صفقة عمان: طرد داعش مقابل العفو عن قيادات بعثية

بغداد : علاء حسن

فيما تحتضن العاصمة الاردنية عمان الاحد المقبل مؤتمر (مصالحة) بين الاطراف العراقية ممثلة بالطرف الحكومي، والمعارضين للعملية السياسية، ابدى قياديون في حزب الدعوة الاسلامية بزعامة رئيس الحكومة السابق نوري المالكي اعتراضهم على مشاركة شخصيات تمثل أجنحة حزب البعث في المؤتمر .

وطبقا لمصادر في لجنة تنفيذ  ومتابعة  مشروع المصالحة الوطنية المرتبطة بمكتب رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي  فان المؤتمر “سيكون محددا ببحث توحيد الجهود المشتركة لتحرير المدن العراقية الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش مقابل اصدار عفو عام عن شخصيات ومسؤولين في النظام السابق” .

وكانت قوى عراقية رفضت المشاركة في العملية السياسية منذ عام 2003  ابدت استعدادها للتعاون مع حكومة  العبادي لمحاربة تنظيم داعش واعادة النازحين الى مناطق سكناهم، ورحبت بغداد بهذه الرسالة التي نقلها وسطاء بين الطرفين هم رئيس جبهة الخلاص الوطني مضر شوكت،  ومستشار رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، اصيل طبرة، ورئيس الوقف السني عبد اللطيف الهميم، والشخصية العشائرية البارزة في الانبار ماجد علي سليمان.

وأكدت المصادر في اللجنة التي حلت بدلاً عن مستشارية المصالحة الوطنية لفشل الأخيرة في تنفيذ المشروع طيلة السنوات الماضية مشاركة  ممثلين عن حزب البعث المحظور  دستوريا في العراق عن اجنحته الاربعة، جناح محمد يونس الاحمد، وعبد الباقي عبد الكريم السعدون،  ووزير الخارجية الأسبق ناجي صبري الحديثي فضلا عن رجل الاعمال العراقي المقيم في عمان خميس الخنجر .

ومع إعلان الحكومة العراقية حرصها تنفيذ مشروع المصالحة بوصفه ورد ضمن وثيقة الاصلاح السياسي، تسعى الى ضمان نجاح مؤتمر عمان لتحقيق الاستقرار الامني في البلاد، خصوصاً ان حجم الانفاق على الامن بلغ اكثر من  20% من الموازنة العامة للعام المقبل، الأمر الذي تعده لجنة المصالحة عاملاً مهماً في تقريب المواقف بين الطرفين، “فضلاً عن دعم الرئاسات الثلاث والسفارة الاميركية في بغداد والتيار الصدري والمجلس الاعلى الاسلامي وجهات سياسية أخرى أبدت هي الأخرى تأييدها باستثناء بعض قيادات حزب الدعوة الاسلامية التي رفضت مشاركة البعثيين في المؤتمر تطبيقاً لما ورد في الدستور”، وعلى حد قول المصادر فإن “قياديين بارزين في حزب الدعوة حذروا العبادي من الاستعانة بالبعثيين  وشخصيات مرتبطة بجماعات مسلحة  في حرب العراق ضد داعش، لأنهم سوف يخططون للإطاحة بالعملية السياسية والقضاء على التجربة الديمقراطية”.

وعلى الرغم من اعلان قوى سياسية تبينها مشروع المصالحة في مناسبات كثيرة  الا انها احبطت الجهود لعقد لقاءات او اجتماعات لتطبيق متطلبات العدالة الاجتماعية.

وطبقاً للمعنيين بالشأن العراقي فإن ما يعرف بصقور حزب الدعوة في مقدمتهم المالكي لطالما أعلنوا مواقف متشددة تجاه مشاركة البعثيين في مؤتمرات ولقاءات المصالحة، واشترطوا على المعارضين إعلان دعمهم العملية السياسية، والإيمان بمبدأ التداول السلمي للسلطة عبر صناديق الاقتراع، نظراً لتمسك الطرفين بمواقفهم ضاعت فرص كثيرة لتحقيق مشروع المصالحة الوطنية قبل سيطرة تنظيم داعش على أجزاء واسعة من محافظات عراقية.

مقالات ذات صله