاصل دورات خاصة بعمليات زرق الابر لان بعض المنتجات لايمكن تصريفها على مراكز التجميل واصحاب الخبرة كونها مواد اكسباير او على وشك انتهاء الصلاحية والتي يتم الحصول عليها خلال المؤتمرات والدورات المقامة خارج العراق وبالتالي يبدؤون بترويج موادهم وتوزيعها بين المتدربين لغرض الحقن داخل المنازل
المغلقة”.

مقالات ذات صله