صحيفة: العبادي سمح لمسؤولين محليين بالتحرك لمعالجة ملف خطير صعب على حكومته  

بغداد – وكالات

افاد مسؤول رفيع في الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي، اليوم السبت، إن رئيس الوزراء حيدر العبادي، لن يعارض أي تحرك خارجي للمسؤولين المحليين في المحافظات والمدن المدمرة التي تم تحريرها من سيطرة داعش، بهدف جمع تبرعات أو الحصول على منح مالية لإعمار مناطقهم، موضحة أن هذا التوجه جاء لعدم قدرة الحكومة الاتحادية على القيام بالمهمة بمفردها، كونه “ملفاً إنسانياً خطيراً”.

واستدرك المسؤول في تصريح صحفي، “لكن رئيس الوزراء لن يصرّح بذلك رسمياً”، لافتا الى ان “العبادي لمّح في أكثر من لقاء جمعه مع مسؤولين من تلك المحافظات إلى هذا الأمر، شريطة أن يكون بعلم حكومة بغداد”، بحسب صحيفة العربي الجديد.

وعزا المسؤول الذي لم يذكر اسمه، توجه العبادي نحو هذا الخيار، إلى “عدم قدرة الحكومة الاتحادية على القيام بالمهمة بمفردها، خصوصاً في ما يتعلّق بمنازل العراقيين المدمرة في تلك المدن والتي تجاوز عددها نحو ربع مليون منزل وشقة سكنية وباتت تشكل ملفاً إنسانياً خطيراً داخل محافظات شمال العراق وغربه”، منوها الى أن “مؤتمر الكويت وما أسفر عنه، لم يترجم منه أي بند على أرض الواقع حتى الآن”.

ووفقاً للمسؤول فإن “مؤتمر الكويت الخاص بالمانحين للعراق لم يحقق نتائج تذكر، والدول التي أعلنت عن تبرعها لم تسلّم العراق دولاراً واحداً حتى الآن، رغم الحاجة الماسة للاستعجال بإغاثة السكان في تلك المناطق”.

وأشار الى أن “العمل يقتصر حالياً على منظمات دولية وأخرى تابعة للأمم المتحدة، فضلا عن جهود منظمات خيرية عربية، مثل الكويتية والقطرية، والتي ساعدت الحكومة على توفير مياه شرب ومساعدات مختلفة، إلى جانب منظمات محلية تعمل ضمن إمكانيات بسيطة للغاية في إطار مبادرات ذاتية، علاوة على تجار وميسورين من سكان هذه المدن يساعدون أيضاً، لكن هذه المساهمات لا يمكن أن تحقق شيئاً على الأرض نسبة إلى كمية الخراب الكبيرة”.

وكشف المسؤول أن “الحكومة ستمنح امتيازات كبيرة للشركات المحلية التي تقوم بالمبادرة في مساعدة سكان تلك المدن ومدّ يد العون لهم، وذلك في إطار إجراءات حكومية علاجية من بينها أنّ العبادي لن يعارض زيارة أعضاء مجالس المحافظات أو المحافظين والمسؤولين المحليين إلى الدول العربية أو الأجنبية وطرق باب المنظمات، لحشد الدعم وطلب المساعدة في إعمار المدن، لا بل إنه يرحّب بمثل تلك الخطوات من قبل حكومات تلك المحافظات”.

وتابع أن “رئيس الوزراء لمّح إلى ذلك في أكثر من لقاء جمعه مع مسؤولين من تلك المحافظات، وهو ما فهم منه أنه ضوء أخضر للمساهمة في الحراك العراقي العام لجمع المساعدات لإعادة الإعمار”.

وكانت دولة الكويت احتضنت مؤتمر اعادة اعمار العراق بعد شهرين من انتهاء الحرب على داعش في الفترة من (12-14) من شباط الماضي، بمشاركة عشرات الدول والمنظمات والجهات المختصة، وجمع 29.6 مليار دولار كقروض ومنح وتسهيلات مالية وتشكل نسبة 30% مما يحتاجه العراق، فيما اعلنت الحكومة العراقية خلال مشاركتها بالمؤتمر عن حاجتها الى 88 مليار دولار لعملية الإعمار.

مقالات ذات صله