شواطئ البصرة امنيات معلقة على ماض مجيد

اعداد- الجورنال

البصرة ثالث أكبر مدينة في جمهورية العراق ومركز محافظة البصرة، تقع في أقصى جنوب العراق على الضفة الغربية لشط العرب وهو المعبر المائي الذي يتكون من إلتقاء نهري دجلة والفرات في القرنة على بعد 110 كم شمال مدينة الفاو. البصرة من المدن العربية الكبرى حيث تحتل المركز الثالث عشر حسب احصائيات عام 2007 بالنسبة لعدد السكان. إختطها الصحابي عتبة بن غزوان بالقصب  ومن ثم مصرها الصحابي أبو موسى الأشعري وبنى فيها دار الإمارة بالطين، كانت مع مدينة الكوفة تسميان بالعراقين أو المصرين أو البصرتين وذلك لأنهما أول مدينتين بنيتا في الإسلام بعد الفتح في عهد الخليفة عمر بن الخطاب.

لقد أنجبت البصرة خلال تاريخها الحافل عدداً كبيراً من الشخصيات المهمة في السياسة والعلوم والآداب منهم على سبيل المثال لا الحصر: الحسن البصري الفقيه المشهور ويزيد بن المهلب حاكم العراق في زمن الخليفة الأموي يزيد بن عبد الملك والجاحظ الكاتب والموسوعي المعتزلي المتوفى عام 255هـ والأمير خزعل الكعبي آخر شيوخ الأحواز.  وشهدت البصرة أحداثاً كثيرة لعل أهمها هو خراب البصرة الذي ضربت به الأمثال والمتمثل بسيطرة علي بن محمد العلوي أو من عرف بصاحب الزنج عليها وتخريبها وقتل أهلها في عهد الخليفة العباسي المعتمد على الله. يسكن البصرة طوائف متعددة منها المسلمون والمسيحيون والصابئة ولم يسجل التاريخ أي حادثٍ ذا خلفية طائفية جرتْ في المدينة.

منذ تاسيسها، وإلى بداية الانتداب البريطاني على العراق كانت منطقة البصرة تتسع وتنقبض اعتماداً على العديد من الأسباب منها ما هو إداري ومنها ما هو عمراني وتجاري، لكن البصرة ورغم تعدد الأسماء التي تطلق عليها كانت دائمة الحياة، بعد كل خراب يمر بها.

بحسب المصادر الإسلامية كانت حدودها بين الكوفة وأطراف واسط شمالاً، حتى البحرين جنوباً مع امتداد على الخليج العربي الذي كان يسمى خليج البصرة.  وقد استمرت هذه المنطقة مترابطة الأطراف وبضمنها أجزاء باتت اليوم مستقلة عنها مثل قطر والبحرين والكويت والمنطقة الشرقية في السعودية وأجزاء كبيرة من الأهواز.

بعد مجيء الإنكليز، قامت قواتهم بتقسيم ولاية البصرة ثم تبعتها تقسيم أقضيتها، فصار لواء المنتفج محافظة ذي قار تيمنا بمعركة ذي قار بين العرب المسلمين والفرس المجوس والتي انتهت بانتصار المسلمين. كما جعل لواء العمارة محافظة سميت بمحافظة ميسان تيمنا بالمنطقة التي يرجع إليها الفقيه الحسن البصري.

يوجد في ضواحي البصرة ونواحيها الكثير من الجوامع والمساجد بينما يحتوي مركز البصرة على بعض المساجد المشهورة ومنها.

