سماسرة الهجرة غير الشرعية يتسببون بمقتل العشرات ويهلكون عائلات بأكملها في الناصرية

ذي قار- شاكر الكناني
مكاتب هجرة غير شرعية انتشرت في محافظة ذي قار تغري العراقيين بسفر آمن الى دول اجنبية لكن ما يحدث هو العكس بعد ان أُعلن وفاة امرأة وأولادها في رحلة غير شرعية للاتحاق بزوجها، نهاية مأسوية شهدتها العائلة باتهام مكاتب السفر غير الشرعية بأنها احد أسباب وفاة العائلة

وقال الناشط المدني علي الغانم لجورنال لقد فقدت أسرة كاملة مؤلفة من امرأة وثلاثة اولاد شمال الناصرية بعد ان تلقوا اخباراً من الأجهزة الامنية بوفاتهم اثناء محاولتهم السفر بطريقة غير شرعية عبر البحر الى اوروبا ،بعد أُمّن لها السفر عبر زورق للتهريب من تركيا الى دولة أوروبية، لكن المحاولة لم يكتب لها النجاح بعد غرق الزورق في البحر الأبيض المتوسط ، متهما مكاتب الهجرة وعدم توفيرها ضمانات حقيقية لسلامة وصول العائلة .

وأشار مصدر أمني في تصريح للجورنال الى ان هذه المكاتب لا توجد على هيئة محال او شركات سفر حتى يتم ملاحقتها أمنيا، بل هم وسطاء لشركات تركية او عراقية ينشئون صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي او غرف دردشة خاصة يتم فيها الاتفاق على مبلغ التهريب والذي يبلغ في بعض الأحيان 3000-2000 دولار للشخص الواحد مؤكدا ان هؤلاء الوسطاء يقومون بإغراء الشباب بأساليب مختلفة وعبر إعلانات متعددة كالبحث عن فرصة عمل أفضل بأجر مناسب، وأملا في وضع اجتماعي أفضل بصرف النظر عن المخاطر التي يواجهونها كالموت والإصابة، ومن دون تعهدات حقيقية بإيصالهم.

اما دريد محمد وهو ناجٍ من محاولة هروب عبر تركيا فيضيف للجورنال “عملي كان في الأجهزة الامنية، وقد دفعني الروتين والظروف الى الهرب خارج العراق املاً في الوصول الى عائلة أخي في استراليا، لكن تعرضت الى حادث بعد انقلاب قاربنا وسط البحر ونجونا بإعجوبة ، وتمت إعادتي إلى العراق بعد ان قضيت شهرين في السجن لدى السلطات التركية “.

مردفاً بالقول “عند فشل المحاولة فإنها تنتهي أما بالموت أو السجن أو الترحيل، ونتيجة لعدم وجود وعي كاف ولإغراء العوائل والشباب بوصول آمن، واغلب هؤلاء الشباب يجهلون سلبية الهجرة غير الشرعية فإنهم يلقون حتفهم وهم في طريقهم الى أحد الموانئ الأوروبية او يتم تسفيرهم على متن مراكب قديمة ومتهالكة والنتيجة غرقهم وسط البحر المتوسط وحتى من ينجو منهم ويصل الى أوروبا يعدّ مخالفاً للقوانين الأوروبية، وتتم إعادته مهاناً مرحّلاً الى بلده مرة أخرى، فالهجرة غير الشرعية أصبحت سوقاً سوداء وتجارةً الخاسر فيها هو الانسان .

مقالات ذات صله