شبح مورينيو يرعب مدير الشياطين الحمر فيخرسه عن الجواب المنطقي 

خرج المدرّب الهولندي لوي فان خال عن طوره وأجاب بغضبٍ على أسئلة الصحافيين الذين أمطروه بالأسئلة حول صحّة ما قيل عن اتصال بين إدارة مانشستر يونايتد والمدرّب البرتغالي جوزيه مورينيو المرشّح لخلافته.

وكان فان غال يمنّي النفس بمواجهة وسائل الإعلام بوضع أفضل لو تمكّن فريقه من المحافظة على تقدّمه في موقعة الأحد أمام مضيفه وغريمه تشيلسي حامل اللقب في المرحلة الخامسة والعشرين من الدوري الإنكليزي الممتاز، إلا أن الإسباني دييغو كوستا خطف هدف التعادل (1-1) لأصحاب الأرض في الوقت بدل الضائع.

وخيّم على هذه المواجهة ظلّ مدرّب تشيلسي السابق مورينيو الذي كان على اتصال بيونايتد عبر مدير أعماله جورجي منديز من أجل خلافة فان غال بحسب ما كشفت وسائل إعلام بريطانية وإيطالية، حتى أن شبكة “سكاي إيطاليا” أكّدت أن الاتفاق أصبح “قريباً جداً” بعد أن دخل فريق “الشياطين الحمر” إلى هذه المواجهة على خلفية 3 انتصارات فقط في المراحل الـ 12 السابقة.

وكان بإمكان فان خال أن يُبعد عنه مؤقتاً شبح مورينيو لو تمكّن يونايتد من تحقيق فوزه الرابع في المراحل الـ 13 الأخيرة وفكّ عقدته في ملعب “ستامفورد بريدج” حيث لم يحقّق سوى فوزاً واحداً (3-2 في 28 تشرين الأول/أكتوبر 2012) في زياراته الـ 14 الأخيرة، لولا هدف دييغو كوستا الذي جنّب فيه فريقه هزيمته الأولى أمام غريمه في المباريات الثماني الأخيرة في الدوري.

وكان متوقعاً أن يتمحور المؤتمر الصحافي الذي عُقد بعد المباراة حول صحّة ما قيل عن اقتراب وصول مورينيو إلى “أولد ترافورد” وقد سُئل فان غال عن موقفه من عدم صدور أي نفي من إدارة النادي حول ما ذكرته وسائل الإعلام، فكان جوابه: “لماذا عليهم النفي؟ أنا لا أتدخّل أيضاً (في ما تتحدّث عنه وسائل الاعلام). لماذا على النادي النفي عندما تختلقون أنتم الأخبار؟”.

وواصل: “لم تتحدّثوا مع إد وودوارد (النائب التنفيذي لرئيس النادي) أو عائلة غلايزرز (مالكي النادي)، أنتم تخترعون الأخبار وأنا مضطّر للإجابة عليها. أنا لا أجيب على هذه الأسئلة”.

وتوجّه فان غال إلى أحد الصحافيين لدى سؤاله عن تأثير ما يُقال عن إقالته من منصبه واستبداله بمورينيو على عائلته، قائلاً: “أنا أقول لك الآن بأنك ستُقال من منصبك غداً، هل يعجبك ذلك؟.”.

ويمكن القول أن يونايتد كان يستحق الخروج بالنقاط الثلاث من مباراته وتشيلسي التي أكّد فيها “الشياطين الحمر” المستوى الذي ظهروا به في المباراتين السابقتين أمام دربي كاونتي (3-1) في مسابقة الكأس وستوك سيتي (3-0) في الدوري.

ولم يكن فان غال راضياً عن عدم تمكّن فريقه من المحافظة على تقدّمه حتى صافرة النهاية، وهو قال بهذا الصدد: “لهذا السبب أنا مُحبط ولاعبو فريقي أيضاً. عندما تلعب بالطريقة التي لعبنا بها اليوم ثم تعجز في النهاية عن تقليص الفارق عن فرق الصدارة، بإمكانك أن تقول أنك لست محظوظاً، لكن ما حصل ليس سابقة”.

وتابع: “في مباراة نيوكاسل يونايتد على سبيل المثال، حصل الأمر نفسه في الوقت بدل الضائع (تعادلا 3-3 الشهر الماضي). وبالتالي، علينا التعامل مع هذا الأمر بشكل أفضل. يجب أن نتحسّن في هذه الناحية لكني سعيد بالأداء. لا أعتقد أن المباراة كانت مملة، وبالتالي إنها المباراة الثالثة على التوالي التي نلمع فيها. آمل أن نحظى بمساندة وسائل الإعلام هذا الأسبوع”.

وفي الجهة المقابلة، نجح تشلسي في تجنّب هزيمته الأولى من أصل 10 مباريات خاضها بقيادة المدرّب الهولندي الآخر غوس هيدينك لكنه اكتفى بفوزين فقط في 8 مباريات لعبها مع الأخير في الدوري الممتاز، ليبقى بالتالي بعيداً كثيراً وتحديداً بفارق 17 نقطة عن المركز الرابع الأخير المؤهّل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

وشدّد هيدينك بعد اللقاء على ضرورة تحقيق الانتصارات من أجل الوصول إلى الهدف الذي وضعه للفريق بعد استلامه مهمة الإشراف عليه خلفاً لمورينيو، قائلاً: “قلت سابقاً عندما كنا على بعد نقطة من منطقة الهبوط أن هدفنا هو الحصول على المركز الرابع والتأهّل إلى دوري أبطال أوروبا، نحن لم نهزم حتى الآن، لكن إذا كنت تريد الوصول إلى المركز الرابع فعليك تحقيق الانتصارات. حققنا الكثير من التعادلات ما يجعل مهمّة وصولنا إلى المركز الرابع صعبة. الأمر ممكن من الناحية الحسابية لكن يجب أن نحقق الفوز مجدّداً”.

مقالات ذات صله