صفقة عرسال برعاية أميركية.. خبير يكشف عن ايجابيات وسلبيات الاتفاق السوري اللبناني بنقل داعش قرب الحدود العراقية؟

بغداد ـ خاص
أكدت مصادر أمنية ان الاتفاق الذي جرى في عرسال اللبنانية تم بموافقة ورعاية قوات التحالف الدولي وخاصة الجانب الاميركي ,مؤكدة ان نقلهم الى هذه المنطقة كان بطلب اميركي.

واضافت، ان هذه المنطقة تقع ضمن محور حماية التحالف الدولي وهنالك قاعدة ووجود عسكري اميركي كثيف وهو ما يفسر اصرار الجانب الاميركي على نقلهم بالقرب من هذه المنطقة، وربما ضمان لحمايتهم .

وتؤكد المصادر ان أهمية دير الزور في الصراع السوري، ترجع الى وجود “سباق محموم بين الادارة الأميركية وحلفائها، والحكومة السورية وحلفائها للوصول الى دير الزور”، مشددا على ان دير الزور منعطف ضخم وكبير، وهي أحد أسباب الحرب في سوريا، لان جنوب دير الزور يمتلك اكبر حقل نفطي وغازي في العالم، يشترك مع حقل عكاش جنوب القائم العراقية، لافتاً النظر الى ان الاحتياطي فيها يعادل تقريبا نصف احتياطي العراق، وهذه المنطقة ستحدد مصير المنطقة بشكل عام.

الى ذلك عدّ تحالف القوى الوطنية الأربعاء، صفقة عرسال التي ابرمت بين جهات وتنظيم داعش على الحدود العراقية تهديد خطر على امن العراق “.وقال القيادي في تحالف القوى الوطنية محمد الخالدي في تصريح لـ «الجورنال نيوز» ان”الصفقة التي ابرمت تعد جريمة بحق العراق داعيا الحكومة العراقية الى رفع دعوة قضائية على أطرف الصفقة في المحكمة الدولية “.

وأعرب الخالدي وهو مقرر البرلمان السابق عن استغرابه من ابرام الصفقة في المنطقة التي تحت سيطرة القوات الأميركية، مشيرا الى ان” الحدود العراقية تحت الحماية الأميركية حسب المعاهدة الأمنية “.وشدد على ان يكون للعراق موقف تجاه تلك التجاوزات “.

وأعرب رئيس الوزراء حيدر العبادي عن رفضه للاتفاق الذي تم التوصل إليه بين “حزب الله” و”داعش” بشأن نقل مسلحي هذا التنظيم الإرهابي من لبنان إلى الحدود السورية العراقية.

الى ذلك كشف الخبير العسكري اللواء المتقاعد عبدالكريم خلف، عن وجود قراءات لمسألة نقل المسلحين الى مناطق ريف دير الزور السورية، مشيرا الى ان “تجمع هؤلاء الارهابيين في ريف دير الزور، سلبي من اتجاهين، الاتجاه الاول انه في حال مهاجمة الجيش السوري الارهابيين في منطقة دير الزور، والجيش العراقي غير مستعد لمهاجمة الارهابيين في القائم، فإن هزيمتهم في ريف دير الزور، ستؤدي الى نزوحهم وتجمعهم في القائم، وتصبح مشكلة عراقية”.

وأضاف اللواء خلف، “اما في حال هاجم الجيش العراقي، الارهابيين في القائم، قبل مهاجمة الجيش السوري لهم في ريف دير الزور، فإن الارهابيين الموجودين في ريف دير الزور، سيكونون احتياطا مضمونا لداعش، ولن يستطيع الجيش العراقي تدميرهم، لان لهم قوة خلفية”.

ويرى اللواء خلف، ان هناك جانبا إيجابيا في مسألة تجميع المسلحين قرب الحدود العراقية، يكمن في انه لو قام ” الجانبان العراقي والسوري بشن هجوم مزدوج في التوقيت نفسه على الارهابيين في القائم وريف دير الزور، فإن هذا سيؤدي الى إضعاف التنظيم والانتهاء من الارهابيين، لان آخر معقلين عسكريين كبيرين لداعش، هما في ريف دير الزور والقائم”.

واستبعد اللواء خلف، مهاجمة مسلحي داعش الأراضي العراقية من داخل سوريا، مضيفا “لا يقدر داعش على مهاجمة القائم من داخل سوريا، لأنهم يدافعون عن منطقة يريدون تأسيس الدفاع فيها، ويريدون التخلي عن القائم العراقية، لصالح منطقة الميادين السورية، وجنوب دير الزور منطقة جبلية يحتمون فيها، أما في الجانب العراقي فقد فقدوا كل شئ، والمناطق التي هم فيها لا تقدم لهم خدمة الدفاع”.

مقالات ذات صله