شجاعة مدرب|| هادي عبدالله

أعلن المدير الفني الارجنتيني لاتلتيكو مدريد الاسباني دييجو سيميوني مسؤوليته عن الشكل الباهت الذي ظهر عليه المهاجم الكولومبي جاكسون مارتينيز مع الفريق هذا الموسم.
وانضم مارتينيز إلى أتلتيكو الصيف الماضي قادما من بورتو البرتغالي مقابل 35 مليون يورو، ولكنه أخفق في إظهار قدراته مع الفريق ليفاجئ الجميع بانتقاله إلى قوانجتشو إيفرجراند الصيني الأسبوع الماضي مقابل 42 مليون يورو.
وقدم مارتينيز مردودا ضعيفا مع أتلتيكو، بعدما اكتفى بتسجيل ثلاثة أهداف فقط خلال 22 مباراة خاضها مع الفريق في مختلف المسابقات، على عكس أدائه اللافت الذي قدمه مع بورتو.
وصرح سيميوني الى وسائل الإعلام: “عندما لا يظهر اللاعب بمستواه المعهود فإن المسؤولية تقع على عاتق مدربه بلا شك”.
أَضاف: “لم يتوافر لجاكسون الحظوظ والفرص الكافية لتقديم أفضل ما عنده واعتقد أنني مسؤول عن ذلك”.
وتابع: “إنه جزء من اللعبة، ولا يمكنني تغيير أسلوبي الخططي”.
وأوضح الأرجنتيني: “إن قرار رحيله عن الفريق كان صائبا بالنسبة له وللفريق، وكل ما نتمناه الآن هو استعادة جاكسون لمستواه الجيد”.

لا يشك اثنان بقدرات المدرب الارجنتيني سيميوني الذي يتولى المهمة الصعبة مع  اتليتكو مدريد في الدوري الاسباني في الوقت الذي ترنو اليه العيون الايطالية وربما عيون أخرى لم تفصح عن نياتها في اختطافه طمعا في الاستفادة من امكاناته في رفع المستويات وتحقيق الانتصارات ..

هذا المدرب لم يجد ما يخجل منه  او ما قد يضرب سوقه في بورصة المدربين اذ اعلن انه كان السبب وراء انحسار الاضواء عن المهاجم الكولومبي جاكسون حين لعب تحت امرته في اتليتكو ..وهذه تفاصيل يدركها المدربون الشجعان الذين قد يظلمون اللاعب حين يزجونه في غير مركزه الذي تمرس على التألق فيه او حين يعاملونه معاملة تختلف عن غيره من غير ان يتابعوا حالته النفسية حتى وان كان فعلهم ليس عن قصد ..

وهناك الكثير من الاسباب التي تجعل النجم يخبو فتيل تألقه حتى يتوارى احيانا لاسيما في الملاعب التي لا تخضع لقوانين وشروط الاحتراف ولايوجد فيها مدربون شجعان يتحملون مسؤولية نضوب عطاء اللاعب في مرحلة ما..

قد يفكر بعضهم ان تصريح سيموني كان لأغراض التسويق لاسيما وان اللاعب قد بيع وانتهى الامر الا ان ما يبقي صفة الشجاعة قائمة هي قولة هذا المدرب ” عندما لا يظهر اللاعب بمستواه المعهود فإن المسؤولية تقع على عاتق مدربه بلا شك”. ..انها حكمة ربما حفظها من اساتذته قبل ان يصبح مدربا كبيرا حتى قالها جازما من غير أي تردد ..مما يوجب على المدربين المتطلعين للنجومية في مجالهم ان يحفروا هذه الحكمة النصيحة في عقولهم ووجدانهم ايضا لانها تعني الكثير على مستوى الممارسة التدريبية من فوائدها اعطاء كل ذي حق حقه وخلق اسرة متامسكة قادرة على ترجمة توجيهات المدرب الى فعل فوق المستطيل لشعور الجميع بشجاعته وعدله .

مقالات ذات صله