وأسسه وبناه الحاج محمد الششتري، عام 1167 هـ/1754م، منذ عهد الدولة العثمانية، ويقع في منطقة المقام على ضفة نهر العشار، وتحيط به الشوارع من جميع جهاته. وسبب تسمية الجامع بالمقام نسبة إلى دار المقام العالي قبل تأسيسه عام 1167 هـ/1754م، ودار المقام العالي هي دائرة كمرك تابعة للدولة العثمانية تشرف على كمرك البضائع القادمة من خارج العراق الى ميناء البصرة بواسطة السفن عبر الخليج العربي مرورا بميناء شط العرب، وترسو السفن في منطقة الداكير حالياً مما جعل سلطات الدولة العثمانية تتخذ من هذا الموقع مقراً لهذه الدائرة المهمة، لكون المكان أصبح كالميناء ويدر اموالاً، وبعد تشييد دائرة المقام العالي واصبح ما حولها منطقة تجارية، مما شجع العاملون في هذا المكان الى البناء لتتحول الى محلة سكنية، وتم تسميتها بمحلة المقام نسبة الى دائرة المقام، وبعد أن تطورت المدينة وكثرت السكان تم تشييد جامع المقام الذي اشتق اسمه من المدينة والدائرة.

يسمى جامع الشهيد يوسف الحسان حاليا، ويقع في وسط البصرة، وهو من المساجد الكبيرة في البصرة.

وهو من مساجد البصرة القديمة بني قبل 300 عام تقريباً ويقع في محلة المشراق وسط البصرة.

  • مسجد البصرة القديم

وهو أول وأهم مسجد في الإسلام خارج مكة والمدينة المنورة شيد في عهد الخليفة عمر من قبل عتبة بن غزوان والي البصرة كان في بداياته مبني من جذوع النخيل لكنه تدمر بالحريق الكبير وأعيد بناؤه من اللبن والطين من ثم تم اعادة البناء في خلافة عمر بن عبد العزيز وفي زمن الخلافة العباسية سقطت جدرانه وتدمر البناء من جراء الفيضان الكبير الذي اصاب البصرة وقلت أهميته بعد انتقال أهل البصرة من الموقع القديم إلى الموقع الجديد، ولقد شهد هذا المسجد مراحل مهمة من تأريخ الإسلام والمسلمين وتأريخ العراق، منها زيارة علي ابن أبي طالب وعائشة له بعد موقعة الجمل، وخطبة زياد بن أبيه التي سميت بالخطبة البتراء، ومجزرة الحجاج التي راح ضحيتها مجموعة من معارضيه في البصرة، وثورة الزنج. وهو كذلك أول مدرسة للفقه، وعلم الحديث ثم علم الأصول والفلسفة.  ولقد درس في هذا المسجد الصحابي عبد الله بن عباس المسمى بحبر الأمة، والزاهد الحسن البصري، وواصل بن عطاء.  وفيه أول دعوة لاعتماد العقل كطريق لاستنباط الأحكام الشرعية.

من الجوامع القديمة في البصرة، حيث بناه الشيخ ساري بن الشيخ حسن الضاعن العباسي بثلاثة أيام وقد بناه من القصب عام 920 هـ/1514م، وبعد ذلك تم ترميم الجامع وبني بالحجارة في عهد الشيخ ساري العبد السلام العباسي عام 930 هـ/1523م، ويقع في البصرة القديمة وتحديدا في محلة المشراق وقام ببنائه أبناء أسرة آل باشا من أعيان الأسر البصرية العريقة.

ويسمى ايضا مسجد المصطفى. ويقع في منطقة القبلة، وتم بناؤه عام 1995م، وعلى نفقة أحد المحسنين، وتبلغ مساحته دونم مربع تقريبا (2500 متر مربع)، ويستوعب أكثر من ثلاثمائة من المصلين، ويحوي على دار للامام، وفيه حرم للنساء، وفيه نشاطات للعمل الاغاثي والدعوي، وتعرض الى اعمال تخريب، وقتل فيه ثلاثة من رواد الجامع اثناء احداث العنف والطائفية بعد تفجير ضريح العسكريين 2006، أدت الى اغلاقه وحاليا تقام فيه صلاة الجمعة، والصلوات الخمس.

مقالات ذات صله