سفارات غربية تمارس ضغوطا على “القضاة المنتدبين” للابقاء على نتائج الانتخابات

بغداد – خاص

مايزال الغموض يكتنف مصير العد والفرز اليدوي لنتائج الانتخابات التشريعية التي اجريت في آيار الماضي بعد ان صوت البرلمان على انتداب قضاة للاشراف عليها اثر عمليات التزوير الكبيرة التي ثبتتها اللجنة الوزارية في المراكز الانتخابية داخل العراق وخارجه، فيما يجري الحديث عن وجود حراك يدور للابقاء على النتائج الالكترونية او اظهار نتائج مطابقة لها.

وأعلنت لجنة من قضاة منتدبين لإدارة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، أن اعادة فرز الأصوات في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في أيار الماضي، سيكون فقط في المناطق التي وردت في تقارير رسمية عن تزوير أو في شكاوى رسمية.

وتخوض الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات التشريعية ً وفقا لنتائج العد والفرز “الإلكتروني”، مفاوضات لتشكيل الكتلة الاكبر تمهيدا لتشكيل الحكومة المقبلة، حيث أعلن الصدر في (13 حزيران 2018) انضمام تحالف الفتح بقيادة هادي العامري الى تحالف سائرون لتشكيل “الكتلة الأكبر” داخل البرلمان، فيما لفت إلى أن التحالف الجديد يأتي مع الحفاظ على التحالف الثلاثي، الذي أبرم في وقت سابق، بين سائرون وائتلاف الوطنية وتيار الحكمة.

وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، اعلنا السبت 23 حزيران 2018، تحالفا بين ائتلافيهما (النصر وسائرون).

وتكشف مصادر سياسية مطلعة لـ«الجورنال نيوز» عن ضغوط تمارس على مفوضية الانتخابات (القضاة المنتدبين) من جهات خارجية لها مصالح بالتحالفات التي اعلن عنها، تمهيدا لتشكيل الحكومة المقبلة وفق مصالحها.

واشارت المصادر الى “وجود جهات تعمل مع سفارات دول غربية في العراق تستخدم اسلوب الترهيب والترغيب بحجة حماية القضاة المنتدبين من التدخلات الحزبية، بهدف فرض املاءات والاطلاع على النتائج بشكل مسبق”.

واضافت المصادر لـ«الجورنال نيوز»، إن “هذه الجهات المدعومة من دول غربية عبر سفاراتها في العراق تحاول دعم بعض القوى التي حققت مراكز متقدمة بضوء نتائج الانتخابات الالكترونية ولديها ميول غربية عبر محاولة تجنيب اصحاب التحالفات الاخيرة من المساس او الأضعاف”.

بدوره يرى المحلل السياسي عباس العرداوي، أن “هنالك ضغوطا كبيرة تمارس على مفوضية الانتخابات لفوز بعض الشخصيات السياسية الخاسرة وليس لابقاء النتائج نفسها فقط”.

ويضيف العرداوي في حديث لـ«الجورنال نيوز»، أن “القضاة المنتدبين سيتعرضون الى اشكاليات ادارية لنقص خبرتهم في إدارة العملية الانتخابية وهذا ما يستدعي الاستعانة بكوادر الخط الثاني في المفوضية وبالتالي قد تتدخل جهات تتلاعب بعملية العد والفرز اليدوي”، مبينا “لا ضمان عدم التأثير عليهم”.

وأضاف، أن “نتائج الانتخابات بشكل عام لن تشهد تغييرا كبيرا بل سيكون التغيير على الأغلب داخل الكتله الواحدة اَي ترتيب داخل الكتلة لمقاعد المتحالفين فيها”.

ويقول استاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية عصام الفيلي، إن “مفوضية الانتخابات جهة مستقلة لا تتأثر بالجهات الخارجية والقضاة المنتدبين ينتمون للسلطة القضائية، لكن التدخل الخارجية موجود عبر السفارات او اشخاص يمنتمون لها، لكنها ستستمر بالقرار القضائي وهو اجراء العد والفرز الجزئي لنتائج الانتخابات”.

ويضيف في حديث لـ«الجورنال نيوز»، أن “نتائج الانتخابات التي اعلنت الكترونيا ستبقى على ما هي عليه، بل سيحدث تغييرا بشخوص القائمة نفسها ولا يحدث تغييرا كبيرا كما تشيع بعض الجهات”.

من جهته كشف النائب عن التحالف الوطني، رحيم الدراجي، عن شروط فرضتها دول عربية خصوصا المجاورة للعراق لابقاء رئيس الوزراء حيدر العبادي في منصبه مقابل دعم العراق في ملف اعادة الاعمار وباموال كبيرة.

وقال الدراجي في حديث صحفي، إن “العبادي يحظى بدعم خليجي وعربي كبير، ويتمتع بمقبولية البقاء في المنصب للولاية الثانية على الرغم من عدم تقديم حكومته أي شيء”، حسب تقديره.

وأضاف، أن “الدول المجاورة للعراق بالاضافة لدول اجنبية اشترطت انها ستدعم العراق في ملف اعمار المدن التي دمرها الارهاب في حال تولى العبادي رئاسة الوزراء للولاية الثانية”.

أما القيادي في حزب الدعوة الإسلامية جاسم محمد جعفر، رجح انعقاد اجتماع لأعضاء مجلس شورى الحزب لبحث التحالفات السياسية والأزمة داخل الحزب, مبينا أن مساعي القيادة تتركز على تشكيل تحالف يضمن بـ 70 نائبا النصر ودولة القانون.

واوضح جعفر، أن “الأزمة الحالية السياسية سواء أكانت في الحزب أو خارجه يحتم على مجلس شورى الحزب الانعقاد لبحث تداعيات تلك الأزمة وتقديم المقترحات اللازمة”.

وأضاف، أن “قيادة الحزب تسعى وبكل طريقة لتوحيد ائتلافي النصر (برئاسة حيدر العبادي) ودولة القانون (برئاسة نوري المالكي) وتشكيل تحالف قوي يضم أكثر من 70 نائبا ليكون النواة الأقوى في تشكيل الحكومة المقبلة”.

وقررت المحكمة الاتحادية، أن اعادة العد والفرز لصناديق الاقتراع للانتخابات التشريعية التي اجريت في ايار الماضي سيشمل فقط المراكز المشكوك بوجود عمليات تلاعب وتزوير سواء كانت في داخل العراق او خارجه.

مقالات ذات صله