سياسيون ومواقع تواصل مشبوهة تسعى لإفلات عناصر مجرمة في التنظيم بمسمى الـ”داعشي النظيف “

بغداد – الجورنال نيوز
مع استعداد اللجنة القانونية النيابية لإقرار قانون العفو العام بعد استئناف أعمال البرلمان، تسعى قوى سياسية الى استثمار ذلك لتبرئة المئات من أفراد داعش ممّن القي القبض عليهم في الفلوجة ومناطق أخرى كانت تحت سيطرة تنظيم داعش الإرهابي.

فيما أكد لفيف من أبناء الفلوجة، عبر تواصل اعلامي على أن من غير المسوح بعد التحرير، المساواة بين من قدّم التضحيات، وبين أبناء الحواضن من عشائر وأسر معروفة في المدينة وتمهّد تلك القوى للحصول على عفو لهؤلاء الإرهابيين بإشاعة ان هؤلاء وعددهم يقارب الـ 2000 قد اعلنوا “توبتهم” وأنهم “مغرر بهم” ولم يرتكبوا أعمال قتل رغم انخراطهم بصفوف داعش.

وتعتبر هذه القوى السياسية أن الحصول على عفو لهؤلاء على رغم تورطهم في الإرهاب، سيعزز من رصيدها السياسي في المناطق المحررة غير أنّ اتجاه الرأي بين العراقيين، يميل الى التأكيد على أن تلك القوى السياسية التي تطالب بالعفو عن الإرهابيين لم توضح كيف يتم العفو عن أولئك الذين قتلوا واعدموا ونحروا، وافتخروا بأعمالهم، كما ان تورطهم في الإرهاب – اذا كان ذلك تورطا فعلا – لم يستمر لايام أو اشهر بل لسنين طويلة، ما يدل على خطأ وجهة نظر الذين يريدون تأهيل الإرهابيين من جديد.

وكانت مصادر اعلامية، كشفت عن أن أكثر من ألفي شاب انخرطوا في صفوف تنظيم داعش ابان سيطرته على مدينة الفلوجة، استسلموا للقوات الأمنية والحشد الشعبي، فيما أشارت إلى وجود مساعٍ لسياسيين بهدف إيجاد تسوية قانونية تشمل أولئك الإرهابيين.

هذه الدعوات يراها عراقيون خيانة للتضحيات، ومحاولة لخلط الأوراق في قضية النازحين.. ويرى الناشط مازن الحيدري، في تدوينة تفاعلية بأن “كل هؤلاء تنطبق عليهم أحكام المادة 4 ارهاب، حيث مواد قانون مكافحة الإرهاب بينت جميع هذه الأمور والحكم عليهم يكون مؤبد”.

ويقول الناشط والمدون احمد التميمي “سوف نسمع بمصطلح داعشي لم تتلطخ يداه بالدم وداعشي (نظيف) ولم يفعل شيء” وأضاف، “يجب ان لا تنسينا هذه الدعوات، فرحة النصر بتحرير الفلوجة، وان ننتبه للأصوات التي لا ترى في العراق غير انه بلد مدمر”.

والأمر الذي يثير المراقب للوضع السياسي والعسكري لتلك المناطق، ان هؤلاء السياسيين بعد دخول داعش لمناطقهم لم يستطيعوا الدخول اليها، فيما كانوا يتجولون فيها بأمان وحرية، حينما كان الجيش العراقي يسيطر على تلك المناطق.

واعتبر التشكيلي خالد الرسام أن “العفو عن هؤلاء خيانة عظمة لدماء الشهداء وتسليم الفلوجة مرة أخرى لداعش”.. وينظر المراقب، إلى أن تنظيم داعش لم ينجح في التشبث والبقاء الا في المناطق التي تتوفر على حواضن إرهابية، وينحدر منها مسؤولون عرفوا بدعمهم للإرهاب، ودعواتهم الى إخراج القوات الأمنية والحشد الشعبي من مناطقهم.انتهى4

مقالات ذات صله